Menu

"إلى تلك الفئة الضالة"

إلى هؤلاء الذين يتجرؤون بالتشكيك بتاريخ وحق الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه ويهللون للمُستعمر 

قلم.jpeg

بقلم / الأسير رائد الشافعي سجن جلبوع

لم تكونوا يوما ذات إنسانية ولذلك أنا هنا أقدمكم بصفتكم موضوعاً للمقال وليس ذات، فأنتم لم تمثلوا سوى فئة ضالة قليلة العدد وغير قادرة على التأثير أنتم لستم سوى فئة تفتقر إلى الكرامة والشرف والثقة بالنفس تحاولون تقديم الكذب والنفاق من خلال عدسة مشوهة إلى درجة الاضمحلال والانكسار، لهذا علينا أن نبحث ونتحقق فيما وراء النصوص التي تكتبونها فلم نجد سوى من لم ينتظر حتى أن يعرض عليه بيع كرامته فتبرع بها لخدمة الشيطان لمحاربة شعب آمن ضحى وما زال يضحي بحياته على مذبح الحرية للوصول إلى حقوقه بالاستقلال والوطن، وأقول لكم كونوا متأكدين أنكم وشيطانكم إلى زوال ولمزبلة التاريخ فهناك من سبقوكم ولم يجلبوا لأنفسهم سوى الخزي والعار ولن يجدوا مكان سوى مستنقع العهر والخيانة يسبحون به ويموتون به هناك بصمت.
" إلى الكلاب الضالة "
مع الاحترام للكلاب الضالة لأنها تشعر بالإهانة لأنها تشبه بكم، إلى كل هؤلاء الكلاب الضالة التي تحاول بكل السُبل أن تنهش وتنكأ بخيانتها جراح الفلسطينيين والعرب الشرفاء في محاولة رخيصة لتزوير الحقائق الراسخة إلى هؤلاء الخونة الذين حولوا كرامتهم إن وجدت سابقا إلى حبرٍ رخيص يسري بأقلامهم المرتزقة ليجسدوا البغاء العقلي محاولين المساس بأسيادهم الفلسطينيين الذين لم يقبلوا أن يكونوا أسياد لأمثالكم، تعرضون شرفكم إن وجد في بورصة الخيانة والعبودية، أعجب من أين لكم كل هذه الضغائن والأحقاد؟ هل جهلكم أوصلكم إلى قاع المستنقع؟ وما هو أحط من الخيانة؟ فهذا دليل على أن الجاهل عدو نفسه والقافلة تسير والكلاب تنبح ...
" إلى أصحاب الهويات المشوهة" 
أمثالكم يخضعون إلى تأثيرات متناقضة أنتجت هويتكم المشوهة غير الواضحة المعالم أخلاقيا وثقافيا، فأنتم تعيشون بمكان وتنتمون إلى آخر ذلك واضح في رصد الإهانات الكامنة والواضحة لذاتكم بين السطور التي تكتبونها، وهذا التشوه يدفعكم لإنتاج خطابا يبقي على دنيوتكم ويعبر عن اضمحلال فكركم المشوه الغير مستقر وغير قادر على جعل المشاعر أن تتطابق مع حدود الجغرافية العربية، فأنتم تعيشون بوسط غير مدرك ليس لديكم ثقة بذواتكم فتحولتم إلى مواضيع ينخرها الوهم والضياع، مولعين بثقافة غيركم فهذا شعور ووهم أنتم خلقتموه بأرواحكم وأنفسكم حتى أوصلتم ذواتكم إلى ذوات هجينة لا تملك ثقافة واضحة وهوية ثقافية تفتخرون بها وتنتمون إليها وتضحون من أجل رفع شأنها وإعلاء مكانتها حتى تتصالحون معها ومع ذواتكم، أما بالنسبة لنا وللكثير الكثير من العرب نحن نفتخر أننا ننتمي إلى هذه الثقافة العربية بكل مكوناتها ونسيجها القومي، فنحن لسنا مثلكم نحن متصالحون مع ذواتنا وثقافتنا وأمتنا ونقاوم ولن نستسلم، كما فعلتم حتى غرقتم بالاغتراب عن ذاتكم وعن ثقافتكم وأصلكم، تمسكوا بما لديكم وناضلوا من أجل الأفضل وحاولوا أن ترتقوا بذاتكم وثقافتكم ستشعرون بالرضى والتصالح والتسامح، وأعيدوا بناء هويتكم لكي تتطابق مع ثقافتكم وأنهضوا حاولوا فلن تخسروا سوى وهمكم وعيوبكم ....
"إلى أبواق الفتنة "
هناك اختلاف حول تعريف مجموعة من المفاهيم والمصطلحات كالأمة أو الشعب، ولكن الأمة كالأمة العربية هي أمة يربط فيما بينها روابط مشتركة وتاريخ ولغة وثقافة وقيم وعادات وتقاليد، كالشعور بالروابط التاريخية تلك هي الروابط التي تبلور الذات وتعمل على دمجها بذات أشمل منها كجزء صغير وفاعل يلتحم بالجزء الأكبر ليشكل شخصية قومية تعزز الانتماء للمجموعة وخلق ضمير جمعي، كإطار يجمع الكل بعيداً عن الدين والجنس واللون، وهنا أتقدم بالسؤال للذين يطلون علينا عبر المحطات المأجورة أو مواقع التواصل الاجتماعي ويتحدثون عن الكيان الصهيوني، وكأنه جزء من الكل وكأنه جزء من الوطن العربي، سأسألهم ما هو المشترك بينك كعربي وبين الصهيونية سوى أنك سطحي وبوق وقلم مأجور تبث السموم بعقول الأبرياء؟ فأنتم مولعون بجلادكم، عودوا واقرأوا ما كتب ابن خلدون ومالك ابن نبي والكثير الكثير لتجدوا ذاتكم... 
" إلى أصحاب الأقلام المأجورة"
أنتم لستم سوى فئة ضالة مسلبوا الحرية والكرامة؛ مسلبوا حرية التعبير والإنسانية بمعانيها السامية الحقيقية بقول الحق، وأنتم غير قادرين على الإبداع، فهذا جعلكم عبيداً مأجورين لن تمتلكوا الحرية والكرامة، وإن الجهل وغياب البديل حولكم إلى مشوهين عقلياً، وليس فكرياً؛؛ فأنتم لن تمتلكوا شرف التفكير الخلاق والإبداعي في غياب الحرية والكرامة، وتحضر لتملئ الفراغ العبودية والخيانة وهكذا تتقلص المسافة الفاصلة ما بين الكرامة والخيانة وتذوب الحدود بين الحرية والعبودية، بتلك المساحة يوجد الحيز الذي يعرف الذات الفاعلة والحرة ويصقل الانتماء الأصيل، وأما التيه في غياهب خيانة الذات والهوية القومية الوطنية فإن العهر الفكري والثقافي والبغاء العقلي أشد قبحاً من البغاء الجسدي، فأنتم لستم سوى فئة مرتزقة نتاج للاستعمار وأداة من أدواته السامة للعقول ولأصحاب النفوس الضعيفة والمريضة، فأنتم كالطيور الرخيصة، بعد أن شبعت من حبوب الوطن العربي، ذهبت لتبيض بعواصم العهر وعش الرذيلة والمهانة، لا أعلم كيف تواصلون الكتابة دون خجل وأنتم مع كلمة كذب ونفاق تكتبونها تشيعون جثمان كرامتكم وشرف عروبتكم وتاريخكم إلى الجحيم، لا شك أن الإفلاس القومي والأخلاقي تارك أثراً عميقاً على نفوسكم تهللون وتحتضنون العصابات المجرمة التي لم تجلب سوى الدمار والاستعمار والتفكك الوطني العربي وتتجرؤون على المساس بالشعب الفلسطيني الذي وهبكم كبرياء التاريخ وشرف المقاومة ورفض الخنوع، فأنتم لا تختلفون شيئاً عن أولئك الحثالة الذين وجدوا بالدواعش والتطرف والظلام والقتل حلاً وعلاجاً لكل أمراضهم وعقدهم النفسية، وأنتم كذلك فئة ضالة مأزومة؛ تعيش حالة نكسة أخلاقية وقيمية فتملئ فراغها الأخلاقي بالتهليل للصهيونية والتطاول على الشعب الفلسطيني ومقدساته وتاريخه وتاريخ نضاله الطويل؛ أقسم أن الحيوانات أطهر وأشرف منكم يكفي أنها لا تنافق ولا تكذب على ذاتها وعلى الآخرين.. 
" إلى الذوات الفاعلة "
إن الذات الإنسانية التي تؤمن بالحرية الرافضة للعبودية هي ذات فاعلة في محيطها بكل مركباتها، وجوهر تلك الذات الفاعلة رفض جميع أشكال وممارسات الظلم والطغيان والهيمنة الاستعمارية، والذات الفاعلة تقدس الحرية وتعيش بداخلها الروح الرافضة للخنوع والفاعلة لخلق الثقافة الثورية لمواجهة الثقافات الدخيلة ورفض الإغراق الثقافي للآخر المستعمر، وهذا ما حذر منه جرامشي بأن القهر القسري للاستعمار الثقافي، يمكن النظر إليه على أنه السباق الأوسع الذي تنهض فيه ثقافة المُستَعمِر طامسة ثقافة المُستَعمَر، نحن نفتخر بثقافتنا العظيمة وسنبقى نشكل لها جسراً ورافعة إلى أن تعود إلى مكانتها الطبيعية الفاعلة على مسرح التاريخ ومنارة العلم والعلوم والعيش المشترك والتعددية السياسية والثقافية والفكرية وقبول الآخر ورفض الظلم والظلام، هذه هي أمتنا العربية وشعوبها العظيمة سنخرج من ذاك النفق بكل تأكيد وسنتخلص من الاستعمار والقمع والدكتاتورية؛ فنحن أمة عربية تفتخر بالانتماء إليها وإلى قوميتها وتاريخها العظيم والتغير قادم بكل تأكيد، فهذه حتمية تاريخية مؤكدة.