Menu

الحوار المأزوم ورؤية لحله

حاتم استانبولي

خاص بوابة الهدف

لم يكن الحوار مشكلة فهو موجود أصلًا منذ أن نطق الإنسان الأبجدية واستخدمها كوسيلة للتواصل والتعبير عن رغباته ومطالبه وأمور حياته الخاصة والعامة، وللحوار أشكال وطرق متعددة؛ مباشرة وغير مباشرة، وحالة القطيعة هي أحد أشكال الحوار السلبي، وأبرز مثال على ذلك انقطاع الحوار بين الأزواج، والذي يستمر في كثير من الأحيان لأيام أو أسابيع. وللحوار مضامين وأطر تحكمها وشرط كل حوار هو عنوانه.

هنالك شكلين للحوار حوار من أجل الحوار، وحوار من أجل الوصول لنتيجة تحقق أهدافه، وشرط نجاحه أن يتفق المتحاورون على الإطار العام الذي يجمع تمثليهم لمصالحهم أو مصالح القوى الاجتماعية التي يمثلونها.

في الحالة الفلسطينية القائمة فان الحوار يأخذ طابعًا وطنيًا والإطار الحواري الذي يدور بين الفصائل شرط نجاحه، وضع إطارًا وطنيًا جامعًا له، وعنوانه بالضرورة يجب أن يعكس الحالة الوطنية الفلسطينية القائمة وسمتها ومهمتها الرئيسية.

السمة العامة للمهمة الوطنية الفلسطينية ما زال عنوانها التحرر الوطني، بكل ما تعنيه سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا.

السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو عنوان الإطار الذي يحكم هذا الحوار؟ والسؤال الثاني: هل عنوان الحوار مصالحة أم وحدة وطنية؟

المصالحة والوحدة الوطنية في الحالة الفلسطينية الراهنة موضوعان مهمان، ولكن هنالك خلط في حيز ضرورات تنفيذ كل منها؛ المصالحة هي العنوان الذي يجب أن يطرح داخل كل فصيل فلسطيني، بغض النظر عن حجمه، لكون الواقع القائم يقول: أن كل منها يعاني من أزمات متعددة الأجه؛ سياسيًا وتنظيميًا ومعرفيًا، والمصالحة كعنوان يجب أن تكون عنوانًا داخليًا في كل تنظيم يعمل على تحقيقه.

المقصود هنا، أن يتصالح كل منهم مع نفسه، ويفتح حوارًا مع مئات وآلاف المناضلين الذين خرجوا من صفوفه؛ المصالحة تكون مع الذات أولًا، وبين الذات والفكرة، وبين الفكرة الجامعة والشعب الفلسطيني وحاضنته العربية. هذا يقودنا إلى ضرورة طرح السؤال الجوهري: على ماذا نحن مختلفون؟

هل نحن مختلفون على فلسطينيتنا وقضيتها؟

بالتأكيد لا، ولكننا مختلفون على كيفية تحقيق عدالتها، هذه العدالة التي يجب أن ندرك عمقها، فلا يمكن تحقيق عدالة قضيتنا ونحن نقوض عدالة أدواتها، أي أن نقبل أن نقوض عدالة نضال أدواتها ووسائلها. من الممكن أن نتفق على أن امكانية تحقيق استخدام إحدى الوسائل أو تراجع أحد الأشكال لصالح شكل آخر، ولكن لا يمكن أن نسقط عدالة جميع الوسائل القانونية والشرعية المستندة إلى القانون الدولي، ولا يمكن أن نقبل أن يكون القانون الدولي الذي شرع لتحرير دول أوروبا من الفاشية، أن يفقد هذا القانون مفاعيله على القضايا العربية، وخاصة الفلسطينية منها، والتي تحمل معيارًا للعدالة الإنسانية.

الخلاف بين حكومة فيشي الفرنسية (الفاشية) والمقاومة الفرنسية لم يحل بالمصالحة، بل بالعمل من أجل اسقاط الفاشية، والخلاف بين حكومة باتيستا في كوبا، وحركة التحرر الوطني الكوبية، لم يحل بالمصالحة، بل بإسقاط باتيستا وحكومته العميلة، والخلاف بين (الفيتكونك) المقاومون الفيتناميون، وحكومة سايغون العميلة لم يحل بالمصالحة، بل بتحرير سايغون. في هذه الأمثلة التاريخية الثلاث كانت المقاومة تركز وترفع من صراعها مع المحتل الأصيل وبإسقاطه يتم إسقاط أدواته، هذه الأمثلة شرع فيه نضال شعوبها وأدواتهم ووسائل نضالهم، استنادًا للقانون الدولي، وفي ظل موازين القوى القائمة في حينه.

في الإطار العام حركات التحرر الوطني يحكمها معيارًا عامًا واحدًا، ولكن الناظم يحدد بناء على ظروف كل حالة منها؛ حالتنا الفلسطينية حالة مركبة، تتداخل فيها عدة عوامل ومؤثرات، ولكن هذا لا يلغي عدالتها وسمتها الوطنية التحررية العامة، وأهم عامل معيق يؤثر في النضال الوطني التحرري الفلسطيني هو أنه يواجه تكالبًا استعماريًا مركبًا ومتداخلًا في المصالح الرأسمالية الذي تستخدم فيه أدواتها المالية والاقتصادية؛ من أجل تقويض الحاضنة الفلسطينية والعربية الأوسع؛ اعتمادًا على كسر الجسر التاريخي للقضية الفلسطينية بين مكوناتها وبين حاضنتها العربية والعالمية، للتعامل معها على أنها أزمة جزيرة سكانية، يتحمل جميع من في المنطقة والعالم مسؤولية حلها. هذه الحالة التي وصلنا لها مسؤول عنها الفصائل الفلسطينية، وأداتهم منظمة التحرير الفلسطينية؛ كل منهم يتحمل قسطه منها.

فرقاء الحوار أو المصالحة كما يطلقون على أنفسهم جميعهم مأزومون، ولكل منهم عنوانه والمشترك بينهم هي أزمة المصالحة الذاتية لكل منهم، والتي انعكست على القضية الفلسطينية التي أصبحت تعاني بسبب ازماتهم؛ القضية الفلسطينية كقضية هي تحمل عناصر أحقيتها وعدالتها، ولكن رافعي رايتها ولأسباب كل منهم، وضعوها في أزمة سياسية مصيرية، ولكنها لم تؤثر على جوهر عدالتها؛ من الممكن أن تؤخر تحقيقها، ولكن لا تنفيها، فتحقيقها يتطلب إعادة بناء المشروع الوطني وأدواته؛ التنظيمية والفكرية المعرفية ومتطلباتها.

يمكن تصنيف فرقاء الحوار وعناوين أزماتهم تحت عناوين كل منهم:

الأول (فتح-السلطة): أزمتها أنها تتعامل مع القضية الوطنية بعقلية المقامرة، وقدمت كل أوراقها دفعة واحدة، مقابل وعود لم يتحقق منها سوى السجادة الحمراء التي سرعان ما مُزِقت وبقيت بعضَ آثارٍ منها، تم ابقائها لاستمرار الاستنزاف والابتزاز، وتكون مدخلًا لتقويض الحاضنة الأوسع والولوج إليها من الأبواب الخلفية (ما تم من تطبيع خليجي).

الثاني: ينقسم إلى تياران يحملان ذات العنوان السياسي، ولكنهم يختلفون في الخلفية المعرفية التي انعكست على سلوك كل منهما.

التيار الأول: الذي عانى من ازدواجية في السياسية بين الرفض اللفظي لأسلو والتعامل مع مخرجاته على الأرض، هذه الحالة حكمتها رؤيتان داخله منهم من ذهب بعيدًا في تحالفه مع السلطة، حتى أن بعضهم حسم خياره مع السلطة، وأعلن طلاقه مع تنظيمه، والقسم الآخر ورغم رفضه لأسلو، لكنه لم يستطع أن يعيد بناء إطارًا تحالفيًا لمواجهة اتفاقات أوسلو وملحقاتها؛ بسبب فقدانه لخلفيته المعرفية التي شابتها الضبابية، بحيث لم يعودوا يدركوا هويتهم الفكرية، وبالرغم من حسم التعارض الداخلي لمصلحة رفض أوسلو ومخرجاته لمصلحته، لكنه عاد وأنتج ذات الحالة، لأنهم لم يدركوا أن هذه الحالة التعارضية ليست إرادية، وإنما تعكس مصالح موضوعية أعمق وأوسع ولها خصوصية شتات الشعب الفلسطيني وتركيبته الديمغرافية التي نتجت عن حالة الإلحاق والإلغاء والاحتواء والتفتيت، وانعكست في سلوك الأفراد الذين يعكسون مصالح مختلفة موضوعيًا.

أما الجزء الآخر من هذا التيار فقد التحق بالكامل بالسلطة، وشكل لها المرجعية المعرفية، حتى أن بعضا منه اعتبرها إنجازًا وطنيًا؛ تحقق رؤيته السياسية، وهذا الاتجاه يعاني من اأمة فكرته التي سقطت مع سقوط أوسلو وملحقاته، ويعاني من المكابرة الإرادية؛ لا يريد أن يعترف أن جوهر فكرته كانت هي ايجاد مخرج لقوننة الاحتلال الاحلالي، عبر إقراره بالمساومة التاريخية التي أعطت الاحتلال ما لم يكن يحلم به، بدون أي مقابل روج له من قبلهم، وبالنهاية أصبحت مصالحهم الشخصية هي التي تحركهم وتضعهم كأداة في مواجهة شعبهم.

التيار الثالث: الذي يحمل خلفية معرفية دينية، يرى أن الحل بالأساس، يقوم على أساس الحل الديني، وبالرغم من ارتفاع وتيرته السياسية، لكنه يحمل عنوان أزمته بأن حله ورؤيته، لا يمكن أن تتحقق وتستخدم في تقويض الحل الوطني التحرري، ويضع القضية الفلسطينية في إطار الصراع الديني الذي يفقدها عدالتها الإنسانية، ويضعها في إطار شرعية العدالة الدينية التي لن تتحقق في الدنيا، وإنما تخضع لمعيار عدالة الآخرة. هذه الرؤية تنقسم إلى اتجاهان بخلفيتان معرفيتان لهما بعد تاريخي في إطار الصراع بين القوى الاجتماعية التي حكمت الخلافة الإسلامية، بين قوى تحالف السلطة وما تمثله من خصائص أفرغت الدين الإسلامي من جوهره الإنساني واستغلته كأداة لممارسة مصالح تحالف القوى الاجتماعية السلطوية، وبقدر ما كانت تتعمق وتنتشر مظاهر استغلال الدين لمصالح السلطة السياسية وحواضنها العرقية والقومية التي تناوبت السلطة فيما بينها بقدر ما كان الدين الإسلامي يفقد طابع عدالته الإنسانية، أما العدالة الإلهية، فإن توقيت مفاعيلها في الآخرة.

الرؤية الأخرى التي اعتمدت معيار العدالة الإنسانية للدين الإسلامي، باعتباره مناصرًا للمظلومين، إان فعالية رؤيتها تكتسب طابعًا إنسانيًا عادلًا؛ يلتقي بالجوهر مع عدالة القضية الفلسطينية كقضية إنسانية جامعة، وبقدر ما ترتفع وتيرة الصراع مع الاحتلال الاحلالي وحواضنه الإقليمية والدولية، بقدر ما يتعمق الجوهر الوطني التحرري الإنساني لهذا التيار، ويعزز المعيار الإنساني لسلوكه، وفي هذا الإطار تفسر محاولات تحويل الصراع من وطني إلى ديني من جهة، أو إلى مذهبي من جهة أخرى، في إطار ادخال المنطقة في صراع يحول جوهره الوطني التحرري ويرفع العباءة الوطنية عن بعض القوى الدينية التي اتخذت من العدالة الإنسانية عنوانًا لسلوكها، بهدف اظهارها على أنها قوى مذهبية تسعى لتحقيق مصالح ثأرية تاريخية.

الحل لن يكون إلا وطنيًا تحرريًا تنضوي في إطاره كافة القوى الوطنية والدينية التي تفرق بين العدالة الدينية الإنسانية الدنيوية، وبين العدالة الإلهية في الآخرة التي معيارها وناظمها ليس دنيويًا، بل معايير تقييمها يضعها الخالق، كما ورد في كل النصوص الدينية، هذه هي الحالة المأزومة التي تعاني منها التنظيمات المتحاورة.

الحل يبدأ بالتفريق بين المصالحة والوحدة الوطنية؛ المصالحة هي في إطار الذات الفصائلية؛ المصالحة الداخلية التي عليها أن تؤمن حلولًا سياسية وتنظيمية ومالية، وتبدأ من البناء التحتي صعودًا؛ تتحقق فيها معايير الديمقراطية الداخلية والعدالة الداخلية وفتح الأبواب أمام أجيال جديدة، ليس عمريًا فقط، وإنما أفكار شابة جديدة هي كانت موجودة دائمًا، ولكن لم يتسنى لها من أن تأخذ حيزًا في ممارسة معرفتها.

أما تيار السلطة وحواضنه، فالمصالحة مركبة مصالحة مع الذات ومصالحة مع الشعب ومصالحة مع الفكرة الوطنية التحررية، يبدأ بالاعتراف بأن تجربتهم في الحل فشلت لتتمكن من إعادة المصداقية لسلوكها السياسي.

اما التيار الديني، فإن المصالحة تكون بتوسيع إطار العدالة وتحويلها من عدالة دينية إلى عدالة إنسانية؛ تحمل طابعًا وطنيًا ديمقراطيًا تحرريًا، وعليها أن تحسم التعارض الذي يتمثل بتحويل شعار تحرير الأقصى إلى شعار تحرير الإنسان الفلسطيني وأرضه، بغض النظر عن دينه أو معتقده السياسي أو الثقافي أو القومي.

حل هذه الازمات يتطلب جهد جمعي داخلي وخارجي ومصارحة من خلال الحوار الشفاف البناء، وأن يخرج من الإطار الواحد، لتحويله لحوار وطني معلنًا، تشارك فيه كل القوى والشخصيات والجماهير في الداخل والشتات، وإعطاء أهمية قصوى لدمج جماهيرنا الفلسطينية في ال48 في هذا الحوار، واعتبارهم جزءًا رئيسيًا مهمًا في المواجهة الشاملة مع الاحتلال الاحلالي. هذه الخطوات هي تشكل مدخلًا لمفهوم المواجهة الشعبية الميدانية التصاعدية، تبدأ من الذات لتنتقل إلى المجموع الفصائلي والجماهيري، لتشكل مدخلًا لحالة شعبية عربية حاضنة لعدالة قضيتها الداخلية والخارجية، لكون عدالة القضية الفلسطينية مرتبطة بالعدالة للجماهير العربية وقضاياها؛ من فقر وحرمان وغياب للحرية والمشاركة والعدالة الاجتماعية، فليس غريبًا أن ترى تحالف الاحتلال الاحلالي الاسرائيلي مع الأنظمة التي تحرم جماهيرها من معايير الحرية والعدالة الإنسانية وحقها في اختيار طابع نظمها وحكامها.

قضية العدالة الانسانية لا تجزء

ممكن أن يكون الحوار فعالًا بعد أن تتم المصالحة مع الذات والشعب والفكرة، لينطلق عنوان آخر للحوار يدور حول وطنية الوحدة وإنجازها وتحديد أهدافها، هذه الأهداف التي تحدد بناء على ما هو قائم لوقف الاستنزاف السياسي والتصدي للمشاريع القائمة، والاستفادة مما تحقق على الأرض من أدوات شرعية قانونية قائمة م.ت.ف أبرز وتحديد أهدافًا ممكن أن تجمع عليها القوى، تتمثل في إعادة إظهار عدالة القضية الفلسطينية من خلال مواجهة عناوين ملحة:

الأول: المحاولات الحثيثة لإلغاء وكالة الأونروا، لما تحمله من اعتراف تاريخي بالجريمة الإنسانية التي تحمل ابعادًا اقتصادية وأخلاقية وحقوقية وثقافية وإنسانية، هذه الوكالة التي أنشئت بقرار دولي يعترف ضمنًا بالجريمة المركبة التي نفذت بحق الشعب الفلسطيني. هذه الوكالة التي أُعلنت الحرب الكوشنيرية عليها لتقويضها، كونها مرتبطة بحق العودة للفلسطينيين، وهي أهم مما ورد في كل القرارات العربية ومبادرتهم، كونها المؤسسة الدولية الوحيدة التي تعبر عن الشخصية القانونية للهوية الفلسطينية.

الثاني: الذي يمكن الإجماع عليه هي دفع دعاوى قانونية رسمية جمعية تأخذ طابعًا حقوقيًا، يمتد إلى ما قبل النكبة وبعدها؛ يمس الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني قبل انطلاق ثورته المعاصرة وقضايا الحقوق الجمعية والفردية، مستندين إلى الوثائق التاريخية، وإلى مستندات الملكية الجمعية والفردية والأرصدة المالية الفلسطينية والممتلكات الفردية؛ من بيوت وعقارات وأموال شخصية نهبت وأملاك عامة وشخصية.

الثالث: عنوان الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال هذه القضية هي أولوية تعبر عن الجوهر التحرري لقضيتنا، وأن الأسرى والمعتقلين هم أسرى حرية، وقضيتهم هي مسؤولية فلسطينية ودولية، واعتبارهم أسرى حرب ضد الاحتلال الاحلالي، وليسوا مجرمون كما يسوق الاحتلال وداعميه.

هذه العناوين الثلاث ممكن أن تشكل إجماعا يبنى عليه، جوهره إعادة إبراز الجوهر العادل للقضية الفلسطينية الذي سيقود إلى تقويض الأسس القانونية للاحتلال الاحلالي، وهي تندرج تحت الإطار القانوني للقضية الفلسطينية وإمكانيات تحقيقها ممكنة عبر دعوة القانونيون من فلسطينيين وأصدقاء فلسطين الذين يناصرون عدالتها والطلب بتفعيل القرارات الشرعية الدولية التي تتعلق بالحق الفلسطيني.

الإجماع على المقاومة القانونية يتمثل بالتحرر من القيود القانونية التي ألزمت بها نفسها سلطة أوسلو، والاستناد إلى القوانين الدولية ذاتها التي استند لها في ملاحقة مجرمي الحرب؛ من هنا ممكن أن تستعيد الفصائل ثقة شعبها عبر هذا العمل الجمعي الذي يعيد الصلة بهم، وأخذ المعلومات من ما تبقى منهم حول قراهم وأملاكهم والاتصال مع الحكومة التركية والأردنية والبريطانية لفتح أرشيف الملكية الفلسطينية، هكذا يمكن تفعيل المقاومة الشعبية في ظل ما هو قائم.

أخيرًا: اي حوار لا يهدف إلى المصالحة مع الذات والشعب والفكرة الوطنية التحررية العادلة، سيكون حوارًا يهدف لإعادة تشريع الذات الشخصية لاستخدامها في استمرار الحالة القائمة التي حولت الفصائل إلى أطر ضيقة مفصلة بدقة على مقاس قادتها وإراديتهم ومصالحهم الشخصية.