Menu

من الهيمنة الاستعمارية..

المناضلة خالدة جرار: سأكمل طريقي حتى تتحقق حرية شعبي وشعوب العالم

المناضلة خالدة جرار

رام الله _ بوابة الهدف

قالت المناضلة الفلسطينيّة والأسيرة المحرّرة خالدة جرار، مساء اليوم الخميس، إنّ "الاحتلال الإسرائيلي يخاف من الشعب الفلسطيني كله، لأن الاستعمار يخشى مستعمريه، وهو لا يتحمل حتى الكلمة".

ولفتت جرّار خلال حديثها لقناة "الميادين"، إلى أنّ "ما حدث في سجن جلبوع فاجأنا، ولكن هذه الإرادة تستطيع أن تصنع كل شيء، وهي إرادة انتزاع الحرية ولا شيء يمكن أن يقف أمامها".

وأكَّدت جرار أنّ "انتزاع أسرى سجن جلبوع الحرية بهذه الطريقة أكّد لكل شعوب العالم أن الإنسانية تتوق للحرية، وأن هناك أسيرات وأسرى قضوا سنوات طويلة في داخل الأسر"، مُشددةً على أنّ "إدارة السجن تُلاحق التعليم وتصادَر أي كتاب تعليمي، فالكتاب يُعتقل في فلسطين من قبل الاحتلال، وكل محاولات الاحتلال لعزل الشعب الفلسطيني وتحويله لتجمعات سكانية فشلت عند أول امتحان فشلاً ذريعًا".

كما أشارت جرار إلى أنّ "صفقة القرن والعمل على التطبيع والاغتيالات، كل ذلك سقط أمام خيار الشعب الفلسطيني والشعوب الحرة، وشعبنا الفلسطيني دعا إلى الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وإعادة صياغة استراتيجية نضالية ترتكز على تلاحمه وعمقه وامتداده العربي والعالمي مع كل أحرار العالم".

وحول تجربتها الأخيرة في الأسر، قالت جرار إنّه "دائمًا عندما أغادر الأسر تكون لحظة مفارقة لمُغادرتي أسيرات عشت معهن أوقات طويلة، وخرجت هذه المرّة بعدما فقدت ابنتي الغالية سهى فكانت مشاعر مختلطة ومركّبة"، مُؤكدةً أنّ "الفقدان في الأسر صعب جدًا وحرمان الاحتلال لي أن أودّع ابنتي، كان ربما من أصعب اللحظات التي عشتها".

وعاهدت المناضلة خالدة فقيدتها سهى بأنّ "تكمل كل ما كانت تحلم به. هي ولدت ووالدها في السجن، ورحلت عن هذه الحياة وأنا في السجن، لكن سأكمل طريقي إلى أن تتحقق حرية شعبي وكل شعوب العالم من الهيمنة الاستعمارية في فلسطين من قبل الاحتلال وفي العالم من قبل الاحتلال الأميركي المهيمن".

وبيّنت جرار أنّ "الدفء والحب والتوق للحرية وصلني من بنات وأبناء شعبي والوطن العربي والعالم، والاحتلال يستطيع اعتقال كل شيء إلا هذه المشاعر".

يُشار إلى أنّ سلطات الاحتلال أفرجت عن القياديّة والمناضلة خالدة جرار يوم الأحد الماضي، وذلك بعد أن رفض الاحتلال إطلاق سراحها، في تموز/ يوليو الماضي، للمشاركة في تشييع ابنتها الشابة سهى، التي توفيت إثر أزمةٍ قلبيةٍ حادّة، حيث توجّهت جرار فور وصولها إلى رام الله نحو مقبرة المدينة، لقراءة الفاتحة عند ضريح كريمتها سهى.

وواجهت المناضلة جرار حكمًا بالسّجن لمدّة سنتين، وكانت قد تعرّضت للاعتقال سابقًا أكثر من مرّة بين اعتقالات إدارية وأحكام، فيما تعد جرار من أبرز الرموز السياسيّة والمجتمعيّة الفلسطينيّة، وقد شغلت عدّة مناصب في مؤسّسات المجتمع المدني، وانتخبت كنائب في المجلس التشريعي عام 2006، وشغلت فيه مسؤولة ملف الأسرى.

المصدر: قناة الميادين