Menu

الدفاع المدني بغزة بين سندان العدوان الإسرائيلي ومطرقة الحصار

زكريا المدهون

يعرف الدفاع المدني أنه مجموعة الإجراءات الضرورية لوقاية المدنيين وممتلكاتهم وتأمين سلامة المواصلات بأنواعها وضمان سير العمل بانتظام في المرافق العامة وحماية المباني والمنشآت والمؤسسات العامة والخاصة، سواء من أخطار الغارات الجوية وغيرها من الأعمال الحربية أو من أخطار الكوارث الطبيعية أو الحرائق أو الانقاذ البحري أو أي أخطار اخرى.

من مهام هذا الجهاز حماية المواطنين وممتلكاتهم والمؤسسات والمنشآت العامة والخاصة وإعداد البرامج والخطط واتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات، وكذلك إدارة حالة الطوارئ وتثقيف وتوعية المواطنين بسلامتهم.

إن الدفاع المدني في قطاع غزة يواجه العديد من التحديات والصعوبات منذ عام 2007 نظرا لقلة الإمكانيات التي سببها الحصار المفروض على قطاع غزة، رغم ذلك لم يتوقف عن تقديم أقصى خدماته.

منذ عام 2007 لم يتمكن جهاز الدفاع المدني من إيراد أي معدات أو مركبات متخصصة لعمله، بفعل الحصار الإسرائيلي الذي ما يزال يفرض على القطاع.

 

فمن تاريخه وحتى الآن مر على الدفاع المدني أربعة حروب كان آخرها خلال مايو الماضي من العام الجاري، وقد استنزفت الحروب التي شهدها قطاع غزة منذ عام 2008 كثير من مقدرات وامكانات الدفاع المدني.

لقد شاهدنا جميعا وعشنا اوقات صعبة وجرائم ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في العدوان الأخير على قطاع غزة، عملت فيها فرق الدفاع المدني في ظروف صعبة بأدواتهم ومعداتهم البسيطة، كانت تواجههم عقبات كبيرة أثناء عمليات البحث عن مفقودين من تحت ركام المنازل المستهدفة، لعدم توفر آلات ومعدات الإنقاذ اللازمة لمثل هذه الكوارث.

الجدير ذكره أن جهاز الدفاع المدني نفذ خلال العدوان الإسرائيلي الأخير ما يزيد عن ١١٦٧ مهمة بين إطفاء وإنقاذ وإسعاف وتدخل سريع، رغم قلة وضعف الإمكانات وشح الموارد المادية المتاحة.

وليس من نافلة القول إن ندق ناقوس الخطر، وعليه يجب الالتفات بجدية لحال جهاز الدفاع المدني فهو بحاجة شديدة لتوفير اليات ثقيلة مثل (جرافات "كباشات" وبواقر وقواديح) ويحتاج لمركبات إطفاء وإنقاذ وإسعاف مجهزة بكامل العتاد من أجهزة البحث عن مفقودين وأجهزة لتفتيت الخرسانة وأجهزة رفع هيدروليكلة ومضخات مياه وخراطيم ومولدات كهربائية

وقرص حديدي وحجر الجلخ (دسك) ومناشير كهربائية وخوذ حماية للرأس خلافا لأدوات التنقيب مثل (الكريك ومطارق الباطون والفؤوس) واجهزة أكسجين واسطواناتها ومقص / فتاحة (مزدوجة) طرز CT5117/ CT5111

"جهازهيدروليكي متعدد الاستخدام يستخدم في عمليات الانقاذ لفتح الابواب وقص الالواح الفولاذية."

ومباعد هيدروليكي تليسكوبي "متعدد الاستخدام لعمليات الانقاذ" وفتاحة هيدروليكية تعمل بنظام الخرطوم الواحد (CORE).

ومقطورات إطفاء الحريق بالمسحوق الكيماوي الجاف ومقطورات مكافحة الحريق مياه / فوم ومقطورة الإطفاء باتلر ذات التصريف العالي "هي منصة مقطورة متنقلة لمكافحة الحرائق قادرة على حجم كبير من التدفق وتصل إلى ارتفاعات من الصعب تحقيقها مع المعدات التقليدية."

وطلمبات إطفاء الحريق زيجلر "ذات قدرة تصريف فائقة قدرها 2000 لتر/دقيقة عند 8 بار من عمق سحب 3 متر" ومدافع امباسدور "مدفع مثبت على مقطورة مصمم لتلبية الاحتياجات الصناعية الحديثة و مكافحة الحرائق والحماية" وقاذف مياه يــدوي متعدد الأغـراض طـراز TYPHOON 230و 400 و 950، يستخـدم بكفـاءة عالية في عمليات مكافحـة وإطفــاء الحريق، والتبريد وإزاحة الأدخنة، ويعتبر القاذف من المعدات الأساســـية بسيــــــارات ومقطـــورات الإطفــاء.

 وينقصهم جاكتات إطفاء ضد الحريق وكشافات إنارة وكمامات ضد الغازات السامة فسجل خلال عمليات اطفاء الحريق عدد من حالات الاختناق في صفوف الإطفائيين.

ويحتاجون ايضاً لحبال إنزال لعمليات الإنقاذ وسلالم هوائية وقفازات عازلة للكهرباء وقفازات عمل.

 

ولا ننسى تجهيزات سيارة الإسعاف فهم يعانون من عدم توفر سيارات إسعاف ومعداتها كحمالات نقل المريض والتي تنقسم حمالة نقل يدوي وحمالة نقل بعجلة وهي الحمالة الرئيسية في سيارة الإسعاف و أجهزة التنفس والتي لا يمكن الاستغناء عنها وما يلحقها من أجهزة تستخدم مع أسطوانة الأكسجين وأجهزة شفط السوائل واجهزة قياس نسبة الأكسجين في الدم واجهزة مراقبة القلب ورسم منحني دقات القلب وجهاز التنبيت الرغامي الذي يستخدم في حالات الانسداد الكُلي لمجرى التنفس ويستخدم في سيارة إسعاف العناية المركزة بشكل رئيسي وأجهزة تثبيت المصاب كمثبت الرقبة ولوح ظهر طويل ولوح ظهر قصير ورباط العنكبوت يستخدم لتثبيت المصاب في لوح الظهر الطويل ومساند الرأس لتثبيت الرأس مع الرقبة ومعدات تثبيت الكسور وهي الجبائر بأنواعها ومعدات إيقاف النزيف ومستلزمات أخرى مثل ضمادات الجروح والمحاليل.

وكل ما تم ذكره من مستلزمات يصبح بلا قيمة إن لم يتوفر سيارة إطفاء وإنقاذ وإسعاف مناسبة.

وعليه يمكن القول ان الدفاع المدني بقطاع غزة يحتاج لدفاع مدني جديد.

فما شاهدناه في العدوان الأخير كفيل ان يشرح مدى صعوبة عمل أطقم الدفاع المدني، فهم يحتاجون ولو للحد الأدنى من هذه المعدات للاستمرار في واجبهم.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا الصمت من قبل المؤسسات الدولية الإنسانية تجاه منع دعم وتزويد الدفاع المدني باحتياجاته، ليستطيع الاستمرار في تقديم خدماته تجاه ابناء شعبنا.

فمطلوب من جميع الأطراف المسئولة محليا ودوليا الوقوف عند مسؤولياتهم تجاه الدفاع المدني في غزة، ومده بالعتاد والمركبات من أجل النهوض بهذا الجهاز الإنساني الذي يقدم كل ما لديه من طاقة وقوة لحماية وسلامة المواطنين.