موسم قطف الزّيتون في مدينة غزّة.
من أكثر مواسم الحصاد شغفاً في المدينة الثّكلى، تتجلّى فيه أرقى وأنبل المشاعر الإنسانية، وهي حبّ الأرض والارتباط بها.
و حنينٍ آخر، لأرضٍ أخرى "بعيدة" فتّتها الغول الصهيونيّ، وما زال.
هذا الرجل الستّيني، يحتفل بـ "زيتوناته" بطريقته الخاصة، فيُمسك بأعواد زيتونة جافّة، ليُـلقيها في نارٍ صغيرة أشعلها، ليُـحضّر إبريقاً من الشاي، بحثاً عن جوٍّ دافئ وسط كتلة البرد الكبيرة التي تأكل غزّة هذا الشتاء. و ربّما يتذكّر لحظاتٍ لا يمكن أن يُذوّبها الزمن، عن العائلة والأهل في ذات الأرض البعيدة.

