Menu

غزة حاضرة... ولكن المسؤولية تقع على الكل

طلال عوكل

نشر هذا المقال في العدد 50 من مجلة الهدف الإلكترونية

لا تكاد تنتهي جولة من المواجهة بين المقاومة في قطاع غزة، حتى تبدأ التساؤلات تُطرح حول موعد المواجهة القادمة، فالضفة و القدس تشهد مواجهات يومية مع الاحتلال الصهيوني العنصري الغاشي، وفي كل يوم تقدم قوات الاحتلال سبباً لتوسيع دائرة المواجهة مع الشعب الفلسطيني، بما في ذلك مقاومة غزة. السؤال هنا: هل يمكن ويكفي التعويل على مقاومة غزة، لروع المخططات الصهيونية، بالقدر الذي يستدعينها لتصعيد دورها في المواجهة كل الوقت؟

بعد الجولة الأخيرة التي وقعت بين سرايا القدس في مقدمة فصائل الغرفة المشتركة الموحدة، والتي أفشلت أهداف العدو الصهيوني، رغم ألم خسارة قادة وأطفال ونساء ومدنيين، بعد هذه الجولة، أقامت إسرائيل رسمياً، مسيرة أعلام استفزازية في القدس، لمناسبة يوم احتلالها، في محالة فاشلة أخرى، لإعلان سيطرة الاحتلال وسيادته على المدينة المقدسة. إسرائيل رفعت سقف الخطاب الانتصاري كثيراً، وكذلك فصائل المقاومة في غزة رفعت عالياً سقف التوقعات، حتى اعتقد الكثيرون أنها ستبادر إلى إفشال المسيرة، من خلال إطلاق الصواريخ.

في الواقع كثير من الإسرائيليين، عبروا عن سخريتهم من خطاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، لأن خطاب العنجهية والانتصارية، يفضحه الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة، وتعكس حالة الخوف، والارتباك، ولو أن إسرائيل تسيطر فعلاً على القدس، لما استوجب ذلك، اعلان الاستنفار وحشد آلاف قوات القمع لحمايتها.

إذاً هو خطاب آخر يفشل في تبرير ضعف حكومة الاحتلال، وعجزها عن استعادة الردع، أو حماية جبهتها الداخلية، وفي المقابل لا يمكن الارتكان كل الوقت على تدخل مقاومة غزة، للرد على سياسات الاحتلال الوحشية في الضفة والقدس، أو أن تقتصر المواجهة في الضفة على المجموعات المسلحة الفلسطينية. الملاحظة هنا، هي ضعف الحشد الشعبي في الضفة، خلال مسيرة الأعلام، وهذه مسؤولية الكل، وعلى رأس الكل حركة فتح والسلطة الفلسطينية.