وصلت مجموعة متقدمة من القوات الأميركية الإضافية اليوم السبت، إلى بولندا، تنفيذاً لقرار إدارة الرئيس جو بايدن مؤخراً نشر القوات في أوروبا الشرقية، لدعم حلف "الناتو" على إثر التوترات مع روسيا.
بدورها أعلنت وزارة الدفاع البولندية وصول مجموعة قتالية بحجم لواء تابعة للفرقة 82 المحمولة جواً الأميركية، مشيرةً على حسابها في "تويتر" أمس الجمعة، أن الاستعدادات جارية لاستقبال القوات الأساسية.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي 1.7 ألف عسكري أميركي، سيصلون إلى الأراضي البولندية، مشددةً على أن هذا الانتشار يوجه "إشارة تضامن قوية، رداً على الوضع في أوكرانيا".
وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأربعاء الماضي، عزمها نشر 3 آلاف عسكري لدعم قوات حلف شمال الأطلسي في شرق أوروبا، لافتةً إلى أن هذه الخطوة تأتي وسط مخاوف من مزاعم "تدخّل روسي في أوكرانيا"، بحسب ذكر مسؤول بارز في إدارة الرئيس جو بايدن.
وبحسب المسؤول فسيتم إرسال نحو ألفي عسكري من قاعدة فورت براغ في ولاية كارولاينا الشمالية إلى بولندا وألمانيا، فيما سيُنقل ألف عسكري آخرين متمركزين في ألمانيا، إلى رومانيا، مؤكداً أنّ "وزارة الدفاع ستعيد تموضع وحدات معينة مقرّها أوروبا في الشرق، وستنشر وحدات مقرها الولايات المتحدة في أوروبا، وتبقي حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الرد"، للوفاء بالالتزامات تجاه حلف الأطلسي.
وفي ذات السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، جون كيربي، أنّ تلك القوات "لن ترسل إلى أوكرانيا أو تحارب فيها".
من جانبها أكدت الرئاسة الروسية "الكرملين"، على أنّ نشر واشنطن قواتها في أوروبا يبرر أي إجراءات أمنية تتخذها روسيا، مشيرةً إلى أنّ قرار الولايات المتحدة نشر قوات إضافية في أوروبا الشرقية سيؤثر سلباً على الوضع المتوتر أصلاً في القارة العجوز.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف الخميس الماضي، الذي طالب الأميركيين، بالكف عن تأجيج التوترات في القارة الأوروبية، وعدم الاستمرار في فعل ذلك، لافتاً أنّ الحديث في هذه الحالة لا يدور عن تصريحات استفزازية مفادها أنّ الحرب قادمة وسيدفع الجميع ثمناً باهظاً، بل عن نشر عسكريين أميركيين في دول أوروبية على مقربة من حدود روسيا.

