Menu

له ما يبرره

مندوب روسيا في محادثات فيينا: إيران ترغب بإحداث تغيير جذري بمسودة الاتفاق

أرشيفية

وكالات - بوابة الهدف

قال المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، اليوم السبت، إنّ إيران "ترغب بإحداث تغيير جذري بمسودة الاتفاق الخاص بالمفاوضات الجارية حول الاتفاق النووي في فيينا". 

وأشار إلى أنّ رغبة إيران في الحصول على ضمان بعدم انهيار الاتفاق "لها ما يبررها" مضيفًا: "وبحسب ما فهمت، كان لدى شركائنا الغربيين انطباع قوي بأنّ الجانب الإيراني اقترح تغييراً جوهرياً، وإجراء تعديلات جذرية على مسودة الوثيقة النووية، والتي تمّ الاتفاق عليها خلال الجولات الست السابقة. وبدا لهم هذا النهج راديكالي للغاية، ولهذا ظهر رد الفعل الحاد".

وكشف أوليانوف أنّ هناك قاعدة في المحادثات النووية في فيينا مفادها أن "لا اتفاق حتى يتم الاتفاق على كل شيء، بمعنى أنّ التعديلات والتغييرات في الموقف ممكنة دائماً، لكن من المستحسن أن تكون هذه التعديلات محسوبة ولا تتحول إلى عقبة في طريق التقدم. لذلك نحن لا نجعل الموقف دراماتيكياً".

وأضاف أوليانوف أنّ "كل المشاركين في اجتماع اللجنة المشتركة استمعوا لبعضهم البعض. المحادثات بدأت للتو، ما قلناه أو قاله الإيرانيون والأميركيون ليس آخر كلمة. لم يعد أحد بأنّ ذلك سيكون سهلاً".

اقرأ ايضا: تلويح أمريكي باستخدام مسارات "غير دبلوماسية" تجاه الملف النووي الإيراني

وتابع أوليانوف: "مطلب الإيرانيين بالضمانات واضح ومبرر تماماً. يجب أن يكون هناك يقين بأنّ التجربة الخبيثة التي تمت في عهد دونالد ترامب مع سياسة الضغط الأقصى، والعقوبات الإضافية، لن تتكرر"، وفق تعبيره.

وقال المسؤول الروسي إنّه إذا كانت إيران بحاجة إلى أي ضمانات أخرى، فيمكن مناقشتها أيضاً، مؤكداً أنّ إيران "بصفتها الطرف الأكثر اهتماماً في ذلك الصدد، يجب أن تقدّم مقترحاتها. على الآخرين أن ينظروا فيها بعناية لأن السؤال الذي تطرحه إيران معقول ومبرر تماماً".

جدير بالذكر أنّ المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران توقفت حول إحياء الاتفاق النووي، أمس الجمعة، من دون التوصل إلى نتائج كبيرة، فيما عاد المبعوثون الدوليون إلى بلادهم للتشاور، على أن تستأنف المفاوضات الأسبوع المقبل.

واعتبرت الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي أنّ "الحكومة الإيرانيّة الجديدة لم تأتِ إلى فيينا حاملة اقتراحات بنّاءة"، معربةً عن استعداد واشنطن لمعالجة المسألة من خلال "المقاربة الدبلوماسيّة".

من ناحيته، أشار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى أن انتهاء أحدث جولة من المحادثات النووية الإيرانية كان بسبب عدم جدية إيران بالقيام بما هو ضروري للعودة إلى الالتزام باتفاق 2015.

وصرَح بلينكن في مقابلات صحفية أمس الجمعة أن "إيران لا تبدو جادّة حيال العودة إلى الاتفاق النووي، وهو ما دفع الولايات المتحدة لوقف جولة المحادثات في فيينا".

ولفت إلى أن مضي إيران في زيادة تخصيب اليورانيوم "بشكل خطير يحدّ من العودة للاتفاق النووي" الذي وقعته إيران والدول الغربية في 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

كما لوَح بلينكن باستخدام خيارات أخرى إذا فشل المسار الدبلوماسي وفي حال تبين أن الطريق مسدود أمام عودة الامتثال للاتفاق، وأضاف "سنتشاور عن كثب وباهتمام كبير مع كل شركائنا في العملية نفسها، وسنرى ما إذا كان لدى إيران أي قدر من الاهتمام بالمشاركة على نحو جاد".

وفي سياق موازٍ رأى البيت الأبيض إن إيران بدأت الجولة الجديدة من مفاوضات فيينا "باستفزازات نووية"، وإنها "أخفقت في التوصل إلى تفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستعادة التعاون".

كما قال البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن "ملتزم بالعودة إلى الاتفاق النووي ما التزمت إيران بذلك".

على صعيد آخر، عبَر دبلوماسيين غربيين في مفاوضات فيينا عن خيبة أملهم وقلقهم بشأن التعديلات التي أدخلتها إيران على مشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران الماضي، في عهد الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، مبلغين الوفد الإيراني أن المقترحات التي عرضها خلال المفاوضات غير جادة.

وبدوره قال كبير المفاوضين الإيرانيين إن الأطراف الأوروبية يمكن أن تقترح مسودات خاصة بها للمناقشة، وأضاف "لا توجد مشكلة إذا قدّم الأوروبيون أيضا مسودات، ويمكن مناقشتها، لكن يجب أن تستند إلى مبادئ وافق عليها الجانبان".