Menu

غزوةُ النقبِ تستحضرُ تاريخَ السطو الصهيونيّ المسلّح على فلسطين...!

نواف الزرو

بوابة الهدف الإخبارية

  هذا الذي يجري في منطقةِ النقبِ العربيّة المحتلّة في الآونة الأخيرة، هو سطوٌ صهيونيٌّ مسلّحٌ على ما تبقى من الأرض الفلسطينيّة، بقوّة الاحتلال وجيوشه وقراراته العنصريّة وأدواته الإرهابيّة على الأرض من وحداتٍ استخباراتيّةٍ واستيطانيّةٍ ومستعربةٍ ودورياتٍ خضراء وغيرها، ويرتقي هذا الذي يجري الى مستوى التطهير العرقي بكل ما ينطوي عليه من مضامينَ إجراميّة،  وكما قال جدعون ليفي في هآرتس 13/1/2022" إنّ إسرائيل تستكمل التطهير العرقي في النقب"، مضيفًا: "جميع شعارات الصهيونيّة الكاذبة، وأساليب العمل القديمة والسيئة، يتمّ تجنيدها لهذا الهدف وكأنّ الدولة لم تُقم بعد"، وذلك عبر "التهويد وهو الوجه الثاني للتطهير العرقي"، ملخصًا: "الآن تمّ إخراج السلاح الصدئ للصهيونيّة من النفتالين، الذي كان مخبأ منذ عام 1948، وهو التشجير"، الذي يتولاه الصندوق القومي اليهودي منذ أكثر من قرن من الزمن. وهذا الذي يجري في النقب هو ترجمةٌ فعليةٌ تصعيديّةٌ لما أعلنه بينيت مؤخّرًا، حيث وقف قبل أسابيع قليلة، على تلّة مشرفة على رهط في النقب وصرّح بأن الدولة سوف تنتقل إلى الهجوم، والهجوم باللغة الإسرائيلية يعني العدوان المتجدّد وغزو ما تبقى من وجودٍ عربيٍّ في هذه المنطقة من فلسطين، التي باتت ذات أهميّةٍ إستراتيجيّة في المخططات الإسرائيلية الأمنية والاقتصادية - امير مخول – عرب 48: 13/01/2022-"، وقد كشف النقاب في هذا الهجوم عن الدور الحقيقي والتاريخي  لما يطلقون عليه هناك في الكيان "الصندوق القومي اليهودي"، الذي يقود عمليًّا الهجوم التهويدي تحت شعار التشجير- أي زراعة الأشجار على أرض النقب -. ففي أحدث وأقرب تطورات المشهد الفلسطيني، وخاصةً ما يتعلّق بمخططات وهجمات الاحتلال على الأرض الفلسطينيّة وليس آخرها أرض النقب، كشف النقاب مؤخرًا عن نشاطاتٍ سريّةٍ للاستيلاء على المزيد من الأرض الفلسطينيّة ينفّذها ما يعرف بـ"الصندوق القومي اليهودي"، ففي أوائل شباط/فبراير/2021، وافقت إدارة "الصندوق" على اقتراحٍ ببدء شراء أرض رسميًّا لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلّة. وأدّت الضجّة حول الخطة، التي صدر القرار النهائي بشأنها في نيسان/أبريل إلى توضيحات مهمة حول مهمة "الصندوق"، وكان رئيس "الصندوق" أفراهام دوفدفاني قد شدّد في مقابلةٍ تلفزيونيّةٍ حديثةٍ مع قناة البث العام الصهيونيّة (كان)، على "أن السياسة الجديدة لا تبتعد في الواقع عن المبادئ الأساسية للمنظمة"، وقال "إن "استرداد" الأرض كان دائمًا دور "الصندوق" على جانبي الخط الأخضر، كما هو منصوص عليه في مذكرة التأسيس لعام 1954، التي تسمح له بالعمل "في أي منطقة تخضع لسلطة حكومة إسرائيل"(1)-

  وحول هذا التطور ومضامينه الاستعمارية العنصرية علّق جدعون ليفي في -هآرتس 18/2/2021 تحت عنوان: "الصندوق القومي اليهودي... من الجريمة السريّة إلى أبرتهايد بـالزي العصري يقول: "تعرفوا على الصهيونيّة سنة 2021. "إنقاذ أراض" على أيدي الصندوق القومي اليهودي في الضفة، "إنقاذ" أراض في الجليل أيضًا، حتّى لا تقع الأراضي المقدّسة في أيدي الإسرائيليّين الدنسين، الذين ليسوا يهودًا. إذا بقي هناك شكٌّ للطبيعة القوميّة المتطرّفة والعنصرية، نعم العنصرية، للصهيونية حتى بملابسها العصرية، فقد جاء رئيس الصندوق القومي اليهودي، أبراهام دفدفاني، وأزال آخر الشكوك"، وأضاف: "الجليل، يا دفدفاني، ليس لك، هو لسكانه، الذين - لحسن الحظ - لم يطردوا جميعًا على أيدي آباء الصهيونيّة في عام 1948. لذلك، بقيت قطعة الأرض الأخيرة التي توجد فيها أغلبيّة عربيّة، ما هو السيئ في ذلك؟ بل هو الجيد. هذه بلادهم بالضبط"(2).

   إلى ذلك، كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن "إنّ الصندوق القومي اليهودي "كيرن كييمت لإسرائيل"، يعمل على تسجيل آلاف العقارات في الضفّة الغربيّة و القدس "، وتوقعت الصحيفة مصادقة مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي على هذا المخطط الذي تبلغ تكلفته نحو مئة مليون شيكل، كما من المرجّح استكماله خلال 5 أعوام. وأشارت إلى أنه يجري دراسة 350 ملفًا توثّق صفقات اجتازت مراحل مختلفة من عمليات شراء عقارات في الضفة الغربية و2050 في منطقة القدس، وتتضمّن هذه المخططات 17 ألف ملف عقاري في جميع أرجاء القدس، وأضافت الصحيفة "أنّ المقصود بذلك صفقات شراء أراضي – مزعومة - عقدها الصندوق المذكور قبل وبعد عام ١٩٤٨. ولم تسجّل هذه الصفقات في سجلات الأراضي، بل فقط لدى الصندوق القومي اليهودي ولدى الشركات المنبثقة عنه، وطالب الصندوق القومي اليهودي في الماضي، بإخلاء فلسطينيّين من أراضي يدعي ملكيتها، وعلى سبيل المثال طالب عام 2019 بإخلاء منزل ومقهى في بيت لحم، وأقيم بعد فترة وجيزة من ذلك موقع استيطاني مكانهما، ويخوض أفراد عائلة في بلدة سلوان، صراعًا منذ عشرين عامًا وذلك بعد نقل منزلهم للصندوق القومي اليهودي تحت ذريعة كونه أملاك غائبين"(3)

وفي وقتٍ سابق، كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الذي يعدّه المكتب الوطنيّ للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان "أنّ جيش الاحتلال يقدم الغطاء والتسهيلات للصندوق القومي الصهيوني للسطو على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة".

وأوضح التقرير الأسبوعي أنّ تعاون جيش الاحتلال مع " الصندوق القومي اليهودي " وغيره من أذرع الاحتلال والاستيطان ليس بجديدٍ وهو لا يخفى على أحد، حتى لو حاول جيش الاحتلال إنكار ذلك ، كما يفعل في العادة رغم ثبوت ذلك من خلال مراسلات قادة المستوطنين وإدارة الصندوق مع ما يسمى مساعد وزير الأمن لشؤون الاستيطان، وهو منصبٌ رئيسيٌّ في وزارة الحرب بالنسبة للمستوطنين ، الذي يتم شغله في السنوات الاخيرة من قبل رجالهم ويبدو واضحًا أن وزارة الأمن الإسرائيليّة أو وزارة (جيش الاحتلال) تجند من وراء ستار " كيرن كييمت ليسرائيل " (الصندوق القومي اليهودي) من أجل صفقات شراء عقاراتٍ ومساحاتٍ واسعة من الأراضي بملكيّة فلسطينيّة خاصةً في الضفة الغربية  لصالح مستوطنين ليزرعوها في الوقت الذي يمنع فيه أصحاب الأراضي من الدخول إليها، وتشمل صفقات السطو على أملاك الفلسطينيين، التي تتم بغطاء وتسهيلات من جيش الاحتلال اراضي في مناطق الأغوار وفي منطقة رام الله وعقارات في الخليل(4).

*البدايات التأسيسيّة للصندوق القومي

    يضاف إلى ذلك العديد من المخططات والنشاطات السرية التي قام ويقوم بها "الصندوق القومي اليهودي"، الأمر الذي أعاد فتح ملف هذا الصندوق ودوره الخطير في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهويدها، وتعود بنا التطورات إلى البدايات التأسيسية للحركة الصهيونيّة وللصندوق القومي اليهودي، فمنذ أن تبنت الحركة الصهيونية مشروع إقامة "الوطن القومي اليهودي في فلسطين"،  واصلت رسم  خططها وسياساتها ووضعت آليات عمل لتنفيذ أفكارها ومشاريعها لتحقيق السطو على فلسطين، فربطت منذ البدايات الأولى لمشروعها الاستعماري في فلسطين، ما بين ثلاثية الأرض والهجرة اليهودية والاستيطان الاستعماري كمرتكزات استراتيجية في بناء مشروعها، كما جاء في خطاب لفلاديمير جابوتنسكي الأب الروحي لمعسكر اليمين الإسرائيلي المتشدد، حيث أكّد أن :

" هدف الصهيونية – الدولة اليهودية

الأسلوب – الاستعمار الجماعي

مساحة الدولة – لا حدود " (5)

     ولذلك كرست تلك الحركة بمنظماتها ومؤسساتها المختلفة التي أنشأتها من أجل تحقيق الهدف أعلاه، طاقاتها وإمكاناتها كافةً؛ بهدف الاستيلاء على أوسع مساحات ممكنة من الأرض العربية، وغزوها غزوًا جماعيًّا، عبر تهجير واستجلاب واستقطاب أكبر عدد من يهود العالم ، وبناء المستعمرات الاستيطانية .

     فكان للأرض مكانتها المركزية في الفكر الصهيوني، وكان لتهجير واستجلاب اليهود وتوطينهم في أوسع مساحات ممكنة من الأرض المكانة ذاتها، كي تتحقق فكرة الاستعمار الجماعي، لخلق الدولة اليهودية النقية على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني، وعلى امتداد مساحة خارطة الوطن الفلسطيني.

      وقد وثقت الحركة الصهيونية مكانة الأرض والهجرة والاستعمار الاستيطاني في كمٍ لا حصر له من الأدبيات والوثائق السياسية التي تشكل بمجموعها وثيقة تجريم وإدانة للأدبيات والفكر الصهيوني العدواني كله.

*مكانة الأرض في الفكر الصهيوني:

 - جاء في محاضر المؤتمر الصهيوني الأول مثلًا :

      " إن ملكية الأرض الخاصة بالمناطق التي تمنح لنا، يجب أن ننتزعها تدريجيًّا من أيدي أصحابها، أفقر السكان منهم، يجب أن نحاول نقلهم بهدوء إلى خارج الحدود وإيجاد العمل لهم في الأقطار التي ينقلون إليها، ولكن في بلادنا يجب أن نحرمهم من العمل... أصحاب الأملاك ينضمون إلينا، ونقل ملكية الأرض وتهجير الفقراء، يجب تنفيذهما بليونةٍ وحذرٍ، ولندع الملّاكين يعتقدون أنّهم يستغلوننا بتقاضي أثمان تفوق قيمة الأرض... ولكن لا أراض يعاد بيعها إلى أصحابها " (6).

     وجاء في دستور الوكالة اليهوديّة في المادة الثالثة منه ما يلي:  " تستملك الأراضي ملكًا لليهود وتسجل باسم صندوق رأس المال القومي اليهودي، وتبقى مسجلة باسمه إلى الأبد، كما تظل هذه الأملاك ملكًا للأمة اليهودية غير قابل للانتقال "7).

      وفي خطابه أمام اللجنة التنفيذية الصهيونية عام 1937 قال الأب الروحي أوشيسكين :    " ليست الزراعة هي ما نصبو إليه، بل أننا نطمح بالدرجة الأولى بأن نضمن للأمة أوسع الحدود الممكنة لبلادنا ... ولما وضعنا البرامج للحصول على الأراضي كان هذا الهدف دائمًا نصب أعيننا: الاستيلاء على مناطق بعيدة .. ففضلًا عن جودة الأرض كانت تحركنا الرغبة لتوسيع الحدود مهما بلغت المصاعب " (8).

      وجاء على لسان " د. رعنان فايتس " رئيس قسم الاستيطان في الوكالة اليهودية سابقًا: " أن مخططي الاستيطان الصهيوني خلال الستين عامًا المنصرمة عملوا على أساس أن حدود المستقبل للدولة اليهودية يجب أن تعين من خلال أنظمة من المستوطنات السكانية، تبدأ كنقاط استيطانية، وتأخذ بالتوسع لأكبر مساحة ممكنة من الأرض " (9).

      وقبل ذلك كان قد ورد في مذكّرات نبي الصهيونية الأبرز (هرتسل) : " أنّ الحركة الصهيونيّة منذ نشأتها كحركة وضعت أمامها هدف الاستيلاء على الحد الأقصى من الأرض كحتمية لإقامة دولة يهودية كبيرة " (10).

       تلك هي الاستراتيجية التي أجمع عليها قادة الحركة الصهيونية في كيفية الاستيلاء على الأرض العربية الفلسطينية ، وعلى أساسها نشطت مختلف المنظمات والمؤسسات الصهيونية ، وبشكل خاص " الصندوق القومي اليهودي " الذي تأسس عام 1903 ، "والصندوق التأسيسي " الذي تأسس عام 1920 ، وقد تمكنت هذه المؤسسات ، عبر المراحل المختلفة ، من الاستيلاء فعلاً على جزء من مساحات الأرض العربية في فلسطين، غير أن سياسة الحركة الصهيونية هذه في استملاك وسلب الأراضي العربية أدخلتها في صراع طويل محتدم مع العرب الفلسطينيين خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين .

* الصندوق القومي اليهودي كأداة استرتيجية في السطو على الارض...!

    وكان أول من اقترح إقامة الصندوق الدائم (لإسرائيل) أو الصندوق القومي اليهودي عالم الرياضيات اليهودي هرمان شابيرا عام 1884 وعرض الاقتراح على المؤتمر الصهيوني الأول (1897) إلا أن الموافقة عليه لم تتم إلا في المؤتمر الصهيوني السادس (1903). وقد نص قرار إنشائه على حصر استخدام أمواله في استملاك الأراضي أو أية حقوق فيها في المنطقة التي تضم فلسطين وسورية وأية أجزاء أخرى من تركيا الأسيوية وشبه جزيرة سيناء بهدف توطين اليهود فيها بحيث تعتبر هذه الأراضي ملكاً أبدياً لليهود لا يجوز بيعها أو التصرف بها عن غير طريق تأجيرها(11). وكانت فيينا المقر الأول لهذا الصندوق، وأنشئت له فروع في مختلف أنحاء العالم، ثم اتخذ من مدينة كولن الألمانية مقراً له، وفي عام 1907 تم تسجيل الصندوق كشركة بريطانية، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى نقل مقره إلى مدينة هاغ البولندية، وفي عام 1922 نقل المكتب الرئيس للصندوق إلى القدس. وكانت حصيلة نشاطاته حتى نهاية عام 1947 امتلاك أراض مساحتها 933,000 دونم من أصل 1,734,000 دونم كان يمتلكها اليهود في فلسطين آنذاك، أي ما يساوي 6.6% من مساحة فلسطين الكلية البالغة 26,305,000 دونم، ثم أعاد الكنيست في مطلع 1954 صياغة البند المتعلق بمنطقة عمل الصندوق فحصرتها في الأراضي الخاضعة لقوانين حكومة (إسرائيل). ثم جرى تعديل مهام الصندوق فحولت من شراء الأراضي إلى استصلاحها وتشجيرها والمساعدة على استيعاب المهاجرين الجدد وتوفير فرص العمل والخدمات الصحية لهم، والإسهام في بناء قرى الناحال بالتنسيق مع الجيش، وتمويل التعليم الصهيوني في (إسرائيل) وخارجها. وفي آب 1961 وقعت اتفاقية لتنظيم علاقة الصندوق بالحكومة الإسرائيلية حددت فيها مهامه ومصادر تمويله، وهي تبرعات يهود العالم وريع العقارات المؤجرة(12).

    ليتبين لنا في الخلاصة المكثفة المفيدة ان الحركة الصهيونية تعمل بمنتهى الفعالية منذ البدايات على السطو المسلح على الارض الفلسطينية، وان "الصندوق القومي" كان من اهم واخطر أدواتها في اجتياح الاراضي الفلسطينية وتشجيرها وتهويدها وحماية مستعمراتها بالاشجار، الامر الذي كشف النقاب عنه في اعقاب حرائق الصيف الماضي/2021 التي اندلعت في غابات القدس وغيرها.

هوامش

  1. ترجمة خاصة بالهدف - السبت 06 مارس 2021".
  2. جدعون ليفي في -هآرتس 18/2/2021.
  3. صحيفة هآرتس العبرية  الجمعة/2021/10/6.
  4. عن تقرير عن موققع بوابة الهدف 2021/10/6.
  5. كما جاء في دراسة " الاستعمار الاستيطاني الصهيوني " ، صحيفة الرأي الأردنية / عمان 2/2/1989 . من محاضر المؤتمر الصهيوني الأول / القدس ، رؤوبن ماس ، 1946م ، ص1942 ، ص1944 .
  6. اميل توما ن جذور القضية الفلسطينية ، ص 180-181 .
  7. عن تقرير لجنة بيل ، الكتاب الأسود عن يوم الأرض ، بيان اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية ، حيفا ، 1976 ، ص14 .
  8.         صحيفة الجروزلم بوست الإسرائيلية ، 12/9/1977 .
  9.         الفكر الصهيوني وإقامة دولة إسرائيل ، دار الجليل للنشر / عمان ، 1986 .
  10. -معلومات موثقة عن ويكيبيديا. هاآرتس. مؤرشف من الأصل في 06 يناير 2010. اطلع عليه بتاريخ 20 ديسمبر 2007
  11.  مركز المعلومات الوطني الفلسطيني وفا/ مصطلحات ومفاهيم صهيونية الكيرن كاييمت نسخة محفوظة 19 أبريل 2018 على موقع واي باك مشين.
  12.  المصدر السابق نفسه.