Menu

في ذكرى صبرا وشاتيلا: ندوة في دمشق تناقش "فكر الإبادة في المشروع الصهيوني"

صبرا وشاتيلا شاهد على فكر الإبادة في المشروع الصهيوني

نظّمت أكاديمية دار الثقافة في دمشق ندوة فكرية بعنوان "الإبادة في الفكر الصهيوني"، وذلك في إطار إحياء الذكرى الثالثة والأربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا. شارك في الندوة الدكتور سامي الشيخ والباحث محمد العبد الله، فيما أدار الحوار الكاتب الصحفي محمد حسين، بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والمهتمين.

في مداخلته الافتتاحية، طرح الكاتب محمد حسين سلسلة من التساؤلات حول جذور المجازر التي ارتكبها الاحتلال، مستعرضًا محطات تاريخية من دير ياسين وكفر قاسم وقبية وبحر البقر وقانا وجنين وغزة، وصولًا إلى صبرا وشاتيلا. وتساءل:

"هل القتل وإبادة الآخر مستمدّ من الفكر الصهيوني نفسه، أم من المعتقدات الدينية، أم أنّ أي احتلال بطبيعته يلجأ إلى العنف لتثبيت وجوده كما حصل في فيتنام والجزائر و العراق وأفغانستان؟"

توقف حسين عند توظيف قادة الاحتلال للنصوص التوراتية في تبرير الحروب، مشيرًا إلى تسمية بعض العمليات العسكرية بأسماء توراتية مثل "عربات جدعون"، مؤكّدًا أنّ هذا الاستخدام الأيديولوجي يهدف إلى حشد اليهود في العالم واستقطاب بعض التيارات المسيحية المتصهينة.

من جانبه، استعرض الباحث محمد العبد الله سلسلة المجازر التي ارتُكبت في شهر أيلول عبر التاريخ الفلسطيني، متوقفًا عند مجزرة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها نحو 3500 شهيد، بينهم نساء وأطفال وشيوخ. وأكد أنّ هذه الجرائم تكشف "عقلية القتل المتأصلة في الفكر الصهيوني"، والتي تتجلى اليوم في الحرب المفتوحة على قطاع غزة.

أما الدكتور سامي الشيخ، فأوضح أنّ الجرائم الصهيونية ليست أحداثًا عابرة، بل "تجسيد عملي للنصوص التوراتية والتلمودية التي تدعو لإبادة الآخر"، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال ارتكب مئات المجازر في فلسطين ولبنان و مصر وسوريا واليمن، بدعم غربي متواصل منذ وعد بلفور وحتى اليوم.


خلصت الندوة إلى أنّ مجازر مثل صبرا وشاتيلا وبحر البقر و غزة ما زالت شاهدة على "الهوية العنيفة للمشروع الصهيوني"، وأنّ الذاكرة الجماعية تبقى السلاح الأهم في مواجهة محاولات طمس الحقيقة أو تبرير الجرائم.