تبعا لما ذكرته مصادر سعودية رفيعة لـ"ميدل إيست آي" فإن بنيامين نتنياهو حاول بجهد، الضغط على محمد سلمان لشن هجوم سريع على المنشآت النووية الإيرانية، وجاء ذلك في اجتماع "نيوم" السري.
وقالت المصادر إن محمد بن سلمان كان مترددًا في الاستجابة لطلب نتنياهو، وأعادت هذا الإحجام إلى سببين، الأول أن الأمير السعودي قرأ جيدًا رسائل الهجومين الأخيرين على أهداف نفطية سعودية من قبل المقاومة اليمينة واعتبرها بمثابة تحذير إيراني، والثاني أن محمد بن سلمان قلق للغاية من إدارة بايدن الجديدة، ولايعرف كيف سيتلقى الرئيس الأمريكي الجديد نبأ الهجوم في الوقت الذي لدى ابن سلمان مخاوف أصلًا بمعزل عن تنفيذ مثل هذا الهجوم، تتعلق بفتح ملف قتل جمال خاشقجي.
وكان لافتًا موقف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الاجتماع الثلاثي حيث أنه فضّل التزام الصمت، وعدم الانحياز لا لمطالب نتنياهو، ولا لتردد ابن سلمان.
وربما امتناع بومبيو ناتجًا عن إدراكه لانتهاء ولايته، وولاية رئيسه ترامب، إلا أنه ورغم ذلك كان هناك تسريبات كثيرة حول استعداد الولايات المتحدة نفسها لضرب إيران، حيث تسرب أن ترامب طلب من المستوى العسكري خيارات لضرب إيران، غير أن البيت الأبيض نفى لاحقا، رغم أنه على الأرض جرت تدريبات عسكرية مكثفة تحاكي هجومًا من هذا النوع أبرزها تدريب الطائرات القاذفة الكبيرة في قاعدة جنوب داكوتا، وغيرها من استعدادات في القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج.
ويرى مراقبيون أنّ أمر الهجوم الذي أصدره ترامب ولم يقر به، ما زال يشكل خطرًا، ومن الممكن أن تندلع الحرب في الشرق الأوسط.

