Menu
أوريدو

"مهزلة الاستسلام وليس السلام"

حنيني.jpg

بقلم الأسير القيادي: ثائر حنيني - سجن ريمون

بالأمس القريب شاهدنا توقيع اتفاقية الاستسلام بين حكامًا مثقوبين ورئيس وزراء دولة الإرهاب "نتينياهو" برعاية المهرِّج الأمريكي ترامب، وأخيرًا  أعلنها القادة المثقوبين واتفقوا على صفقة القرن.

فلم تعد هذه العلاقة المشبوهة مخفية، بل وقفوا متبجِّحين بالبيت الأبيض أمام العالم للكشف عن هذا التحالف الاستعماري العالمي، للكشف عن المصالح والمخططات، ولتكن اللعبة مكشوفة وكلًا له دوره ووظيفته في المنطقة؛ فهناك القائد والخادم والسيد والعبد، فكنتم عبيدًا لسيدكم ترامب.

لم نتفاجأ كشعب فلسطيني بهذه المهزلة الاستسلامية، لطالما شممنا رائحة الخيانة، ولكن ما يستفزُّنا هو مقدار الوقاحة للتسويق لمثل هكذا اتفاقيات مذلة، على أنها تخدم القضية الفلسطينية وتساهم في حلها وبأنها أوقفت الضم !!!

عن أي ضم تتحدثون، ألا تعلمون يا قادة الخليج، بأن الضم معروف بآلة البطش الصهيونية؛ بآلة الحرب المستمرة؟! ألا تعلمون أن آلة الحرب فَرضَت ومنذ اتفاقية أوسلو سياسة الأمر الواقع؟! ألا تعلمون أن نسبة الاستيطان قد تفاقمت وتوسعت وأن الإرهاب الصهيوني زاد من إجراءاته الاحتلالية في تقطيع أوصال الضفة و القدس والأغوار، وحصار قطاع غزة وإغلاق وتطويق بهدف التضييق والتهجير، هذا عدا عن القتل اليومي والتدمير والتهجير وسرقة الأراضي وتهويد القدس وسياسة الإبعاد، ألا تعلمون هذا..؟!

ها نحن نقول لكم ولمن ينتظر دوره ليُقدَّم الطاعة والولاء لصاحب البيت الأبيض هذه الاتفاقيات والمعاهدات، تصب بمصلحتكم ومصلحة حلفائكم الصهانية، وتُطيلُ من أمدكم وأمد الاحتلال، وتزيد من معاناة شعبنا، هذه الاتفاقيات كتبها التاريخ كوصمة عار على جبينكم.

أما نحن ومعنا أحرار العالم والملايين من أمتنا العربية، نقول لهذه الأنظمة وهؤلاء الحكام المهزومين؛ بأننا لم ولن نعول عليكم يومًا بالوقوف أمام الأطماع الاستعمارية وحماية بلادكم وثرواتكم وشعوبكم من القوى المعادية، بل كنا دومًا نشم رائحة الخيانة التي تفوح منكم منذ زمنٍ طويل.

نحن سنظلُّ الحصن المنيع والصخرة التي تتحطم عليها مؤامراتكم، وسنبقى دومًا في الخندق ثابتين على الثوابت في مواجهة مشاريع التطبيع، ومواجهة حلفائكم الصهاينة إلى أن تسقط اتفاقيتكم وحلفكم وتسقطوا معهما.