Menu

دراسة نفسية سياسية في الذات الصهيونية نتنياهو نموذج الشخصية الدموية

د. محمد عبد القادر

نشر في مجلة الهدف (75) (1549)

 

 

 

الجرائم التي أمر بها نتنياهو– سنشير إليه لاحقاً بـ "النتن"– في كل من غزة والضفة الفلسطينية، وبعد ذلك في لبنان- في جنوب الضاحية وجنوب الوطن والبقاع والشمال ثم اليمن وإيران بدعم من إدارة ترامب ومن سبقه، دفعتني لإجراء شيء من البحث في طبيعة هذا المجرم، وهل تدخل في بنيته الشخصية والفكرية والنفسية أية منظومات قيمية أو إنسانية أو أخلاقية أو سلوكية سوية، أم أنه كتلة منسجمة من الإجرام والتوحش والنازية والفاشية والسايكولوجيا المرضية المتجذرة في أعماق الذات الصهيونية كما يمثلها النتن. وتتناول هذه الدراسة أربعة محاور رئيسية على النحو الآتي:

1- النتن وتقمص الشخصية العدوانية.

2- النتن في مختبر التحليل النفسي.

3- مصادر التكوين الإجرامي.

4- الخلاصة.

1-النتن و تقمص الشخصية العدوانية

هل يمكن لمن يتبنى دور الضحية أن " يذوت" أفكار عدوه؟ أو أن يتقمص ملامح شخصية بارزة من أعدائه؟ أو أن يقلدها؟ وهل يمكن أن يتم ذلك في الوعي أو في اللاوعي؟ الأطروحة المباشرة هنا تتمثل في توافر ملامح للشخصية وللسلوك بين الزعيم الصهيوني (النتن) وبين الزعيم النازي (هتلر). لقد كان من الضروري متابعة هذه الأطروحة عن طريق البحث عن مصدر دَرَسَ الشخصية النازية (الفوهرر) دراسة نفسية علمية تحليلية تركز بالتحديد على تلك الشخصية. وقد عثرنا على دراسة منشورة على الشبكة العنكبوتية أٌجريت في عام 1999 وأشرف "عليها" مكتب الخدمات الإستراتيجية الأمريكي"1 وكانت حصيلة إجمالية للقاءات أجرتها المؤسسة مع عدد من المتخصصين النفسانيين وخبراء في ميادين السياسة والتاريخ.

وإذ يتعذر استعراض هذه الدراسة بكامل محتواها وتفاصيلها، فقد آثرنا التركيز على أبرز نتائج التحليل النفسي للفوهرر الألماني. ويمكن أن نوجز الملامح النفسية الشخصية للزعيم النازي بما يأتي:

- هو يعتقد بأنه كلي القوة، وهو قادر على أداء كل شيء.

- هو يظن أنه عبقري بالفطرة، ولا فضل لأحد عليه.

- إنه نجم بلا حدود، ولا ينافسه في الشهرة أحد.

- هو شخص لا يخطئ.

- كما أنه زعيم لا يقهر.

- يؤكد عارفوه أنه لا يتحمل النقد.

- ينظر إلى من يعارضه على أنه مجرم، جريمته بحجم السماء.

- أكد الدارسون النفسانيون أنه يعاني من جنون العظمة.

- يُعد التفكير العقلاني مرضاً من أمراض الحياة.

- يرى نفسه رسول العناية الإلهية.

- يعتقد أنه المسيح الذي يقود بلاده إلى المجد.

- يتمتع بالقدرة على التلاعب بعواطف الجماهير.

- لا يثق بأحد، وليس لديه صديق موثوق.

وبعقد مقارنة متأملة بين شخصية النتن والزعيم النازي نكتشف تطابقاً شديداً بين الشخصيتين، بل إنهما تنطبقان انطباق مثلثين أضلاعهما متساوية. أما وأن النتن قد جاء متأخراً زمنياً عن عدوه ومثاله في الوقت ذاته، فإن منطق الأمور يشير إلى أن النتن استلهم شخصية الزعيم النازي، إما عن طريق العملية النفسية المعروفة "بالتذويت"- كأفكار عبّر عنها زعيم معروف، أو عن طريق التقمص أو التقليد، أو كلاهما معاً.

ولا شك في أن حرب الإبادة الصهيونية على غزة ضد الشعب الفلسطيني توحّد تماماً بين الزعيمين الدمويين القاتلين إلى التماهي.

2-النتن في مختبر التحليل النفسي

من يقرأ شخصية النتن يخلص إلى نتيجة واضحة مباشرة وهي أنه صاحب بنية شخصية مركبة مريضة، والذين عرفوه عن قرب وقدموا شهادات في وصف شخصيته وصفوه بأنه سيئ الطبع والمزاج، وأنه يسيء معاملة العاملين معه. وأجمعوا على أنه نموذج لشخص بلا مصداقية ولا يتردد في استغلال زملائه في العمل ومعارفه في أي مكان. وأوضح عارفوه أنه لا يحترم وعوده ولا مواعيده للاجتماعات، حتى ولو كانت اجتماعات مع رؤساء دول، والغاية إشعار الطرف الآخر بأن (النتن) يحمل له شعوراً بالإهانة والتحقير. كما أنه لا يستثني أعضاء الحزب من الاستغلال والهيمنة والحط من قيمتهم. وويل لمن ينافسه في انتخابات حزبية، إذ يتعين عليه أن يعدً نفسه للدّوس والسحق من جانب النتن حتى ولو كان من أصدقائه المقربين والموثوقين. وهذا يقودنا إلى استخلاص مهم بارز وهو أن (النتن) لا صديق له، ولا تربطه علاقة صداقة حميمة بأي فرد في الكيان، بل إنه يستغل بعض أصدقائه أو معارفه في إثارة بعض معارضيه واستفزاز منافسيه. وهناك من يرى أن النتن قد تزوج ثلاث مرات وطلق الأولى والثانية لأن كلاً منهما كانت تتمتع بشخصية قوية تتحداه ولا تستجيب لأوامره.

ومن أبرز سمات شخصيته الفاسدة ذو شخصية متمركزة حول الذات تتسع وتتعمق حتى تبلغ مرحلة جنون العظمة.

يقول أحد الدارسين لشخصية النتن إنه "شخص لا ربّ له"، وهو رجل علماني غير متدين. وتتجسد مركزيته الذاتية في إيمانه القاطع بأنه يستحق مكانة تاريخية يستأثر بها وحده. وهو لا يقيم وزناً أو اعتباراً لأحد، كما يعتقد أن لا أحداً يحمل رأياً أو مقترحاً أو رؤيا تستحق النظر، لأنه الوحيد القادر على صوغ الأفكار والخطوات التي تلبي احتياجات الكيان.

لم يشهد أحد من معارفه أنه شخصية ديمقراطية لأن نمطه الإداري مركزي ولا يسمح لأي من العاملين أن يبرز على حسابه. ومن هنا فهو لا يعترف بإخفاق في أي عمل، أو فشل في أية خطة، بل يلقي بالفشل على العاملين معه، وتبلغ به درجة الوقاحة أن ينفي أنه هو الذي أصدر التعليمات والأوامر. الذين عرفوه من الوزراء والحزبين يقولون إنه لا يعترف بذلك، وهو مجنون في درجة طموحه ويريد دوماً أن يظل في المقدمة. هو لا يعترف بالنجاحات الجزئية، بل يضع اهدافاً عُليا لتكون الإنجازات كبيرة وملموسة ومدوية للجميع. على أن السمة الأهم، والأكثر تمثيلاً لشخصه وشخصيته وبنيته النفسية فهي عدوانيته، ذلك أنه وفق العارفين يؤمن بأن على السياسي أن ينفذ قانون الغاب، وهو مخادع ومراوغ غير موثوق، وكذاب مرضي.

فوق ذلك هو شخصية مغلقة ومنسحبة اجتماعياً، قليل التعاطف مع الآخرين، وسرعان ما ينهي أية علاقة مع الآخرين في اللحظة التي تنتهي مصلحته معهم. يعزز هذه الشخصية العدوانية خواء واضح في منظومة المبادئ والأخلاق لديه، وهو شكاك مرضي أيضاً ويعاني من الوسواس القهري. وهو مسكون بهوس شديد بأن العالم كله ضده، هذه الحالة التي تتعمق كلما أوغل في عالم الأزمات، بل قيل إنه يصاب بالمغص والغثيان حين تجتاحه أزمة من الأزمات.

3-مصادر التكوين الإجرامي للنتن

يقول النتن: إنه يقرأ كثيراً في المراجع والمصادر التاريخية ويستفيد منها في إدارته للكيان والحزب، ومن المصادر التي أسهمت بقوة في تكوينه الإجرامي سجلات المذابح والمجازر التي ارتكبتها عصابات الإيرجون وشتيرن، ناهيك عن المجازر التي شهدها بنفسه وربما أسهم في تنفيذها. ومن هنا يأتي ارتكابه للمجازر والمذابح في غزة سلوكاً عادياً، طبيعياً، مثيراً للبهجة والسعادة في النفس النتنة المريضة التي يحرص النتن على تغذيتها وتعزيزها. يجتاح النتن غزة وفي وعيه وذاكرته عشرات المجازر التي ارتكبها اليهود الصهاينة بدءاً بمجزرة اللد (1948) ثم سلسلة مجازر دير ياسين وكفر قاسم وقبية والطنطورة والدوايمة، ولاحقاً ارتكبت مجازر الأقصى (90) والحرم الإبراهيمي (94) وجنين 2002 وعربياً: صبرا وشاتيلا (82) وقانا (96)، أما في مصر فقد ارتكب اليهود الصهاينة مجزرة مدرسة بحر البقر (70) ومصنع أبو زعبل (70)، ليغدو تاريخ الكيان قبل تأسيسه وفي أثناء تأسيسه وبعد تأسيسه تاريخ مجازر ومذابح ضد الشعب الفلسطيني وضد الشعوب العربية.

إذاً، فقد اجتاح النتن غزة (2023) مدججاً بذاكرة دموية تجاه الشعب الفلسطيني وبحقد أسود قل نظيره، بل لعل صهيونيته الدموية تفوقت على النازية وتجاوزت الفاشية.

ابتدأ النتن وجيشه – وحلفاؤهم من الأمريكيين والأوروبيين وبعض أطراف النظام العربي – بسلسلة من المجازر استهلت بالمستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والكنائس والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والروحية والاقتصادية، وكان أبرزها على سبيل المثال لا الحصر مجازر: المعمداني، جباليا، الفاخورة، تل الزعتر، كمال عدوان، المغازي، داوود النابلسي (الطحين)، الشفاء، النصيرات، المواصي، التابعين، أما مجازر حصار الشمال الغزي فالموت والمجاعات والمعاناة تستعصي على الرصد.

نحن لا نتحدث عن شخصية عادية طبيعية، فقد بنى النتن ومن سبقوه جيشاً من العصابات الدموية هو الأكثر لا أخلاقية في العالم، ولم تكن شخصية النتن إلاّ إفرازاً عدوانياً لمجموعة من المصادر الفكرية والدينية التي قدمت للعالم أحد أقبح المجرمين والفاشيين، ألا وهو (النتن) بحد ذاته

ومن أهم تلك المصادر:

أ- جابوتنسكي

يؤمن الصهاينة أن جابوتنسكي – المولود في روسيا القيصرية (1885) هو أبرز المؤثرين في أفكارهم واتجاهاتهم الصهيونية، فيما يعتبره (النتن) ملهمه ومرشده الروحي ومصدره الفكري، خاصة وأن والد النتن كان ذات يوم أحد مساعدي جابوتنسكي. استلهم النتن من (جابو) إيمانه الكامل بالضغط العسكري إلى درجة الإجرام، وبالسحق والتدمير كوسائل لتحقيق أمن الكيان. من مدرسة جابو تخرج بن غوريون وبيغن وشارون والنتن وغيرهم كثيرون، ولم يكن غريباً أن يلحظ عالم مثل آينشتاين سلوكاً فاشياً لدى بن غوريون وبيغن وحكام "إسرائيل" قاطبة عند التأسيس، وأن أولئك القادة – كما ذكر الصحفي اليوناني يورغوس ميتراليوس "هم نسل حقيقي للرحم الفاشي الذي أنجب بيغن وشامير" ولاحقاً شارون والنتن.

كان جابونسكي في طليعة من حرض على إنشاء منظمة الهاجاناه، والتي تأسست فعلاً واهتمت بتوفير السلاح لليهود المهاجرين إلى فلسطين، وارتكب أعضاؤها جريمة دير ياسين، واغتيال الكونت برنادوت وتفجير فندق الملك داوود. هذا الصهيوني المشبع بغريزة الإجرام كان يحث أعوانه على الإرهاب لأن العالم لن يحترم اليهود إلاّ إذا أثبتوا أنهم يدافعون عن أنفسهم حتى ولو بالإرهاب وسفك الدماء، كما كان يعتقد. ويقول جابوتنسكي في كتاباته:

"لن تقوم دولة إسرائيل إلاّ بهجرة جماعية من كل يهود العالم إلى فلسطين، وبالعمل المسلح كنواة للجيش الصهيوني".

كان فاشياً كارهاً للعرب، وكان مؤمناً أن فلسطين لليهود ولا مكان فيها للعرب، وعليهم أن يغادروا، ولا بد من مغادرة البريطانيين أيضاً (بصفتهم مستعمرين؟؟) وهم فعلاً مستعمرون لكنه الاستعمار الذي أنشأ الكيان بدعم وتواطؤ عربي.

ومن المنطقي أن يتتلمذ الابن على يد أبيه والابن على يد معلمه، فيصبح جابوتنسكي ليس المرجع الصهيوني بل بن غوريون وبيغن وشارون وغيرهم بل يمثل مرجعاً لوالد (النتن) ولابنه الذي استلهم فكر وسلوك الصهاينة المؤسسين للكيان، بل إنه بات يطمع في أن يبزهم بالإنجازات الاستعمارية والاحتلالية إلى أن يعترف به اليهود في أرجاء الأرض قاطبةً أنه بالفعل "ملك إسرائيل".

ب-الفاشية:

تعد الفاشية تياراً سياسياً فكرياً عسكرياً تأسس في عشرينيات القرن العشرين على يد موسوليني الذي أنشأ أول حزب فاشي في عام (1922)، وتضمن برنامجه الفكري السياسي مقولات مثل:

- إرادة الشعب ليست الوسيلة للحكم، بل إن وسيلة الحكم هي القوة.

- القوة هي التي تفرض القانون.

- للسلطة التنفيذية أولوية على كافة السلطات.

- حزب واحد وأعضاء فاشيون.

وكعادة الطواغيت لحظة استلامهم لسدة الحكم، يقدمون بسخاءٍ وعوداً فارغة للشعب بأنهم سينعشون الاقتصاد ويستردون كرامة البلاد، ثم لا يتحقق شيء من هذه الوعود. ويمضي موسوليني في حكمه مؤسساً لنظام حكم الزعيم الفرد المستبد، وتعزيز قوة الدولة والقوات المسلحة، لا لحفظ أمن الوطن بل لغزو بلاد أخرى واحتلالها، فالطاغية لا يؤمن بوجود سلام دائم بين الشعوب، ولا بحرية شعبه أصلاً فيعمد إلى قمع حركة الأفراد ومحاربة تشكل قوى موازية، ويقفل أبواب الصحافة ويبقي الشعب أسيراً لبياناته وخطاباته، وهو ما عبرّ عنه زعيم عربي بقوله "لا تسمعوا لأحد غيري". لقد تركت الفاشية آثاراً لها واضحة في الفكر النازي وفي ممارسات "الكتائب الإسبانية " في أواخر الثلاثينيات.

ج-النازية:

كما الفاشية، النازية أيديولوجيا سياسية شمولية يمينية متطرفة ارتبطت بالزعيم النازي هتلر وبحزبه الذي يتبنى أيديولوجيا قائمة على:

- ازدراء الديمقراطية الليبرالية والنظام البرلماني

- تأييد الأنظمة الديكتاتورية

- معاداة السامية

- معاداة الشيوعية والسلافية

- تشويه المنهجية العلمية بالعنصرية

- سيادة البيض في المجتمع

- تأييد داروينية اجتماعية (البقاء للأقوى)

- تبني العنف

- المجتمع هرم، قمّته العرق الألماني (النقاء العرقي)

- تأييد التوسع الإقليمي

- تأسيس منظمات شبه عسكرية

د-التوراة والتلمود:

بالرغم من أن (النتن) شخصية علمانية – لادينية – كما يقول عارفوه، إلا أن الدارس لهذه الشخصية لا يمكن أن يستبعد دور التوراة والتلمود (كنصوص مكتوبة أو شفوية) في تكوين الوعي الاستعماري والسياسات والممارسات العنصرية التي تنطوي عليها الكتب والتعاليم الدينية الخاصة باليهود.

إن صهيونياً حتى النخاع مثل النتن لا يستخدم هذه المصادر ليحقق جذوره الصهيونية، بل ليستغلها أيضاً في احتياجاته ومشروعاته السياسية والعسكرية، وهو الذي قال: "كما هو مكتوب في التوراة، سألاحق أعدائي وأقضي عليهم ".

وهكذا تشكل تلك التعاليم سلاحاً "شرعياً" في تبرير جرائمه وحروبه واغتيالاته. واستناداً إلى ما كتبته الدكتورة بديعة أمين في كتابها القيمّ "الجذور التوراتية للعنصرية الصهيونية"* يمكن تلخيص المضامين العنصرية للتوراة، كمصدر من مصادر الفكر الصهيوني، على النحو الآتي:

- الصهيونية فلسفة عرقية تستمد أصولها من العقيدة اليهودية وليس فقط من العنصريات الأوروبية.

- كتبت التوراة من قبل حاخامات وفق رغباتهم في الاستيلاء على الأرض.

- إن مضمون الصهيونية وتلك المصادر يتسم باللاأخلاقية واللاإنسانية.

- إن اليهود (حسب التوراة) جنس يختلف عن كل الأجناس البشرية.

- لا رابط مشتركاً بين اليهود وبين البشر الآخرين.

- تتضمن التوراة دعوة لإبادة الآخرين، تدمير، وحرق ممتلكاتهم ومنشآتهم ومزارعهم، وإبعاد من تبقى منهم على قيد الحياة إلى خارج الحدود لإحلال اليهود محلهم.

- تنطوي التوراة على نزعة دموية ظلامية نمت واستقرت في أعماق النفس اليهودية على مدى قرون عديدة.

- كما تمثل مصدراً للحقد على الآخرين والاستيلاء على ثرواتهم.

- والأهم أن التوراة تدعو إلى دولة يهودية نظيفة.

- أما فيما يتصل بالتلمود فيُعده اليهود تفسير الحاخامات للتوراة وله مكانة مقدسة ترقى إلى مستوى التوراة بل ربما تتقدم عليها. واستناداً إلى دراسة عودة * فإن:

- أرواح اليهود جزء من الله، أما الأرواح غير اليهودية فهي شيطانية حيوانية.

- الله يعز اليهود أكثر مما يعز الملائكة.

- لو لم يخلق اليهود لانعدمت البركة من الأرض.

- الشعب المختار (اليهود) فقط هو من يستحق الحياة الأبدية، أما باقي الشعوب فهم كالحمير، على حد تعبير الحاخام آباربائيل.

- الصهيونية كعقيدة ومنهج عملي لها أصول في التوراة المحرفة وخطتها المفصلة في التلمود.

 

4-الخلاصة

وخلاصة القول أن الكيان الصهيوني تأسس على الإجرام، وقاده عتاة المجرمين في العالم ممن رضعوا الحليب السام للفاشية والنازية والصهيونية وتعاليم جابوتنسكي والكتب المحرفة، وما هذا (النتن) إلا امتداد طبيعي وإفراز مريض للصهيونية التي أنجبت بيغن وشارون ورابين وغيرهم الكثير. وما حرب الإبادة وجرائم الحرب وعمليات التطهير العرقي في غزة والضفة الفلسطينية وسلسلة الهجمات العدوانية المتواصلة على كل من لبنان و سوريا واليمن وإيران إلاّ تجسيد للعدوانية الصهيونية المدعومة بلا تردد ولا كلل من الغرب الإمبريالي وفي مقدمته الإدارات الأمريكية المتعاقبة وشراذم "عربية" تتغذى على مساندة لفظية أجنبية لا تصمد أمام تحديات عظيمة قادمة.

 

هوامش

 

اعتمدت هذه الدراسة على عدد من المراجع أبرزها:

 

 

 

1-Office of Strategic Services ,1999.

2- بديعة أمين، الجذور التوراتية للعنصرية الصهيونية، وزارة الثقافة، بغداد ،(2002).

3-Shaul Kimhi ,Benjamin Netanyahu: A Psychological Profile ,) 2001(.

 

4-عودة عبد عودة، التلمود وأثره في صياغة الشخصية اليهودية، مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية، دبي، (2006).

5-ويكيبيديا، عناوين مختلفة.

6-Walid Abd al-Hay: The Psychological Studies of the Personality of B.Netanyahu .