تقديـــم:
تمرُّ منطقةُ المغربِ العربيّ بأقطارها الخمسة بمرحلةٍ صعبةٍ من تطوّرها الاقتصاديّ والاجتماعي، لأسبابٍ عدّةٍ؛ تاريخيّةٍ، وبنيويّةٍ متداخلة، أبرزها فشل السياسات التنمويّة التي طبّقت من طرف الدول ال قطر يّة، رغمَ اختلاف توجّهاتها الإيديولوجيّة واختياراتها الاستراتيجيّة. وقد تأكّد هذا الفشلُ منذ ثمانيناتِ القرن الماضي، حيث عرفت بلدانُ المنطقة انتفاضاتٍ شعبيّةٍ في كلٍّ من المغرب وتونس والجزائر على الخصوص. لماذا يا ترى بعد ستةِ عقودٍ من حصولها على الاستقلال، لم تتمكّن بلدانُ المنطقة الغنيّة بالثروات الطبيعيّة والطاقات البشريّة، من تحقيق تطلّعات شعوبها في الحريّة والديمقراطيّة والكرامة الإنسانيّة والعدالة الاجتماعيّة؟ ولماذا عجزت نخبها الحاكمة عن الوفاء بالوعود التي رفعتها خلال محاربتها للاستعمار؟ وما علاقة تعطّل مشروع توحيد بلدان المنطقة في مجموعةٍ جهويّةٍ متكاملةٍ ومنسجمةٍ بهذا الفشل؟
قبل محاولة الإجابة على هذه الأسئلة، من الضروري التذكيرُ ولو بإيجازٍ بالمحطّات البارزة في مساراتها التنمويّة، والتأمّل في معطياتها الإحصائيّة الحاليّة التي تكشف عمق الأزمة وخطورة التحدّيات التي تواجه شعوبها.
- اختياراتٌ متباينةٌ ونتائجُ متماثلة
بعد تحرّرها من الاستعمار المباشر بفضل تضحياتٍ جسيمةٍ لشعوبها، وثوراتٍ تحرريّة، أبرزها دون شكٍّ ثورة المليون شهيد بالجزائر، سلكت دول أقطار المنطقة المغاربية مساراتٍ مختلفة، وطبّقت سياساتٍ اقتصاديّةً واجتماعيّةً وثقافيّةً متباينةً بسبب اختياراتها الأيديولوجيّة، وتموقعاتها في النظام الدولي الثنائيّ القطبيّة، خلالَ مرحلة الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكيّ والرأسمالي، ورغم انتمائها كلّها لمجموعةِ دول عدم الانحياز، إلا أنّ دول المغرب تونس وموريتانيا، ظلّت مرتبطةً بعلاقاتٍ تبعيّةٍ قويّةٍ مع أوروبا، وخاصةً مع فرنسا، في حين ارتبطت الجزائرُ أوّلًا، ثمّ ليبيا من بعد بعلاقاتٍ متميّزةٍ مع الاتّحاد السوفياتي ودول المعسكر الاشتراكي.
المفارقةُ أنّه بعد عقدين ونصف من تطبيق نموذجَينِ تنمويينِ متعارضين؛ نموذج رأسمالي تبعي أعطى الأولوية للفلاحة والسياحة والصناعات الخفيفة، ونموذج ريعي اشتراكيّ اعتمد على الصناعة الثقيلة، وتأميم النفط والثورة الزراعيّة، تأزّمت أوضاع الأقطار الخمسة، ووجدت نفسها تواجه المعضلات نفسها: ارتفاع المديونيّة الخارجيّة، وتدهور الأوضاع المعيشيّة للأغلبيّة الساحقة من الجماهير، وخصوصًا، بطالة ملايين الشباب بما فيهم خريجو الجامعات والمعاهد العليا. كان من الطبيعي إذًا أن تنفجرَ انتفاضاتٌ جماهريّةٌ في المغرب (سنوات1981و1984و1990) ثمّ في تونس والجزائر (1987و1988)، أمّا موريتانيا فعانت من الانقلابات، ولم تسلم ليبيا بدورها من الاضطرابات، رغمَ الثروة النفطيّة والقبضة الحديديّة لنظام العقيد القذافي. هكذا وجدت دول الأقطار الخمسة نفسها تواجه أفقًا مسدودًا، في سياقٍ عالميٍّ مضطرب، يطبعه الانتقال من الثنائيّة القطبيّة إلى الأحاديّة القطبيّة والعولمة الليبراليّة بعد انهيار الاتّحاد السوفياتي، وما ترتّب عنه من تداعياتٍ كبيرةٍ على جميع المستويات، واتّجهت بعد مشاوراتٍ عدّة لقياداتها إلى تأسيس اتّحاد المغرب العربيّ في 17 فبراير 1989 بمدينة مراكش المغربيّة.
- اتّحاد المغرب العربيّ، من التأسيس إلى التجميد
تعودُ تسميةُ المنطقة المغاربيّة، "بالمغرب العربيّ" لقائد الثورة الريفيّة ضدّ الاستعمار الإسباني، المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي أسّس سنةَ 1947 لجنةَ تحرير المغرب العربيّ بالقاهرة، التي كانت بمثابة جبهةٍ لمقاومة الاستعمار تضمّ في قياداتها ممثّلين لحركات التحرير في تونس والجزائر والمغرب، أمثال: الحبيب بورقيبة من تونس، وعلال الفاسي من المغرب، وبن بلة من الجزائر، وكان هدف بن عبد الكريم الخطابي قيادة حرب تحريرٍ شعبيّةٍ موحّدةٍ ضدّ الاستعمار الفرنسي في كلّ الأقطار المغاربيّة وتوجيهها، وبناء دولةٍ مغاربيّةٍ موحّدةٍ بعد الانتصار على الاستعمار، وقد لجأت فرنسا لإفشال هذا المشروع عبرَ الضغوط والمفاوضات السريّة مع ممثّلي كلّ قطرٍ على حدة، وهكذا تمكّنت من إغراء الحبيب بورقيبة وجذبه أوّلًا، ثمّ ممثلي حزب الاستقلال بالمغرب، لتنفرد بتركيز حربها ضدّ جبهة التحرير الوطني الجزائريّة؛ لأنّها كانت تعدّ الجزائر امتدادًا لها، خاصّةً بعد اكتشاف البترول بكميّاتٍ كبيرة. ورغمَ اجتماع حركات تحرير الأقطار الثلاثة بطنجة سنة 1958، وإصدارها لبيانٍ يؤكّد على دعم الثورة الجزائريّة في أفق بناء وحدة المغرب العربيّ، إلا أنّ الاستعمار الفرنسي تمكّن بالفعل من تعميق التناقضات الثانويّة بين الأقطار الثلاثة، خاصّةً بين المغرب والجزائر، وهو ما تجلّى بوضوحٍ في حرب الرمال بين البلدين سنة 1963، ثمَّ في الصراع حولَ الصحراء الغربيّة لحدّ الآن، رغمَ أنّها جغرافيًّا وتاريخيًّا وبشريًّا جزءٌ لا يتجزّأ من المغرب.
تحت ضغط التحوّلات الدوليّة العاصفة إذًا، وفي سياق بحث دول المنطقة في نهاية ثمانينات القرن الماضي عن مخرجٍ من الأزمة العميقة التي كانت تعصف بها، توفّقت بعد جهودٍ مضنية، لكن بإرادةٍ سياسيّةٍ تمّ توقيع اتفاقيّة تأسيس اتّحاد المغرب العربيّ بهدفٍ واضحٍ وواقعيّ، هو خلقُ مجموعةٍ اقتصاديّةٍ موحّدةٍ على غرار المجموعة الاقتصاديّة الأوروبيّة آنذاك، خصوصًا وأنّ العوامل المشتركة بين الأقطار الخمسة، من لغةٍ ودينٍ وتكاملٍ اقتصاديّ، تجعل من بناء كيانٍ مغاربيٍّ أسهل بكثيرٍ مما هو موجودٌ لدى الدول الأوروبيّة. المؤلمُ أنّ هذا المشروع الوحدويّ المهمّ والواقعيّ والطموح، سيتوقّفُ مرّةً أخرى بعد ثلاثِ سنواتٍ فقط من انطلاقته، وكان السببُ المباشرُ للأزمة السياسيّة المفاجئة التي دخلت فيها الجزائر بعد إلغاء نتائج الانتخابات التشريعيّة التي حقّقت فيها جبهةُ الإنقاذ الإسلاميّة انتصارًا كاسحًا في الدور الأوّل، وزاد من تعقيد الأزمة وتحوّلها إلى حربٍ أهليّةٍ بعد اغتيال الرئيس المعين محمد بوضياف يوم 29 يونيو 1992، بعد أشهرٍ قليلةٍ من تولّيه رئاسة المجلس الأعلى للدولة في عمليّةٍ بقيت مثارًا للتساؤلات، وبعدها يوم 24 غشت (أغسطس) سنة 1994، تعرّض فندق أسني بمراكش لعمليّةٍ إرهابيّة، على إثرها سيتمُّ إغلاق الحدود بين البلدين، ومنذ ذلك التاريخ لم تنعقد أيّة قمّةٍ مغاربيّةٍ وتعرّضت جميع محاولات إحياء اتّحاد المغرب العربيّ للفشل، بل وتصاعد الصراع وتحوّل إلى حربٍ إعلاميّةٍ مفتوحةٍ بين الجارين الشقيقين إلى أن وصل إلى حافة الصدام المباشر خلال السنة الماضية.
إضافةً للتنافس العقيم وسباق التسلّح بين المغرب والجزائر، ما زالت ليبيا وتونس تعانيان من التداعيات الكارثيّة لما سمّي بالربيع العربيّ، والمؤسّف أنّ أحلام الثورة التونسيّة التي كانت تبدو نموذجيّةً تحوّلت هي الأخرى إلى كوابيس.
- مؤشّراتٌ مقلقةٌ وآفاقٌ غامضة:
جدول بأهمّ المعطيات الإحصائيّة لسنة 2020
| المؤشر | البلد | الجزائر | المغرب | تونس | ليبيا | موريتانيا |
| الناتج د خ | 145.8 مليار دولار | 113 مليار دولار | 39.9 مليار دولار | 25.42 مليار دولار | 7.47 مليار دولار | |
| نسبة النمو | 2.6 سنويا | 2.9 سنويا | 2.7 سنويا | ؟؟؟؟ | 5.3 سنويا | |
| عدد السكان | 43.5 مليون | 37 مليون | 12 مليون | 6.57 مليون | 4.65 مليون | |
| الساكنة النشيطة | 11.26 مليون | 11.7 مليون | 4.65 مليون | 2 مليون | 1.3 مليون | |
| البطالة | 11.7 % | 15 % | 18.3 % | 30 % | 30 % | |
| عتبة الفقر | 11.6 % | 9 % | 9.8 % | ؟؟؟؟؟؟ | ؟؟؟؟؟ | |
| التضخم | 8.5 % | 1.4 % | 5.9 % | 3.6 % | 7 % | |
| نسبة الأمية | 18 % | 30 % | 18.2 % | 17.4 % | 41.2 % | |
| مؤشر التنمية البشرية | 0,759 | 0,676 | 0,739 | 0,708 | 0,526 | |
مصدر المعطيات: موسوعة وكبيديا.
إنّ نظرةً سريعةً للجدول أعلاه تكشف الاختلالات العميقة لمجتمعات البلدان المغاربيّة، فأهمّ مؤشّرٍ اقتصادي، أي الناتج الداخليّ الخام السنويّ يبيّن ضعف البنيات الإنتاجيّة وهشاشة الأوضاع الاجتماعيّة، حيث لا يتعدّى ناتج البلدان الخمسة 332 مليار دولار سنة 2020، أي نحو خمس الناتج الداخلي الخام لكوريا الجنوبيّة التي تصل مساحتها 2% من مساحة المنطقة المغاربيّة، وعدد سكّانها أقلّ من نصف سكّان الثانية، علمًا أنّها لا تتوفّر على بترولٍ وغازٍ وفوسفاتٍ وحديدٍ، مثل بلدان المغرب العربيّ، وكانت في بداية الستينات متأخّرةً عن المغرب والجزائر. ضعف نسبة النموّ الاقتصادي (أقل من 3%في المتوسط) تفسّر أيضًا التوسّعَ المستمرّ والمخيف للبطالة، وانتشار أنشطة الاقتصاد غير المهيكل التي لا تضمن لمزاوليها دخلًا يضمن لهم الاستقرار وتلبية الحاجات الأساسية: كالتغذية والسكن اللائق والتنقل والعلاج. أنشطة القطاعات الاقتصاديّة الأساسيّة، كالفلاحة والصناعة والخدمات، ما زالت غيرَ قادرةٍ على تحقيق الاكتفاء الذاتي، ولا تكفي مداخيل الصادرات من تغطية نفقات الواردات، ويتجلّى ذلك بوضوحٍ في الاختلال الفادح والمزمن لميزان المبادلات مع الخارج.
لقد أدّى فشل السياسات العموميّة المتّبعة طيلةَ العقود الستة الماضية إلى تزايد الخصائص في كلّ البضائع والخدمات، ولولا صادرات المعادن والمواد الأوّليّة، والبترول والغاز بالنسبة لليبيا والجزائر لكانت الأوضاع الاجتماعيّة أكثر مأسويّة.
المفارقةُ الكبرى كما سبقت الإشارة لذلك، أنّه رغمَ اختلاف الأنظمة السياسيّة والاختيارات الاستراتيجيّة تبدو الأوضاعُ الاجتماعيّةُ متماثلةً مع تفاوتٍ نسبيٍّ في حدّة الفوارق الطبقيّة والمجاليّة، فضعف الدخل الفردي، وارتفاع الأسعار، ونسب البطالة الطويلة الأمد، واستمرار ظواهر الأميّة، والفقر والهشاشة والمحافظة الاجتماعيّة، رغمَ التحوّلات العميقة التي مرّت بها المجتمعات المغاربيّة، كلّ ذلك يفرض تعميق البحث عن الأسباب العميقة للأوضاع الحاليّة. إنّ التدبير السيئ للتحوّلات الديموغرافيّة التي عرفتها البلدان المغربيّة بعد استقلالها السياسي، وضعف الاستثمار في تكوين الموارد البشريّة، ونهج سياساتٍ رجعيّةٍ في التعليم العمومي، وتبخيس الفكر والثقافة والبحث العلمي، وانتشار الفساد في مرافق الدولة والمجتمع، بسبب الاستبداد السياسي، ونهب الأموال العموميّة من طرف نخبٍ مرتبطةٍ بعلاقاتٍ تبعيّةٍ لمراكز الاستعمار الجديد، واستنزاف الثروة في التسلّح، كل هذه العوامل أوصلت بلدان المنطقة إلى آفاقٍ مسدودة، أمام ملايين الشباب التي لم تعد تهمُّها بطولاتِ الماضي وصراعاته، بقدر ما تبحث عن الحريّة والديمقراطيّة والعيش الكريم.
لقد زجّت الثورة الرقميّة بمجتمعات ودول المنطقة في تحدّياتٍ ومخاطرَ غيرِ مسبوقة، وهي غيرُ مؤهّلةٍ لمواكبة التحوّلات السريعة التي يمرّ بها العالم، فهذه المجتمعات انتقلت بسرعةٍ من البداوة إلى التمدّن، ومن حياةٍ يطبعها الكفافُ والبساطةُ إلى مجتمعاتٍ استهلاكيّةٍ دونَ قدرةٍ شرائيّة، ومن الانغلاق إلى انفتاحٍ منفلتٍ تحت ضغط العولمة النيوليبراليّة، فتغيّرت القيم والانتظارات، والمرجعيّات الأيديولوجيّة بعد انهيار المعسكر الاشتراكي. ومن الأمور التي طبعت المنطقة المغاربيّة، هو البروز القوي لتيارات الإسلام السياسي بعد ما سمّي بالربيع العربي، التي غيّرت المشهد السياسي على مدى العقد الماضي منذ 2011، وفي هذا السياق، وبدعمٍ مكشوفٍ من الإدارة الأمريكيّة في عهد أوباما على الخصوص، وصلت الأحزابُ الإسلاميّةُ إلى السلطة أو شاركت فيها بشكلٍ وازنٍ في الأقطار المغاربيّة، بما في ذلك في ليبيا التي ما زالت التدخّلات الخارجيّة والصراعات القبليّة، تحول دون وصول مكوّناتها إلى التوافق والاستقرار الضروريين لإعادة بناء الدولة الوطنيّة الديموقراطيّة.
خلاصات:
مما تقدّم، يمكن التأكيدُ على الخلاصات التالية:
- جميع بلدان المغرب العربيّ تواجه صعوباتٍ كبرى، وتحدّياتٍ غيرَ مسبوقة، في سياقٍ دوليٍّ مضطربٍ ومتغيّر؛ بسبب فشل اختيارات وسياسات العقود الماضية، وهدر طاقاتٍ هائلة، وإضاعة فرصٍ تاريخيّةٍ لتحقيق إقلاعٍ اقتصاديٍّ وتقدّمٍ اجتماعيٍّ على غرار البلدان الصاعدة.
- رغمَ اختلاف الأنظمة السياسيّة والاختيارات الإيدلوجيّة والنماذج التنمويّة، تعاني بلدان المنطقة من اختلالاتٍ بنيويّةٍ وقطاعيّةٍ متماثلة، مما يوحي بوجود الأسباب الجوهرية ذاتها المعرقلة للتنمية الشاملة؛ أهمّها تغييب الديمقراطيّة والانفراد بالسلطة، ونهب الأموال العموميّة، وفشل السياسة التعليميّة، والمحافظة الثقافيّة والاجتماعيّة والتدبير السيئ للتحوّلات الديموغرافيّة.
- يكمنُ السببُ الثالث للأزمة المزمنة لبلدان المنطقة في إجهاض المشروع الوحدوي، وتجميد اتّحاد المغربي العربي طيلة العقود الثلاثة الماضية، ما سبّب في تراجع نسبة النمو الاقتصادي بنقطتين أو ثلاثة، حسب تقدير الأمانة العامة لهذا الاتّحاد، وأسهم في توسّع البطالة والفقر والهشاشة، وتقوية روابط التبعيّة للبلدان الأوروبيّة.
- انكشف في العقد الأخير وهم أطروحة "الإسلام هو الحل"، من خلال الفشل الذريع لحكومات أحزاب الإسلام السياسي، في إيجاد حلولٍ حقيقيّةٍ للمعضلات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة التي تتخبّط فيها بلدان المنطقة، وتأكّد من ثَمَّ حاجة هذه البلدان مثل باقي البلدان العربيّة لمشروعٍ نهضويٍّ ديمقراطيٍّ وتقدميٍّ للخروج من دوامة التخلّف، ويشكّل المشروع النهضوي العربي المرجع الأمثل في هذا المجال.
- ما زالت الخلافاتُ السياسيّة، خاصةً الصراع بين المغرب والجزائر، المعرقل الأساسي لإنقاذ بناء الاتّحاد المغاربي وإعادته، لذلك تتحمّل القوى التقدميّة بالمنطقة مسؤوليّةً تاريخيّةً في الضغط على الأنظمة القطريّة؛ من خلال تعميق وعي الجماهير بضرورة الوحدة والمطالبة بتحقيقها.

