سلَّمت المقاومة الفلسطينية، صباح اليوم الخميس، جثامين أربعة أسرى صهاينة للصَّليب الأحمر في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس جنوب قطاع غزّا، فيما حرصت المقاومة على مراعاة حرمة الموتى وعائلاتهم، ووضعت جثامينهم في أربعة توابيت، قبل تسليمهم للصليب الأحمر.
ووضعت المقاومة إلى جانب التوابيت مجسمات لصواريخ كتب عليها (من صنع أمريكي) في إشارة إلى دور الولايات المتحدة الأمريكية في حرب الإبادة الجماعية والقصف الإسرائيلي الذي قتل عدداً من أسرى الاحتلال.
وفي ساعات الصباح الباكر، بدأت المقاومة الفلسطينية استعداداتها لتسليم جثامين أربعة أسرى صهاينة في بلدة بني سهيلا شرقي مدينة خان يونس.
وأظهرت مقاطع مصورة، تجهيز المقاومة لمنصة ميدانية تحمل عدة شعارات ورسائل لحكومة الاحتلال التي تعمَّدت قتل أسراها بصواريخها خلال الحرب على غزة.
وعلَّقت المقاومة صورةً لرئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" ملطخًا بالدماء وأسفل منه صورة الأسرى الأربعة وهم أحياء قبل أن يقتلهم الاحتلال، وكتبت باللغات العربية والعبرية والإنجليزية "قتلهم مجرم الحرب نتنياهو بصواريخ الطائرات الحربية".
وعلى يسار المنصة، ظهرت صورة لمجموعة من توابيت أسرى الاحتلال الذين قتلتهم آلة الحرب الصهيونية وكتبت المقاومة "عودة الحرب = عودة الأسرى في توابيت".
وانتشرت كتائب الشهيد القسام في مكان التسليم ومحيطه بالزي العسكري والسلاح، بينما رفع العلم الفلسطيني ورايات فصائل المقاومة في المكان، فيما شارك عدد من أسرى حررتهم المقاومة في صفقة طوفان الأحرار في مراسم تسليم جثامين الأسرى الصهاينة في خانيونس، من بينهم الأسير المحرر محمد أبو وردة الذي كان محكومًا بـ 48 مؤبدًا في سجون الاحتلال.
ومن جهته، أكد الناطق باسم كتائب المجاهدين، أبو بلال، أن الكتائب أنهت الترتيبات الخاصة لعملية تسليم رفاة عائلة بيباس والذين قتلوا بقصف طائرات العدو لمكان احتجازهم الصهيوني بشكل متعمد، وسيتم تسليمهم اليوم ضمن المرحلة الأولى في صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى.
ويوم أمس الأربعاء، أعلن أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أنه سيتم "الخميس تسليم جثامين عائلة بيباس وجثمان الأسير عوديد ليفشتس، والذين كانوا جميعاً على قيد الحياة قبل أن يتم قصف أماكن احتجازهم من قبل طائرات الاحتلال بشكل متعمد، في إطار صفقة طوفان الأقصى لتبادل الأسرى.
ويُشار إلى أنّ كتائب القسّام أفرجت عن الأسير ياردن بيباس في إطار عملية تبادل الدفعة الرابعة من الأسرى ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتعتبر عائلة بيباس من الرموز التي يستخدمها المشاركون في احتجاجات عائلات أسرى الاحتلال في غزة، المطالبين بوقف إطلاق النار وإبرام صفقة تبادل للأسرى.