Menu

العالم.. وجرائم إسرائيل (٢/٢)

محمد بركات

رغم عمليات القتل والعنف الإرهابي التي تقوم به الدولة الصهيونية، ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مازال العالم يقف عاجزا عن التحرك الإيجابي لوقف هذه الجرائم، كما لا يزال عاجزا عن الإدانة الرادعة لتلك الجرائم.

وما تزال الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، التي تدعى دائما وأبدا الدفاع عن حقوق الإنسان والوقوف مع حرية الشعوب في تقرير مصيرها، تقوم بدورها المخزي في دعم الدولة الصهيونية العنصرية، وتوفر لها الحماية والمساندة بالوقوف ضد إدانتها في المنابر والمجالس الدولية في الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وفى الواقع لا تحتاج إسرائيل إلى المزيد من الجرائم، كي تدرج في مصاف الدول الممارسة لأبشع أنواع جرائم الحرب والتصفية العرقية على مستوى العالم كله...، حيث أنها منذ نشأتها وحتى الآن ترتكب كل جرائم القتل للأبرياء من الشعب الفلسطيني، وتسعى بكل الوسائل وكل الطرق غير المشروعة، للقضاء على هذا الشعب وإجباره على الهجرة القسرية من وطنه وتركه للمحتل الغاصب.

والمثير للألم أن ذلك يحدث تحت بصر وسمع المجتمع الدولي على عمومه، والولايات المتحدة والدول الغربية على وجه الخصوص، التي وقفت موقف المتفرج في كل الأحيان، واكتفت في بعض الأحيان بالاستنكار اللفظي، دون أن تتحرك فعليا لردع المعتدى ووقف العدوان.

وفى ظل ذلك تمارس إسرائيل اليوم وطوال الأيام الماضية الإرهاب والعنف، ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة و القدس وجنين ونابلس وكل الأراضي المحتلة، وتقوم باقتحام ساحات المسجد الأقصى وتنتهك الحرمات وتعتدى على المصلين دون رادع، ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وفى مواجهة ذلك، أحسب أن على كل العرب وجميع الدول العربية والإسلامية، ومعهم كل الدول المحبة للسلام والمؤمنة بحقوق الإنسان، التحرك الواسع والمكثف في كل المحافل الدولية لمساندة الشعب الفلسطيني، وحث العالم والمنظمات الدولية للتحرك بإيجابية ضد عدوان وإرهاب الدولة العنصرية على الشعب الفلسطيني واتخاذ موقف رادع ضد العدوان والإرهاب.