ليست جديدة سياسة الاحتلال الصهيوني في القتل فهو قام على ذلك، عبر سلسلة من المجازر التي ارتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إلا أنه كان نصيب أبطال الإعلام من كتاب وصحفيين فلسطينيين ومفكرين ومؤسسات إعلامية نصيب وافر، وذلك من أجل طمس وإخفاء وتزوير الجرائم التي ينفذها وإخفائها عن أنظار العالم. فأيدي دولة الاحتلال المجرم ملطخة بدماء هؤلاء الأبطال والتي كانت منهم المناضلة شيرين أبو عاقلة، ابنة القدس ، زهرة المدائن عاصمة فلسطين، والتي سقطت شهيدة في مخيم جنين الذي جنن جيش الاحتلال، وكان قبلها محاولة إخفاء صوت الكاتب الصحفي الشهير الأخ المناضل عبد الباري عطوان لإسكات صوته وانحيازه إلى جانب أبطال المقاومة الفلسطينية الذين يقاتلون من أجل حرية وطنهم، والتي هي حق مشروع وفق القانون الدولي.
بعد كل أصوات الإدانة والاستنكار والبيانات والتعزية للشهيدة شيرين أبو عاقلة، من طرف النقابات والمؤسسات الإعلامية والحقوقية والدول، إلا أن رد الفعل هذا على جريمة القتل كانت غير كافية، فدولة الاحتلال الصهيوني كانت دائما فوق القانون الدولي، بحماية من أمريكا والدول الغربية التي تدعي الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، فالفضائيات العربية والتي منها قناة الجزيرة ال قطر ية، يجب عليها عدم استضافة الإعلاميين الصهاينة على قناتها وفاء لدماء شيرين أبو عاقلة وأن تبتعد عن سياسة التطبيع الإعلامي مع الصهاينة، تحت أي ذريعة. كما أن المطالبات بلجان تحقيق قد أثبتت التجربة مع دولة الاحتلال بأنها غير مجدية وتذهب تقاريرها أدراج الرياح، ويلاحظ أيضا أن الدول العربية المطبعة كان صوتها خافتا وجبانا في إدانة ووصف الجريمة المرتكبة، والمطلوب من وسائل الإعلام العربية والصديقة تفعيل مقاطعتها لوسائل الإعلام الصهيونية وقادة الاحتلال الصهيوني وأن تعمل عل تسليم مذكرات إدانة إلى سفارات الدول الداعمة لدولة الاحتلال الصهيوني، والعمل على إقامة الوقفات الاحتجاجية أمام سفاراتها. أما الأحزاب العربية والصديقة فهي مدعوه للارتقاء إلى حجم ما يرتكبه الاحتلال الصهيوني من جرائم، من خلال استصدار قوانين في بلادها من أجل تجريم التطبيع مع دولة الاحتلال الصهيوني، والانحياز بشكل فعلي إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي هو تحت النار يوميا ويقدم الشهداء.. والمطلوب فلسطينيا القيام بخطوات عملية لتقديم المجرمين الصهاينة إلى المحاكم الدولية.
وأخيرا لن يثأر لدماك يا شيرين إلا الأبطال المقاومين من أبناء الشعب الفلسطيني لروحك الطاهرة الرحمة والمجد.

