حَملّت فصائل العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة العدو الصهيوني والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار معاناة شعبنا بالإغلاق والتجويع والحصار.
وأكدت الفصائل خلال كلمة لها ألقاها عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر في مهرجان وطني حاشد أقيم على أرض مخيم ملكة شرقي مدينة غزة في ذكرى جريمة إحراق المسجد الأقصى بأن غزة لا تقبل الابتزاز ولم يعد ممكناً استمرار هذا الوضع، مؤكدة أن هذه السياسة لن تكسر إرادة شعبنا، ولن تحقق أهدافها.
وقالت القوى " لم يعد ممكناً الاستمرار في الهدوء مقابل عدوان اقتصادي ومعيشي وحياتي مستمر من قبل العدو الصهيوني وتساوق من المجتمع الدولي. وستظل إرادة شعبنا ووحدته قادرة على التصدي لهذا العدوان وانتزاع حقوق شعبنا في الكرامة والحرية والاستقلال والعودة".
وأكدت الفصائل بأن معركة سيف القدس جسدت صورة مشرقة لوحدة شعبنا وإصراراً على التمسك باستراتيجية التحرير والعودة، متوهماً العدو أنه باستمرار هذه الجرائم سيستطيع كسر إرادة الصمود والتحدي والمقاومة لدى شعبنا أو ضرب حالة الوعي، محذرة من أن عدوانه الاقتصادي والمعيشي والحياتي ذات المصير التي لاقته آلة الإرهاب العسكرية، فغزة كعادتها ستحاصر من يحاصرها، وسينتصر لها شعبها وأهلها في فلسطين كل فلسطين.
وشددت بأن شعبنا الذي وحدته معركة سيف القدس على امتداد الوطن والشتات لن يرهبه الحصار ولا التجويع ولن تفرقه نار العدوان والإرهاب الصهيوني، وسيبقى واحداً موحداً، وإذا ما جاعت غزة فستطعمها نابلس وجنين ورام الله والقدس واللد والرملة من لحم مغتصبيها.
وقالت القوى: " نقولها بصوتكم وصوت كل فلسطيني" ولى زمن الاستفراد بأي بقعة من بقاع الوطن"، فسيف القدس لم ولن يُغمد، وأي اعتداء على بقعة من فلسطين في القدس والضفة والداخل المحتل هو اعتداء على الكل الفلسطيني، يعطي للمقاومة في غزة كما في الشتات والضفة والقدس الحق بالرد عليها".
واعتبرت أن الوحدة التي شق طريقها شعبنا بالمقاومة والوحدة الميدانية تتطلب تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي والإجماع الوطني بفك الارتباط مع الاحتلال، وتحرير المؤسسة الوطنية من اشتراطات الرباعية الدولية عبر التحلل من اتفاق أوسلو وملاحقه والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية، ومغادرة الرهان وبناء التوقعات على مسار المفاوضات العبثية، مؤكدة أن أي محاولة لاستحضار هذا النهج عبر العودة المباشرة للمفاوضات مع الاحتلال، أو من خلال تفاهمات مع الإدارة الامريكية محكوم عليها بالفشل.
وأكدت بأن غزة سفينة نوح للكل الفلسطيني، حمايتها واجب، تعزيز صمودها مهمةً وطنية جامعةً بها ومعها نُملّك شعبنا سيفاً في مواجهة الإرهاب الصهيوني الاستيطاني، مطالبة بحوار وطني يعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية جامعة مقاومة وموحدة لشعبنا في الوطن والشتات.
وشددت بأن المسؤولية الوطنية تقتضي اتخاذ الإجراءات العاجلة للمساهمة في تعزيز صمود شعبنا في مواجهته المفتوحة مع العدو الصهيوني وآلة ارهابه، خاصة في القدس التي تقاتل بالإنابة عن الكل الفلسطيني.
وحَملّت القوى المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه هذه السياسات الإرهابية، داعيةً محكمة الجنايات الدولية لأخذ صلاحياتها بوقف جريمة الاعتقال الإداري، ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق شعبنا.
وختمت القوى مؤكدة بأن تماسك وحدتنا وتصويب العلاقات الداخلية بين أخوة ورفاق السلاح، هي خطوة أساسية وضرورية، وناظم لتعزيز وحدة وسلامة الجبهة الداخلية الفلسطينية، كأساس لمشروعنا الوطني التحرري.
* النص الكامل لكلمة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية الرفيق جميل مزهر التي ألقاها باسم فصائل العمل الوطني والاسلامي خلال المهرجان الوطني الكبير الذي نُظم مساء اليوم على أرض ملكة شرقي غزة في ذكرى حرق المسجد الأقصى
جماهير شعبنا الصامد في كل مكان
في القدس واللد وغزة ورام الله ومخيمات الشتات
تحية العودة والمقاومة والوحدة
من موقع ملكة الشهداء وملحمة العودة، وعلى بعد أمتار من أراضينا المحتلة عام 1948. وفي حضرة هذا الحشد الشعبي الكبير، نتوجه بتحية إكبار وإجلال لشعبنا الأبي الصامد الذي يُسطّر أروع الصور النضالية، وهو يخوض ببسالةٍ وإصرارٍ معارك الصمود والتحرير والعودة... مقاوماً الإرهاب الصهيوني الاستيطاني متسلحاً بأعظم معاني وملاحم البطولة والشرف والمقاومة الشعبية في وجه طواغيت الأرض، دفاعاً عن وجوده وحقه في الحياة الكريمة والحرية والعدالة، متسلحاً بإرادته لمواصلة النضال حتى انتزاع كامل حقوقه.
تحية إجلال وإكبار لشهداء شعبنا الذين رووا بدمائهم الزكية الهادرة طريق النصر. تحية لهذا الكف الذي يناطح المخرز في باستيلات الاحتلال.
تحيةً لأبطال المقاومة في جنين عرين الفداء والتضحية... في غرفة العمليات المشتركة وشعبنا الصامد في غزة بوجه الحصار، ومؤامرات التجويع والتركيع والتطويع... لأهلنا في مدينة القدس المتمسكين بهويتهم ومقدساتهم وأرضهم... تحية إلى حراس الجبل في بيتا وبيت دجن ثوار المقاومة الشعبية... إلى أهلنا في الداخل المحتل الذين يواجهون سياسات التهويد والاسرلة. لشعبنا في مخيمات الشتات واللجوء وفي كل أصقاع الدنيا.
جماهير شعبنا المكافح
اليوم ونحن نحيي الذكرى الثانية والخمسين لجريمة إحراق المسجد الأقصى، في واحدة من جرائم الإرهاب الصهيوني التلمودي بحق شعبنا ومقدساته . هذا الإرهاب الذي لم يتوقف عند هذه الجريمة، كما لم يبدأ منها. فوتيرة ودوائر العدوان بدأت مع أولى قوافل المستوطنين المستعمرين لفلسطين واستمرت من خلال القتل والمجازر والاستيطان والتهويد والحصار والضغط الذي يمارس على شعبنا لتصفية الوجود الفلسطيني على الأرض كما في الميادين السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، والشروع الفعلي في مصادرة الأرض ومحاولات حثيثة لتجويع شعبنا وإشغاله بقضايا اقتصادية ومعيشية بدعم وتأييد من الامبريالية العالمية المجرمة، وبتواطؤ من أنظمة الرجعية العربية المُطبعّة.
جماهير شعبنا،،،
رغم كل هذه السياسات العدوانية، استمر شعبنا ممُسكاً في المقاومة، طريقاً وسلاحاً لحماية مقدساته وأرضه ووجوده. ولقد جسدت معركة سيف القدس صورة مشرقة لوحدة شعبنا وإصراراً على التمسك باستراتيجية التحرير والعودة. هذه المعركة التي لم تنتهِ بعد وما زال العدو يمارس عدوانه الإرهابي الاقتصادي والمعيشي والإنساني، في محاولة لابتزاز شعبنا وتحقيق ما عجزت عن تحقيقه صواريخه وغاراته الإرهابية في تركيع شعبنا.
واهم هذا العدو الصهيوني أنه باستمرار هذه الجرائم سيستطيع كسر إرادة الصمود والتحدي والمقاومة لدى شعبنا أو ضرب حالة الوعي، فسيلقى عدوانه الاقتصادي والمعيشي والحياتي ذات المصير التي لاقته آلة الإرهاب العسكرية، فغزة كعادتها ستحاصر من يحاصرها، وسينتصر لها شعبها وأهلها في فلسطين كل فلسطين.
إننا في فصائل العمل الوطني والإسلامي وفي ذكرى جريمة حرق المسجد الأقصى، وأمام هذا الحشد الكبير وعلى البوابات الشرقية لأراضينا المحتلة عام 1948، فإننا نؤكد على التالي:-
أولاً/ إن شعبنا الذي وحدته معركة سيف القدس على امتداد الوطن والشتات لن يرهبه الحصار ولا التجويع ولن تفرقه نار العدوان والإرهاب الصهيوني، وسيبقى واحداً موحداً. إذا ما جاعت غزة فستطعمها نابلس وجنين ورام الله والقدس واللد والرملة من لحم مغتصبيها.
ثانياً/ نُحمّل العدو الصهيوني والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار معاناة شعبنا بالإغلاق والتجويع والحصار. نقولها صراحةً، غزة لا تقبل الابتزاز ولم يعد ممكناً استمرار هذا الوضع. إن هذه السياسة لن تكسر إرادتنا، ولن تحقق أهدافها. ولم يعد ممكناً الاستمرار في الهدوء مقابل عدوان اقتصادي ومعيشي وحياتي مستمر من قبل العدو الصهيوني وتساوق من المجتمع الدولي. وستظل إرادة شعبنا ووحدته قادرة على التصدي لهذا العدوان وانتزاع حقوق شعبنا في الكرامة والحرية والاستقلال والعودة.
ثالثاً/ نقولها بصوتكم وصوت كل فلسطيني" ولى زمن الاستفراد بأي بقعة من بقاع الوطن"، فسيف القدس لم ولن يُغمد، وأي اعتداء على بقعة من فلسطين في القدس والضفة والداخل المحتل هو اعتداء على الكل الفلسطيني، يعطي للمقاومة في غزة كما في الشتات والضفة والقدس الحق بالرد عليها.
رابعاً/ إن الوحدة التي شق طريقها شعبنا بالمقاومة والوحدة الميدانية تتطلب تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي والإجماع الوطني بفك الارتباط مع الاحتلال، وتحرير المؤسسة الوطنية من اشتراطات الرباعية الدولية عبر التحلل من اتفاق أوسلو وملاحقه والتزاماته السياسية والأمنية والاقتصادية، ومغادرة الرهان وبناء التوقعات على مسار المفاوضات العبثية، وإن أي محاولة لاستحضار هذا النهج عبر العودة المباشرة للمفاوضات مع الاحتلال، أو من خلال تفاهمات مع الإدارة الامريكية محكوم عليها بالفشل.
خامساً/ اليوم غزة سفينة نوح للكل الفلسطيني، حمايتها واجب، تعزيز صمودها مهمةً وطنية جامعةً بها ومعها نُملّك شعبنا سيفاً في مواجهة الإرهاب الصهيوني الاستيطاني، وهو ما يتطلب حواراً وطنياً مسؤولاً يعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس وطنية جامعة مقاومة وموحدة لشعبنا في الوطن والشتات. كما أن المسؤولية الوطنية تقتضي منا جميعاً اتخاذ الإجراءات العاجلة للمساهمة في تعزيز صمود شعبنا في مواجهته المفتوحة مع العدو الصهيوني وآلة ارهابه، خاصة في القدس التي تقاتل بالإنابة عن الكل الفلسطيني.
سادساً/ شعبنا قرر إسقاط إرهاب الاعتقال الإداري، موحد خلف أسراه المضربين عن الطعام ببرنامج إسنادي ميداني وقانوني، ونُحملّ المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه هذه السياسات الإرهابية. وندعو محكمة الجنايات الدولية لأخذ صلاحياتها بوقف جريمة الاعتقال الإداري، ومحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق شعبنا.
سابعاً/ إن تماسك وحدتنا وتصويب العلاقات الداخلية بين أخوة ورفاق السلاح، هي خطوة أساسية وضرورية، وناظم لتعزيز وحدة وسلامة الجبهة الداخلية الفلسطينية، كأساس لمشروعنا الوطني التحرري.
جماهير شعبنا،،، أيها الحشد الكريم،،،
نعاهد شعبنا والشهداء والأسرى، بأننا سنواصل طريق المقاومة، وعدم التفريط بحقوقنا المشروعة غير القابلة للتصرف، وإن هذه المرحلة العصيبة والخطيرة من قضيتنا تفرض علينا مرة أخرى التمسك بالوحدة الوطنية، وبخيار المقاومة طريقاً وأساساً لتحقيق أهداف شعبنا في العودة والتحرير، وإقامة دولة فلسطين على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس.
عاشت تضحيات شعبنا... المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. الشفاء العاجل للجرحى.. الحرية لأسرى الحرية... وإننا حتماً لمنتصرون.









