Menu

تحليلغانتس يريد الخروج من جيب نتنياهو ويخشى السقوط في حضن لابيد

نتنياهو وغانتس

بوابة الهدف - متابعة خاصة

لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة الصهيونية ستتمكن غدًا الأربعاء من تجاوز قطوع التصويت على الثقة في جلسة عامة كاملة، وسط شبه تأكيد على تصويت أزرق – أبيض لصالح المشروع لحل الكنيست، وانشقاق في المشتركة على ما يبدو، وغياب اليقين لدى العديد من القوى الأخرى.

الاختبار يوم غدٍ لن يكون لبنيامين نتنياهو فقط، لاستمرار تموضعه في المنصب الذي يحتاجه بشدة، بل أيضًا لبني غانتس الذي يبدو أنه يريد دحض الأقاويل حول سقوطه في جيب نتنياهو بموجب اتفاق الشراكة غير الملائم تمامًا والذي تمكن نتنياهو من استثماره إلى الحد الأقصى، بينما واصلت أسهم بني غانتس بالانخفاض، ويريد نتنياهو الاستمرار عبر ندائه إلى شريكه اللدود بأن يصوت غدا مع الوحدة وليس التفرق.

أو بالتالي يبدو مرجحًا من غير يقين أن تلفظ الحكومة أنفاسها الأخيرة غدًا، وأن تواجه الشراكة المتعثرة مصيرها المحتوم في منا يبدو أصعب امتحان لها منذ إطلاقها. وصحيح أن اقتراح سحب الثقة يأتني من المعارضة وهو عادة إجراء شكلي في ظل حكومة متماسكة، ولكن الكثير من النواب الصهاينة يعتقدون أن للمشروع فرصة كبيرة ليمر ما يعني الحل الفوري للحكومة وإطلاق الانتخابات الصهيونية الرابعة في غضون عامين.

يبدو أن هذا الاحتمال قائم من نقطتين، حيث اقتنع نواب أزرق- أبيض أخيرت أنه وبعد ستة أشهر في الائتلاف لاينوي بنيامين نتنياهو تمرير الميزانية المتفق عليها كجزء من اتفاق الائتلاف، ويخطط بدلاً من ذلك لحل الحكومة في وقت يناسبه ومنع تمرير مقاليد السلطة إلى بني غانتس بموجب الاتفاق في تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل.

"وفي تعليق على الساعات المثيرة القادمة في الكيان الصهيوني والحكومة، قال ألون شوستر، وزير الزراعة والتنمية الريفية من أزرق- أبيض إن غانتس يفكر في الأمور وسيتوصل إلى قرار، وأضاف "سنرى ما سيحدث الآن ، ستكون 48 ساعة مثيرة للاهتمام". وأضاف شوستر، الذي يُعتبر أحد أقرب حلفاء غانتس في الحزب، أن زملائه، سيطلبون رؤية "دليل ملموس على التقدم السريع في محادثات الميزانية.

يذكر أن الكيان الصهيوني يعمل بدون ميزانية عاملة منذ ما يقرب من عام، بعد أن أقرت الميزانية الأخيرة في أوائل عام 2018 قبل أن تتوجه إلى ثلاث انتخابات متتالية انتهت بمأزق مماثل امتدت لعام كامل. حيث في أيار/ مايو، عندما شكل نتنياهو وغانتس أخيرًا حكومة وحدة وطنية، التزم الاثنان بتمرير ميزانية كل سنتين على الفور. لكن منذ ذلك الحين، قام نتنياهو بالتأجيل والمماطلة مرارًا وتكرارًا، وقدم عددًا كبيرًا من التفسيرات والأعذار. وأيضًا وبمجرد إقرار ميزانية عام 2021، لا يمكن حل الحكومة بشكل أساسي، وتصبح خيارات نتنياهو في التملص من اتفاقية التناوب مع غانتس غير موجودة.

وقي هذا السياق أيضًا علق نتنياهو في خطابه يوم أمس على تصويت الأربعاء، وقال "ستحاول المعارضة جر هذا البلد إلى انتخابات غير ضرورية"، وأضاف "سوف نصوّت ضد ذلك ومن أجل الوحدة".

وبالتالي يبدو أن مصير الحكومة غدًا يعتمد على قرار غانتس الذي إذا قرر دعم التصويت فإنه سيذهب إلى انتخابات غير مواتية له حيث انخفضت مقاعده إلى النصف بموجب الاستطلاعات الجارية، كما أنه سيمنح شريكه السابق، يائير لابيد، الذي يرأس الآن المعارضة بعد رفضه الانضمام إلى غانتس في حكومة نتنياهو، انتصارًا مهمًا في العلاقات العامة من خلال دعم اقتراحه بسحب الثقة.

وكان لابيد قد صرح بأنه إذا فعل حزب أزرق أبيض الشيء الصحيح (أي التصويت مع حل الحكومة) ، فسترحل هذه الحكومة في غضون 48 ساعة وستتجه "إسرائيل" في مسار جديد، مضيفًا "يمكننا إنهاء أسوأ حكومة في تاريخ بلدنا دعونا نفعل الشيء الصحيح".

أما إذا اختار غانتس الانتظار، كما فعل خلال الأشهر الستة الماضية، فمن المحتمل أن يقوم نتنياهو ببساطة بتفريق ائتلافه بعد عدة أشهر من الآن عندما يقترب الموعد النهائي للميزانية مرة أخرى، بعد وصول لقاحات فيروس كورونا ويعتبر وضعه السياسي هو الأمثل.

في جميع الأحوال يبدو أن أحلام غانتس بالوصول إلى موعد تشرين الثاني/ نوفمبر الذي يتعيّن فيه على نتنياهو التنحي عن منصبه كرئيس للوزراء وتسليمه زمام الأمور، قد تحطمت.