يُعقد، اليوم الثلاثاء، المؤتمر الدولي لمانحي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في العاصمة البلجيكية بروكسل برئاسة مشتركة من الأردن والسويد، بمشاركة 60 دولة ومنظمة.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي إن المؤتمر رسالة كي يدرك المجتمع الدولي مركزية دور الوكالة، وضرورة استمرارها في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين، وهي تقوم بدور لا غنى عنه.
بدورها، قالت مديرة الاتصالات الاستراتيجية في "أونروا" والناطقة الرسمية تمارا الرفاعي، لموقع إن المؤتمر الذي يعقد على مدار يوم واحد يسعى لتحقيق هدفين؛ الأول هو حشد موارد لسد الفجوة المالية لعام 2021 في ظل الحاجة إلى 100 مليون دولار للشهرين الأخيرين من العام الحالي.
أما الهدف الثاني هو حشد مبالغ مرصودة لأكثر من عام، أي تعهدات متعددة السنوات تمكن الوكالة من التخطيط لمدة 3 سنوات على سبيل المثال من دون الاقتراب من الانهيار كل عام، وفق الرفاعي.
وأكدت الرفاعي مشاركة الولايات المتحدة، من بين 45 دولة، وسيُمثل أكثر من نصف الدول على مستوى وزاري.
وقال المتحدث باسم (أونروا) سامي مشعشع، إن المؤتمر مهم وجاء بجهود "جبارة من الأردن والسويد، وسيسعى لإيجاد آليات مستدامة لدعم الوكالة على مدى سنوات متواصلة من دون الاعتماد على التبرعات السنوية الطوعية".
يشار إلى أن الوكالة تحتاج بين 40 و50 مليون دولار كل شهر لدفع فاتورة الرواتب والمتعهدين والموردين وشراء الأدوية وأيضا الخدمات الأساسية.
بدورها، دعت اللجنة المشتركة للاجئين، اليوم، إلى انجاح مؤتمر المانحين، مؤكدةً وقوفها إلى جانب (الأونروا) معبرة عن أملها بنجاح المؤتمر في توفير الدعم المالي لسد العجز بموازنة الأونروا وتوفير آلية دعم مالي جديدة ومستدامة طويلة الأمد تستجيب لمتطلبات جموع اللاجئين.
كما أكدت اللجنة أن على المجتمع الدولي وقيم العدالة وحقوق الإنسان ستكون أمام لحظات اختبار حقيقية، تتمثل في الانتصار لعدالة القضية الفلسطينية ولمعاناة اللاجئين الفلسطينيين المستمرة منذ ثلاث وسبعون عاماً، وذلك عبر نجاح هذا المؤتمر الدولي بتوفير الدعم المالي المستدام متعدد السنوات للأونروا لانتشالها من أزمتها المالية المتكررة التي من المرجح أن لها خلفيات سياسيةٍ تهدف إلى الانقضاض على حقوق اللاجئين والقرار 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين مع تعويضهم.
من جانبها، عبّرت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، أمس، عن أملها بأنّ يخرج مؤتمر المانحين بنتائج إيجابية وملموسة على الأرض، تساهم في توفير دعم مالي مستدام، لسد العجز المالي الذي تعانيه (الأونروا) مشددةً على ضرورة أن تمارس (الأونروا) عملها الذي تأسست من أجله في خدمة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، واستئناف مشاريع التنمية والتشغيل ووقف إجراءاتها وقراراتها التي طالت الموظفين والخدمات، وتخليص شعبنا من الابتزاز السياسي.

