Menu

عيد فطر بطعم الكرامة والعزة

حاتم استانبولي

خاص بوابة الهدف الاخبارية

القدس تعيد رسم قواعد الاشتباك، وغزة تعيد الروح للنضال الوطنية؛ غزة أخذت قرارًا سياسيًا وعسكريًا واعيًا لتلبية نداء القدس وأهلها وجاء الصدى من جماهير شعبنا الفلسطيني في المدن الفلسطينية؛ من شمالها إلى جنوبها ولبت جماهير الشعب الفلسطيني في العالم نداء القدس ودعم غزة ومقاومتها.

 القدس رسمت حدودًا جديدة للصراع؛ تمتد من النهر إلى البحر وأسقطت وهم الاعتماد على مسار التفاوض العبثي؛ القدس أعادت الوحدة الميدانية وفرضت ضرورة الالتفاف حول شعار المقاومة، هذا الشعار الذي وحد الشعب الفلسطيني الذي مارس مقاومته بإمكانياته المتواضعة والمحدودة. وحدة مقاومة الشعب الفلسطيني؛ أعطت درسًا مهمًا، حيث وضعت المقاومة؛ القدرة العسكرية الإسرائيلية في مأزق أفقدها وظيفتها الردعية وأعطت مؤشرات إلى محور المقاومة أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا يمكنها أن تواجه حرب أشمل؛ من الممكن أن تؤدي إلى انهيار يكسر الجبهة الداخلية الإسرائيلية. المقاومة الفلسطينية وضرباتها المؤلمة للمدن الفلسطينية المحتلة؛ تعطي مؤشرًا استراتيجيًا ستقرأه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على أنه سيشكل خطرًا وجوديًا على الكيان الاحتلالي الاحلالي.

القدس أعادت الاعتبار لسمة المرحلة الوطنية التحررية؛ من خلال وحدة نضال القوى الوطنية الفلسطينية ووحدة رباعية حلقات الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة وال1948 والشتات؛ القدس كشفت الوجه الأكثر عنصرية لهذا الاحتلال الاحلالي العنصري الفاشي؛ القدس وحدت فلسطين، وغزة أكدت أنها الدرع الواقي للشعب الفلسطيني ونضاله، وأن الصاروخ الفلسطيني الذي وصفه البعض بالعبثي؛ أصاب المؤسسة العسكرية بالارتباك والعجز، هذه الصواريخ فرضت معادلة جديدة وسيكون لها تداعيات مستقبلية على وجود الكيان الاحلالي الذي بدأ يعاني من تشققات في بنيته الاجتماعية التي ستتعمق؛ نتيجة العبء الذي فرضه اليمين الفاشي على السلوك اليومي للمؤسسات الأمنية الصهيونية التي تمارس مفهوم يهودية الدولة الفاشية؛ القدس أعادت الجوهر العادل للقضية الفلسطينية في ذكرى جريمة النكبة؛ وغزة أكدت أنها قاعدة الارتكاز الفلسطينية التي يجب أن يقدم لها كل الدعم المادي والسياسي والقانوني .

 المارد الفلسطيني انطلق ومن الصعب إعادته للقمقم عبر الضغط من البوابة الخلفية التي تستخدمها الولايات المتحدة لتقويض النضال الوطني الفلسطيني؛ بوابة الضغط الخلفية إن كانت عبر الجامعة العربية أو القاهرة هي بوابات يجب أن تتحول إلى بوابات للضغط على الإدارة الأمريكية، وهذا مطلب يجب أن تمارسه القوى الوطنية في مصر للضغط على حكومتها؛ بتحويل الضغط من على غزة للضغط على الاحتلال الاحلالي. فالشعب الفلسطيني؛ يُقصَف ويُقتَل بتمويل إماراتي، حيث ضَخَت المليارات إلى المؤسسات الإسرائيلية، هذا التمويل الذي أُعلن عنه في عدة مناسبات، في حين تقطع امكانيات دعم شعبنا الفلسطيني بقرارات حكومية لدولة الإمارات التي تمارس أبشع أشكال الضغط على الشعب الفلسطيني الذي ساهم في بناء الإمارة وتعليم أبنائها وإعدادهم. في ذات الوقت تعلن صنعاء التي تعاني من العدوان السعودي الإماراتي دعمها للشعب الفلسطيني، وتطلق حملة تبرعات للشعب الفلسطيني.

إن هذه الجولة من المقاومة؛ ستشكل منعطفًا نوعيًا في النضال الوطني الفلسطيني؛ فالمقاومة الفلسطينية استطاعت وحدها أن تقف في وجه أعتى وأشرس هجمة صهيونية فاشية، وعليه فإن المطلوب:

 عربيًا: أن تفتح مصر حدود غزة وترفع حصارها هذا أقل ما يمكن أن تقدمه مصر للشعب الفلسطيني، هذا الشعب الفلسطيني في غزة الذي يعتبر خط الدفاع الأول عن مصر وأمنها

كما أن الشعب الفلسطيني يطالب؛ بأن تتحول الكلمات الرسمية الأردنية إلى أفعال ملموسة؛ عبر رفع القيود عن دعم الشعب الفلسطيني المادي والمعنوي والقانوني والسياسي وإعطاء الدعم الملموس للجماهير الفلسطينية في القدس؛ بإبراز الحقوق الملكية القانونية لحي الشيخ جراح التي تملك الحكومة الأردنية الوثائق التي تثبت ملكيتها للمقدسيين. إن طرح عنوان الأراضي الأميرية التي تملك وثائقها الحكومة الأردنية؛ بحكم خضوع هذه الأراضي إلى السيادة الأردنية قبل 1967، واعتبار أن هذه الأراضي؛ حسب القانون الدولي هي أراضي محتلة، ولا يمكن أن تخضع لقرارات محاكم الاحتلال الاحلالي. الحكومة الأردنية؛ تملك أهم الأوراق التي بجب أن تستخدمها في وقف العدوان الاستيطاني؛ عبر طرح الموضوع على مجلس الأمن لتنفيذ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية؛ بدأ من قرار 194 و181 و242 و338؛ بحكم أنها الدولة التي تحملت المسؤولية القانونية والسياسية والاجتماعية للشعب الفلسطيني ما بعد 1948.

عيد الفطر هذا العام سيكون له معاني مختلفة عن الأعياد السابقة؛ عيد بطعم الكرامة والوحدة والصمود والمقاومة؛ عيد المارد الفلسطيني الذي انبعث من جديد؛ المارد الفلسطيني قال كلمته: المقاومة الكلمة الوحيدة التي وحدت ولا خيار آخر للمارد الفلسطيني؛ سوى عباءة المقاومة التي يجب أن تكون المعيار لتقييم العلاقة ما بين المارد الفلسطيني ومحيطه؛ فلتسقط كل الكلمات التي تريد أن تضلل وتحاول أن تجد مخارج للمأزق التاريخي للاحتلال الاحلالي العنصري.