Menu

بالصورالجبهة الشعبية تحتفل بذكرى انطلاقتها الـ58 بمسيرات وندوات في صيدا والبقاع والبداوي

الهدف الإخبارية - لبنان

بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، نظمت الجبهة فعاليات جماهيرية وسياسية في صيدا ومخيم الجليل بالبقاع ومخيم البداوي، أمس الأحد، تجسّد الالتزام بالوفاء للشهداء وتعزيز حضورها الوطني والسياسي في المخيمات اللبنانية.

في صيدا، انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة من أمام مستشفى النداء الإنساني وصولًا إلى أضرحة الشهداء في مقبرة درب السيم، بمشاركة ممثلي فصائل العمل الوطني والإسلامي اللبناني والفلسطيني، وعائلات الشهداء، واتحاد نقابات عمال فلسطين، واللجان الشعبية، ولجان الأحياء والقواطع، إلى جانب حشد جماهيري واسع، كما تقدمت المسيرة رايات فلسطين وأعلام الجبهة الشعبية وحملة الأكاليل.

وألقى مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في صيدا، أبو علي حمدان، كلمة خلال الفعاليات الجماهيرية، مؤكّدًا فيها على الوفاء للشهداء والاستمرار في مسيرة المقاومة.

وقال حمدان: "في حضرة الشهداء، جئنا إليهم لنوفي لهم حقهم، فذكرى الشهداء لا تموت فينا، وسنبقى أوفياء لهم ولأفكارهم".

وأضاف: "نحتفل اليوم بجبهة الشهداء والأسرى، جبهة شهداء جنوب لبنان، ومن بينهم الشهيد سليمان الأحمد وعبد الهادي بريش، وجيل كامل من الأبطال".

وأكد حمدان أن "الحرب القذرة التي شُنّت على شعبنا الفلسطيني ما هي إلا تعبير عن فشل مشاريع العدو الصهيوني في إبادة شعبنا. وصمود شعبنا، وضربات المقاومة، والتضامن العالمي معنا، هي بشائر نصر قادم".

وأشار إلى أهمية هذه الذكرى كمحطة لمراجعة مسيرتنا النضالية، مؤكدًا على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

وتطرق حمدان إلى محاولات تقليص دور "الأونروا"، مؤكدًا على التمسك بها كـ "شاهد سياسي حي على النكبة"، ودعا لمواجهة سياسة التقليصات بشكل موحد.

كما طالب الدولة اللبنانية بمنح الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، بما فيها حق العمل والتملك، بما يضمن أمن واستقرار لبنان.

واختتم كلمته بتوجيه تحية للشعب الفلسطيني في غزة، الضفة الغربية، القدس ، وأماكن اللجوء والشتات، وإلى أرواح الشهداء والأسرى.

في السياق ذاته، نظمت الجبهة الشعبية ندوة سياسية في مخيم الجليل – منطقة البقاع، بحضور قيادة المنطقة وكوادرها، وكشافة غسان كنفاني ، إضافة إلى ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والروابط الاجتماعية، وحشد من الأهالي.

افتتحت الندوة بكلمة لعضو قيادة منطقة البقاع، طارق عطور، الذي رحب بالحضور ووجّه تحية للشهداء.

ثم تحدث عبد الله الدنان، مسؤول العلاقات السياسية للجبهة في لبنان، مؤكّدًا على التحية لشهداء المقاومة الفلسطينية في فلسطين ولبنان واليمن، ولا سيما شهداء معركة طوفان الأقصى.

كما استعرض تاريخ تأسيس الجبهة الشعبية، بدءًا من حركة القوميين العرب، مشيراً إلى الدور البارز للرفيق الشهيد غسان كنفاني في صياغة الوثيقة الفكرية للجبهة، وكذلك معارك الدفاع عن المخيمات الفلسطينية.

وشدد الدنان على رفض الوصايات الدولية وخطة ترامب، مؤكّدًا أن "اليوم التالي لن يكون إلا فلسطينيًا" وأنه لا تسليم لسلاح المقاومة إلا بزوال الاحتلال، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وفي ختام كلمته، وجه تحية خاصة للأسرى في سجون الاحتلال، وخص بالتحية الأمين العام للجبهة الشعبية، أحمد سعدات.

واختتمت الفعالية بمسيرة جماهيرية باتجاه مقبرة المخيم، حيث وُضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري لشهداء المخيم.

وفي الإطار، نظمت الجبهة الشعبية، ندوة سياسية حاشدة في مخيم البداوي، بحضور عضو قيادة الجبهة أحمد غنومي والرفيقة غزل حسن، إلى جانب جمهور واسع من الأهالي والكوادر الفلسطينية.

وأكد غنومي خلال الندوة أن العدو الصهيوني وشركاءه الأمريكيين لن يستطيعوا تحقيق ما فشلوا فيه بالحرب عبر الاتفاق، مشددًا على أن غزة ستبقى الشوكة في حلوقهم ولن تستسلم.

وقال إنّ "الحل في غزة لن يكون كما يشتهي ترامب ونتنياهو، وإن الشعب الفلسطيني سيستمر في مواجهة محاولات التهجير والسيطرة على الأرض".

كما استعرض غنومي مسيرة الجبهة منذ انطلاقتها كرد فعل على هزيمة الأنظمة العربية عام 1967، وامتدادًا لحركة القوميين العرب، مؤكدًا أن الجبهة كانت دائمًا مشروع وحدة للمقاومة في مواجهة الاحتلال ومحاولات إبادة الشعب الفلسطيني.

وركّز على صمود غزة والأسرى كقضية مركزية تفرضها المقاومة، مؤكدًا أن العدو لا يفهم سوى لغة القوة، وأن الالتزام بالاتفاقات لا يتحقق إلا بمواجهة القوة، موضحاً أنّ مطالب الجبهة تشمل فتح المعابر، وتوفير الإغاثة، وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الجبهة ستبقى إلى جانب أهل المخيمات في تقديم الدعم والإغاثة.

وأشار غنومي إلى أهمية استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإجراء حوار يفضي إلى بناء منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني على أسس ديمقراطية، مؤكدًا أنه بعد التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني لا يجوز البقاء منقسمين، وأن الوضع في الضفة الغربية و القدس لا يحتمل المناكفات الداخلية ويجب تصعيد المقاومة بكل أشكالها.

كما شدد على حق العودة كأساس للصراع مع العدو الصهيوني، والحفاظ على وكالة "الأونروا"، مع التأكيد على أهمية دعم التضامن الدولي ونصرة حقوق الشعب الفلسطيني، لا سيما في لبنان و اليمن وإيران والعراق.

كما تناول الوضع في لبنان، مؤكدًا ضرورة تفعيل هيئة العمل الفلسطيني المشترك وعدم التفرد من أي طرف، ومشددًا على أن العدو الرئيسي هو دولة الاحتلال، بينما الشعب والجيش اللبناني يشكلان حليفًا وشريكًا، وأن الجبهة ستقف إلى جانب لبنان ضد أي عدوان.

واختتمت الندوة بمداخلات الحضور التي أثنت على رؤية الجبهة الشعبية، مؤكدة استمرار الالتزام بالوفاء للشهداء ودعم المقاومة الوطنية الفلسطينية.


ندوة 0.jpg
ندزة 1.jpg
ندوة 3.jpg
ندوة 2.jpg
ندوة 5..jpg
ندوة 6.jpg
ندوة 8.jpg
ندوة .jpg
ندوة 9.jpg