Menu

حرب الشعب التي لا تنتهي

يا وطن اللاجئين تكامل

عرفات الحاج

منذ هزيمة العام 1967 ، وفقدان العرب والفلسطينيين لأي امال لديهم حول امكانية انتصارهم في حروب نظامية تخاض بالطرق التقليدية، تم كتابة ملايين السطور، تنظيرا لمفاهيم حرب التحرير الشعبية ، وحرب الشعب طويلة الامد، بل ان تنظيمات بأكملها حملت هي واجنحتها العسكرية هذه المسميات. هذا كله لم يأخذ الكثير من النصيب في التطبيق ومعظم هذه الفصائل لم يتبقى منها اليوم الا كرسي لعاجز اخر في اللجنة التنفيذية ل" م ت ف". منذ عدة اعوام تمضي بكثافة لا بأس بها ، عمليات الفداء المقدسي ، متخذة اشكالا متعددة كان ابرزها موجات من عمليات الدهس " مرت مرحلة كانت تتزامن كل اربعاء"، ومع لجوء العدو لاجراءات متعددة لمكافحة هذا النوع من العمليات ، تحول ابطال الرد اللذين عجزت كل مسيرة اوسلو عن هزيمة عزيمتهم ، وكل اجراءات امن الاحتلال عن مقارعة عزيمتهم ليطالوا نحور جنود العدو ومستوطنيه بالسكاكين. اليوم وبعد اعوام على تحنيط تلك الفصائل والقوى التي رفعت الشعار ذات يوم ، " حرب الشعب " ، قدمت نموذجها بالفعل ، دون الكثير من المخططات، فالمنفذ لم يضطر لافتتاح مكتب اعلامي لفصيله المقاتل المكون من جسده فحسب، ولم يضطر لرهن موقفه لنظام زائل هنا او هناك لجلب تمويل للانفاق على التسليح والمسلحين ، فسلاحه هناك قرب خبز امه ، سكين مطبخ، تقطع البطاطا والبصل صباحا ، ورقاب المستوطنين والجنود المدججين بالسلاح ذات مساء.
ثمان عمليات للطعن وقعت خلال 24 ساعة الاخيرة في سياق الفعل الفلسطيني لمواجهة قوات الاحتلال ومستوطنيه، جاءت لتجيب على تساؤلات حول توصيف ما يحدث وامكانية استمراره ، الاجابة واضحة ما حدث منذ بداية مقاومتنا لهذا الاستعمار كان "قتال للمستعمر" وما يحدث اليوم هو ايضا" قتال للمستعمر"، وما سنبقى نكرر فعله هو "قتال المستعمر" ، مهما تغيرت اساليبه او مسمياته ، سنقاتلهم كما تعلمنا وكما لم نتعلم ، وسنقاتلهم على كل حبة رمل من هذه البلاد، حتى لو استمر ذلك للابد.
    #الانتفاضة_مستمرة