ماذا بعد الاجتماع اللاشرعي للمجلس اللاشرعي؟ ماذا بعد القرارات والتعيينات اللاشرعية التى تم اتخادها في الاجتماع اللاشرعي للمجلس اللاشرعي والذي لم تشارك به إلا الدكاكين السياسية والتيار الانتهازي في الساحة الفلسطينية؟ ماذا بعد هو سؤال اللحظة ونهج المستقبل لشعبنا الفلسطيني؟
قلنا إن المقاطعة هي النهج السليم والموقف السليم المطلوب وطنيا، فماذا بعد المقاطعة؟ وقلنا أن المقاطعة ومع صحتها ستبقى منقوصة ما لم يًبنَ عليها، فإلى أين نحن سائرون؟
في البداية ماذا تعني المقاطعة؟
بكل تأكيد المقاطعة لا تعني تسجيل موقف وكفى الله المؤمنين القتال، المقاطعة ثوريا تعني رفض الاجتماع ورفض المجلس ورفض النتائج والمخرجات التى جاء بها هذا الاجتماع، ورفض التعيينات التي جرى إقرارها في هذا الاجتماع اللاشرعي للمجلس اللاشرعي، فلا حسين الشيخ عضو لجنة تنفيذية ولا هو بأمين سر اللجنة التنفيذية، ولا الفتوح رئيسا للمجلس الوطني، ولا النواب الذين تم تعيينهم كنواب لرئيس المجلس الوطنى هم نواب لرئيس المجلس الوطني، هذا هو الموقف الثوري السليم وهذا ما يجب أن يكون.
أما أن تعود حليمة لعادتها القديمة فهذا أمر مرفوض ويفرغ المقاطعة من كل المعاني الثورية، وأقصد هنا أنه يجب أن لا يتم التعامل مع مخرجات هذا الاجتماع اللاشرعي كأمر واقع، لأن الفصائل التي قاطعت الاجتماع اللاشرعي للمجلس اللاشرعي، إذا ما تعاملت مع المخرجات والتعيينات كأمر واقع، تفرغ المقاطعة من مضامينها، وينطبق عليها عندها القول وكأنك يا زيد ما غزيت، وتكون في مكان الغائب الحاضر. إن المقاطعة هي الخطوة الأولى التى يجب أن تستكمل وأن يبنى عليها، وأول خطوات البناء هنا هو رفض كل المخرجات والتعيينات وعدم الاعتراف بها أو التعامل مع شخوصها (الأشخاص المعينين). وثاني خطوات البناء هو الإسراع في تشكيل الجبهة الوطنية العريضة، كإطار قيادي مؤقت للشعب الفلسطيني، ونزع الشرعية عن من لا شرعية لهم.
إن تجربة ما يقارب النصف قرن من الحوارات واللقاءات مع الشريحة المهيمنة والمتفردة بالقرار في منظمة التحرير الفلسطينية، ابتداء من اتفاق التمثيل النسبي في سبعينيات القرن الماضي، ومرورا باتفاق 2005، واتفاق 2011، واتفاق 2014، وورقة بيروت لعام 2017، وانتهاء باجتماع الأمناء العامين في بيروت، إن هذه التجربة تؤكد أن هذه القيادة والشريحة التى تمثلها ليست في وارد التخلي عن هيمنتها وتفردها والقبول بمبدأ الشراكة والقيادة الجماعية، وأنها لن تتخلى عن هيمنتها وتفردها إلا في حالة واحدة فقط، عنوانها نزع غطاء الشرعية عنها، فهل نحن فاعلون؟!.

