Menu
حضارة

بيت لحم

إن اسم مدينة بيت لحم يرجع إلى اسم مدينة جنوب القدس هو بيت إيلي لحاما، أي بيت الآلهة الوثنية لحاما لدى الكنعانيين، ويعني الهة الخير والخصب، وعرفت فيما بعد ببيت لحاما ثم إفراتا أي الخصبة وهي كلمة آرامية ومنهم من قال كلدانية أما بيت بالعربية فهي تعني مكان المبيت أو السكن ولحم جاءت تعبيرا عن خصوبة مراعيها وكثرة ماشيتها

. أما بيت لحم بالعبرية فهي بيت الخبز لأن كلمة ليخم تعني الخبز والملاحظ أن دلالتها أي بيت لحم في كل تلك اللغات المشار إليها هي الخصوبة والأرض الطيبة. ويذكر أن العديد من الدول قامت بتسمية مدنها باسم بيت لحم ومنها الأرجنتين، والأوروغواي، والبرتغال، وكولومبيا، والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية. 

بنيت المدينة وفقًا لعلماء الآثار على يد الكنعانيين في الألف الثاني قبل الميلاد، وعُرفت بعدد من الأسماء عبر الزمن، وقد ورد اسمها في مصادر قدماء السريان والآراميين. وقد مر على المدينة عدد من الغزاة عبر التاريخ، حيث تعرّضت بيت لحم هي وبقية فلسطين للغزو الأشوري والبابلي والفارسي والإغريقي والروماني والبيزنطي. وأعيد بناؤها من قبل الامبراطور البيزنطي جستنيان الأول. وفتحها العرب المسلمون على يد عمر بن الخطاب عام 637، بعد أن ضمن السلامة للمزارات الدينية في المدينة.

الموقع الجغرافي والخصائص الطبيعية

مدينة بيت لحم، هي إحدى المدن الرئيسة في محافظة بيت لحم، وتقع في شمال المحافظة، وعلى بعد 10 كم (6 أميال) جنوب البلدة القديمة في القدس. يحدها من الشرق مدينة بيت ساحور، ومن الغرب مدينتا بيت جالا والدوحة، ومن الشمال مدينة القدس وقرية صور باهر، ومن الجنوب برك سليمان وقريتا الخضر وارطاس.

تقع مدينة بيت لحم على ارتفاع 772 مترا فوق سطح البحر المتوسط، يسود فيها مناخ متوسطي معتدل، ذو صيف حار وجاف، وشتاء بارد ممطر. ويبلغ المعدل السنوي للأمطار فيها حوالي 501 ملم، أما معدل درجات الحرارة فيصل إلى 16.3 درجة مئوية، ويتراوح معدل الرطوبة النسبية ما بين 50 - 75%. .

السكان

عام 2007 بلغ عدد سكان مدينة بيت لحم 25,266 نسمة، منهم 12,753 نسمة من الذكور، و12,513 نسمة من الإناث، ويبلغ عدد الأسر 5,211 أسرة، وعدد الوحدات السكنية 6,709 وحدة. إلا أن عدد السكان وصل حالياً إلى 32000 نسمة تقريباً. 

حارات بيت لحم

تطورت الأحياء السكنية التاريخية في بيت لحم أو حارات بيت لحم على مر العصور. وتتألف كل حارة من عدة عائلات كان يجتمع رجالها معا لمناقشة شؤون معيشتهم، أعمالهم والمسائل الخاصة. وتمثل هذه الحارات جزءا من التراث الثقافي في بيت لحم. وهذه الحارات هي: الفراحية، والنجاجرة، والتراجمة، والعناترة، والحريزات، والقواوسة، والفواغرة والسريان. 

المخيمات

تضم منطقة بيت لحم ثلاثة مخيمات رئيسية هي مخيم عايدة، مخيم بيت جبرين (العزة)، ومخيم الدهيشة. وقد تأسست هذه المخيمات فوق قطعة من الأرض استأجرتها الأونروا من الحكومة الأردنية، بعد نزوح العديد من الفلسطينيين بعد نكبة عام 1948. 

شوارع المدينة

تعتبر البلدة القديمة في بيت لحم أهم مناطقها على الإطلاق لوجود أهم المعالم الدينية المسيحية فيها، وهي تتوسط المدينة وشوارعها. ومن أهم تلك الشوارع: شارع النجمة، شارع القدس الخليل، شارع المهد، شارع بيت ساحور، شارع يوحنا بولس السادس، شارع السينما، شارع الفرير، شارع جمال عبد الناصر.

زيارات مهمة لمدينة بيت لحم

تعتبر مدينة بيت لحم من أهم المدن الفلسطينية لإقامة المؤتمرات والمحافل الدولية، وقد شهدت العديد من الاحتفالات والمناسبات منها استقبال الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش، وبيل كلينتون، والرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما أثناء زيارتهم لكنيسة المهد، إضافة إلى استضافتها للمؤتمر الاقتصادي العربي واستضافتها لمؤتمر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) السادس. ومن بين أكثر الزيارات المهمة لبيت لحم، هي زيارة أربع باباوات من الفاتيكان إلى المدينة، كانت آخرها زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس في 25 أيار 2014. 

الأماكن الدينية والأثرية

إن مدينة بيت لحم هي من أقدس المواقع المسيحية في العالم كونها المدينة التي فيها وُلِدَ يسوع المسيح، وبسبب قدسية مدينة بيت لحم لدى العالم المسيحي فكانت سبب وجود العديد من الأماكن المقدسة المسيحية ككنيسة مغارة الحليب وغيرها. وكونها مدينة ميلاد يسوع تحظى المدينة بشعبية واسعة وترتبط بعيد الميلاد، كانت كنيسة المهد هي الأولى بين الكنائس الثلاث التي بناها الإمبراطور قسطنطين في مطلع القرن الرابع الميلادي حين أصبحت المسيحية ديانة الدولة الرسمية عام 326 للميلاد. دخلت كنيسة المهد سنة 2012 قائمة مواقع التراث العالمي، كنيسة المهد هي أول موقع فلسطيني يدرج ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.

ويوجد في المدينة ايضاً عدد من المساجد، أهمها مسجد عمر بن الخطاب الذي يقع مقابل كنيسة المهد. كما أنها منطقة غنية بالمواقع ذات الأهمية التاريخية والدينية. ففيها أطلال رومانية، وبيزنطية، وإسلامية، وصليبية. بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من المواقع ذات الأهمية الخاصة لأتباع الديانات الثلاث التوحيدية، لذا تعتبر هذه الأرض مقدسة، حيث يوجد فيها: قبر راحيل، وآبار الملك داوود، قناة المياه، قصر جاسر، وبرك سليمان وغيرها، ما جعلها من أهم المدن السياحية في العالم حيث بلغ عدد الحجاج والسياح الوافدين إليها مليون سائح سنويا. ويوجد في بيت لحم أكثر من 30 فندقا ومنتجعا سياحيا وأكثر من 138 مطعما.