Menu

سلسلة من الفعاليات المطلبيّة

ماهر مزهر: إذا لم تتراجع "الأونروا" عن قراراتها بشأن كوبونات اللاجئين فإنّ الانفجار قريب

تعبيرية

خاص بوابة الهدف الاخبارية

كشف القيادي في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ماهر مزهر، اليوم الخميس، تفاصيل الاجتماع الذي جرى ما بين لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنيّة والإسلاميّة في قطاع غزّة مع مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في القطاع ماتياس شمالي للحديث حول قرار "الأونروا" الأخير بشأن توحيد "الكوبونة الغذائية" الذي رفضه جموع اللاجئين في قطاع غزّة.

وبيّن مزهر لـ"بوابة الهدف الإخباريّة"، أنّ "مدير عمليات الوكالة في غزّة اتخذ قرارًا بتوحيد الكوبونة الغذائيّة ووقف العمل بالكوبونة الصفراء -المضاعفة- والتي هي بالأساس تُعالج وتسد رمق آلاف العائلات الفقيرة والمهمّشة من أبناء شعبنا في القطاع، وهذا الإجراء الجديد يطال 650 ألف مواطن فلسطيني في غزّة التي تعيش أوضاعًا صعبة ومعقّدة بفعل الحصار الصهيوني المتواصل والفقر المتفشي ونسب البطالة المرتفعة".

وأكَّد مزهر أنّ "وكالة الغوث جاءت اليوم لتفاقم هذه المعاناة وتثقل على كاهل أبناء شعبنا من خلال قرارها الأخير المتعلّق بتوحيد الكوبونة وإلغاء الكوبونة الصفراء، وعليه عقدت لجنة المتابعة اجتماعًا عاجلاً يوم الأحد الماضي لتدارس الأمر واتخذنا قرارًا بتشكيل لجنة تلتقي ماتياس شمالي للوقوف على حيثيات هذا القرار والضغط عليه من أجل التراجع عن هذه الإجراءات الظالمة، وفعلاً التقينا صباح الاثنين وتحدّثنا بوضوح عن مطالب لجنة المتابعة وهي كالتالي: تراجع الوكالة عن سياساتها الظالمة باتجاه اعتماد الكابونة الصفراء للفقراء الأشد فقرًا، الاستمرار في صرف الكابونة البيضاء للفئات المهمّشة من أبناء شعبنا، إعادة 26 موظفًا من المفصولين إلى مواقع عملهم، استيعاب 1500 موظف على كادر الصحة والتعليم".

ولفت مزهر إلى أنّ "لجنة المتابعة أكَّدت خلال الاجتماع على أنّ الجوهر الأساسي لوجود مؤسّسة وكالة الأونروا الدولية هو دعم وتوفير كل ما يلزم للاجئين والمشردين في مناطق عملياتها الخمس حتى عودتهم إلى الديار وفق القرارات الدولية، ولم تؤسّس الأونروا من أجل تقديم كوبونة وتحويل كوبونة من نوعٍ إلى آخر، أو أن تدفع باتجاه زيادة الفقر والتهميش والجوع لشعبنا الفلسطيني، ولذلك المطلوب أن تتحمّل الوكالة مسؤولياتها الوطنيّة والإنسانيّة والأخلاقيّة وأنّ تقدّم يد العون والمساعدة إلى اللاجئين حتى العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها".

اقرأ ايضا: اللجنة المشتركة للاجئين: نرفض المساس بالسلة الغذائية ونطالب بتحسينها كماً ونوعاً

وتابع مزهر: "السيّد شمالي كان ردّه أنّه موظّف ولديه هيئة الرئاسة هي التي تضغط عليه باتجاه تقليص وإلغاء الكوبونة الصفراء، وأنّ هناك أزمة ماليّة تُعاني منها الوكالة وهو بحاجة إلى 120 مليون دولار من أجل تغطية نفقات أربع دورات لتوزيع الكوبونة على اللاجئين خلال العام 2021 -دورة كل ثلاثة شهور- وما هو متوفّر لديه الآن هو 80 مليون فقط أي شمالي اليوم أمام عجزٍ مالي بقيمة 40 مليون دولار وبناء على ذلك اتخذ قرار توحيد الكوبونة، لأنّه كما تحدّث أن أزمة التمويل مرتبطة بأزمة عالمية خاصّة بعد قطع الولايات المتحدة لتمويل وكالة "الأونروا" التي تحتاج إلى 800 مليون دولار لتغطية نفقاتها لعام 2021 وسيُعقد مؤتمر المانحين في النصف الأول من هذا العام وتوقّعاتهم أن يتم جمع تبرعات تصل إلى 600 مليون دولار، أي سيكونون أمام عجز 200 مليون دولار، وبناءً عليه لن يستطيع إعادة الموظفين المفصولين ولا توظيف موظفين جدّد وسيستمر العمل بنظام العمل الجزئي واليومي".

ولفت مزهر إلى أنّه "كان هناك إجماع من قِبل لجنة المتابعة بأنّ تقوم الوكالة بتحمّل مسؤولياتها باتجاه إعادة صرف الكوبونة الصفراء، ومطلوب من السيّد ماتياس تسليم رسالة خطيّة للجنة المتابعة تتضمّن أجوبة على الأسئلة التي تم طرحها، وفعلاً ردّ علينا عصر الثلاثاء وتضمّنت رسالته السياسة العامّة لوكالة الغوث، وأكَّد خلالها أنّه سيقوم بتغيير أصناف الكوبونة الموحّدة بدءًا من الدورة القادمة، ولكن لم يتحدّث بشكلٍ نهائي ما هي الأصناف التي سيتم العودة لها أو سيتم العودة إلى الكوبونة الصفراء كما كانت عليه العام الماضي"، مُؤكدًا على أنّ "عبارة ماتياس كانت فضفاضة وغير دقيقة وغير واضحة، وبناءً عليه طلبنا اجتماعًا آخر والتقينا صباح اليوم الأربعاء وتحدّثنا بكافة التفاصيل، وبكل وضوح نحن اليوم أمام إشكاليّة جديدة وهي أنّ الوضع الطبيعي لدورة توزيع الكوبونة على اللاجئين تبدأ في بداية فبراير وتنتهي في نهاية مارس، وارتباطًا بأزمة كورونا تم تقليل أعداد اللاجئين الذين يستلمون الكوبونة في اليوم الواحد فتم تمديد الفترة الزمنية للدورة الواحدة فبدلاً من أن تنتهي في 30 مارس تنتهي في الأول من أيار، وهذا يعني أنّه إذا بقي السيد ماتياس يعمل في هذه الآلية فإنّنا سنصل نهاية هذا العام ولن يكون بمقدوره بحسب هذه الآلية توزيع أربع دورات للكوبونة بل ثلاث، وهذا سيعني شطب الدورة الرابعة عن اللاجئين والمشردين أي توفير 20 مليون دولار، وبناءً عليه طالبنا برسالة خطيّة ثانيّة يتعهّد فيها بأنّه سيقوم بتوزيع الأربع دورات خلال العام 2021، وأن يعود إلى الكوبونة الصفراء وإعادة الأصناف التالية: الدقيق 30 كيلو جرام، الأرز 3 كيلو جرام، السكر كيلو جرام، زيت الطعام 2 لتر، وعدم القبول بالتغيير الذي قام به خلال صرف الدورة الحالية".

اقرأ ايضا: أبو هولي يطالب وكالة الغوث بوقف تطبيق نظام "السلة الغذائية الموحدة"

وأشار مزهر إلى أنّ شمالي تذرّع بأنّ هناك قرابة 200 ألف شخص يستفيدون من الكابونة البيضاء أو الصفراء من الموظفين في قطاع غزّة والضفة الغربيّة من أصحاب الرواتب المرتفعة، وقال إنّه إذا حصل على كشف بهذه الأسماء سيتم شطبها، وبذلك يستطيع أنّ يوزّع كل ما هو مطلوب منه حتى الوصول للكوبونة الصفراء، وأكَّدنا له باسم لجنة المتابعة بأنّنا لسنا جهة حكوميّة لا في غزّة ولا في رام الله بل ندعم باتجاه أن يتم حل هذا الأمر لأصحاب الدخل المرتفع بحيث يتم توزيع كوبوناتهم على الفقراء، لكن كل ما ركّزنا عليه هو أن يتعهّد بأنّ يصرف الكوبونة الصفراء من الدورة القادمة لأنّ الدورة الحالية تم شراء كل احتياجاتها ولا يمكن التعديل عليها، ولكن بدءًا من الدورة القادمة تعود الصفراء والأصناف التي تحدّثنا عنها، كما أكَّدنا على ضرورة توزيع أربع دورات كاملة خلال هذا العام وتم تأجيل عدّة قضايا لاجتماع آخر نناقش فيه إعادة فتح برنامج الاستئناف -هناك أسر تنقطع عنها الكوبونة ولا تستطيع الاستئناف لدى الوكالة وتطالب بحقها لأنّ هذا الباب مغلق حاليًا- وإضافة الطلبات الجديدة التي تتم للأطفال الجدد والمتزوجين".

وفي ختام حديثه، أكَّد القيادي في الشعبيّة، أنّ "اللجنة أبلغت ماتياس شمالي أنّه إذا لم يتم حل هذه القضايا فإنّنا سنتجه إلى الخطوات التصعيديّة وسنكون أمام تصعيد منتظم ومتدرجّ، وأوضحنا له أنّه يتحمّل المسؤوليّة الإنسانيّة والقانونيّة والأخلاقيّة بحق شعبنا الفلسطيني إذا لم يستجب لكل هذه المطالب عليه أن يتحمّل نتائج ما سيترتّب من احتجاجات واعتصامات تتعلّق بالفقراء والأكثر جوعًا من أبناء شعبنا الفلسطيني وحذّرناه من أن الانفجار قد يكون في وجه وكالة الأونروا ولا نعرف حدود هذا الانفجار، والأسبوع القادم إذا لم يستجيبوا لمطالبنا سنكون أمام سلسلة من الفعاليات المطلبيّة، وكل الخيارات مفتوحة أمامنا وسنكون أمام إبداع جديد من الفعاليات أمام كل مقرات الوكالة وسيدفع ثمن هذه النتائج كل من يعطّل تلبيّة طموحات أبناء شعبنا التواقين إلى العيش بكرامة".           

اقرأ ايضا: المركز الفلسطيني يُطالب "الأونروا" بالتراجع عن إلغاء "السلة الغذائية المضاعفة"