Menu

بمُشاركة نخبٍ شبابيّة..

بالفيديوندوة غسّان كنفاني تعقد لقاءًا تكميليًا حول "سبل استعادة دور ومكانة منظّمة التحرير"

غزة _ خاص بوابة الهدف

عقدت ندوة الشهيد غسان كنفاني ، التي تنظمها "بوابة الهدف الإخباريّة" بصورةٍ دوريّةٍ، لقاءً جديدًا مكملاً للندوة السابقة في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي والذي حمل عنوان "سبل استعادة دور ومكانة منظّمة التحرير الفلسطينية".

واستضافت الندوة التي عُقدت عبر برنامج "الزووم"، الباحث في الشأن الفلسطيني محمد جميل من ألمانيا، ومنسقة الحراك الشبابي في مؤسسة جذور الفلسطينية أماني خليفة من القدس ، والأسيرة المحررة ليان كايد من نابلس، فيما أدار الندوة الصحفية بيسان الشرافي.

وفي بداية الندوة، قالت أماني خليفة: "إننا في وقتٍ لا يجب علينا فيه التساؤل عن إحياء واستعادة منظمة التحرير، وإنما يجب علينا تخيّل شكل آخر من أشكال العمل والتساؤل أنه هل بالضرورة وجود المنظمة هو الشكل الوحيد لإيجاد جسم جامع؟، وهل يمكن استعادة منظمة التحرير؟، وهل يمكن إيجاد خيارات أخرى من خلال تجربتنا مع المنظمة والمراكمة على التجربة الصحيحة خلال فترة ما لإيجاد شكل جديد للعمل في هذه المرحلة؟.

وأضافت خليفة: "إذا لاحظنا في الهبة الأخيرة في الداخل المحتل والضفة والقدس و غزة كان هناك شكل مختلف للعمل وجامع على نطاق محلي، وعلى سبيل المثال الحراكات التي تشكلت ضد الجريمة المنظمة في الداخل المحتل والتي تهدف إلى الابادة الصهيونية للفلسطينيين، شكلها كان شكلاً محلياً للعمل، وبعد انتهاء الهبة الأخيرة في مايو الماضي ومع سلسلة الاعتقالات الكبيرة التي أعقبت ذلك، بدأ الناس بالانضمام إلى لجان شعبية في مناطق الداخل بـ"كفر قرع وأم الفحم وعرابة" وغيرها".

وتابعت خليفة أنّ "الفترة الأخيرة شهدت شكلان من العمل فقدا معناهما: الأول هو الأحزاب السياسية ولجان المتابعة، وهذا الشكل أثبت فشله وعدم وجوده على أرض الواقع، إلا أنّ الثاني هو: المنظمات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني وعدد قليل من المؤسسات استطاع العمل بفاعلية على أرض الواقع لأنه أخذ شكل المهنة بقليل من السياسة، والمجتمع بالضرورة أفرز أشكالاً متعددة من العمل"، مؤكدةً بناءً على ذلك أنّه "يجب علينا تخيّل شكل آخر للقيادة بعيداً عن الشكل المألوف الذي اعتدنا عليه، وهذه الحركات التي شهدتها المرحلة الأخيرة في كافة خطواتها مبنية على أسس سياسية جامعة في كافة أماكن التواجد الفلسطيني".

من جانبه، أكَّد الباحث في الشأن الفلسطيني محمد جميل، أنّ "اللازمة الخطابية التي تقول بإصلاح منظمة التحرير وتفعيل دورها ودور مؤسساتها هي فلكلور فلسطيني منذ عام 1967، ومنذ بدء ظهور فصائل الكفاح المسلح، فمنظمة التحرير منذ انشائها كان الغرض منها أن تكون جهازًا بيروقراطيًا ملحقًا بالنظام العربي الرسمي ومؤسساته تحديدًا جامعة الدول العربية، ومن أسسوها كان هو الدور التاريخي المتخيل لها".

وقال: "الآن وكرد فعل مباشر على النكسة انطلقت فصائل الكفاح المسلح في ظل الظرف الموضوعي على أرض الواقع، ولم يعد امكانية للنظام العربي المهزوم المجلل بعار النكبة أن يبقى صاحب الوصاية بالشكل الذي كان يتخيله منذ بداية نشأة المنظمة".

وأردف بالقول أنّ "شعار إصلاح منظمة التحرير هو لازمة فصائلية بالأساس، ويغيب عن خطاب النشطاء والفاعلين المستقلين في المجال السياسي الفلسطيني، واستعادتنا لهذا الشعار الآن أصبح مرتبط بفكرة البحث عن مأسسة المجال السياسي الفلسطيني، فيما أن التراكم الذي يحدث قليل أمام مستوى الجهود التي تمارس على الأرض، وهذه الخاصية سببها بالأساس عدم وجود مأسسة للفعل السياسي الفلسطيني".

وأضاف: "وبما أننا لا نستطيع تخيّل فضاء سياسي ممأسس يتجاوز شرطية منظمة التحرير باعتبارها كيان تنظيمي وسياسي ومعنوي جامع للفلسطينيين، ولا مشكلة في ذلك أو التمسك بذلك، كونه لا داعي لطرح بدائل عن تراث عظيم يصعب تحقيق مثله في تاريخ قضيتنا، فشعار طرح البديل ليس مطلوبًا لصعوبة التطبيق، وإنما بالإمكان تحقيق مصالحة تاريخية مع هذا التراث القديم لتشكيل امتداد له مع أي فعل تنظيمي أو سياسي يمكن انشاؤه مستقبلاً".

أما الأسيرة ليان كايد، فقد أكَّدت أنّ "سؤال الجيل الجديد ليس كيفية استعادة واحياء منظمة التحرير فيجب استبعاد هذه اللازمة الخطابية لأنها من أضعفت الثقة بالمنظمة ككيان، وإنما السؤال ما هو الفعل المطلوب؟ أو ما الذي يجب فعله؟ وما هو شكل المشروع الذي يمكن تطبيقه في هذه المرحلة؟، ومن أين نبدأ؟".

وبيّنت ليان أنّ "هناك أشكال جديدة تجاوزت نفسها وتجاوزت مناطقيتها كمعركة سيف القدس مثلاً، والمهمة الطويلة هي المقدرة على الإجابة على الأسئلة السياسية والهوياتية"، لافتةً إلى أهمية "أن نكون على مسافة قريبة من الفعل ومن مجموعة فاعلين، ولكن الحقيقة ليس هذا التصوّر الموجود في الكثير من الأماكن في فلسطين لأنّ هناك سكونًا في الفعل، ولكن من يقدّم كل هذه الخلاصات والتضحيات، ونحن فعلاً بحاجة إلى فكرة التنظيم القادر على صياغة كل هبة بقدرة على الفعل والاستمرار وتلخيص ما يُفيد للمستقبل، وليس التنظيم الذي يفرض الإملاءات".

كما شدّدت على أنّنا "بحاجة ماسة لتنظيم يربط الشتات الجغرافي والزمني لكل هذه التضحيات، لكي نستطيع كتابة خطاب سياسي، ولكن الفكرة من الذي سيحمل هذا الخطاب السياسي؟ الذي سيتحول إلى فعل سياسي، وهذا هو السؤال المهم خاصّة وأننا نتعرّض يوميًا لممارسات الاستعمار ولكننا لا نعرف ماذا نفعل، أي أننا بحاجة لتنظيم كل فعل مقاوم ويراكم عليه سياسيًا لسد الفجوة بين النخبة السياسية والجماهير والاتحادات".