Menu

58 عاماً والجبهة الشعبية على النهج والوصية " تمسكوا بالمقاومة واستعيدوا الوحدة "

سمير دياب

نشر في مجلة الهدف العدد (78) (1552)

ولدت من أجل فلسطين ومستمرة لأجل فلسطين. 58 عاماً على انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، لم تتبدل أو تتراجع عن منطلقاتها ومبادئها وأهدافها. فمشروع التحررالوطني ظلها ورفيق دربها، في جميع المراحل والظروف الإقليمية والدولية. وهكذا هي تبقى، جبهة مناضلة – مقاومة أصلية وأصيلة على عهد الشهداء والأسرى والقضية، وعلى الوفاء بوصية القائد الحكيم جورج حبش :" تمسكوا بالمقاومة واستعيدوا الوحدة"، ونهج القائد الشهيد أبو علي مصطفى، وثبات وصمود القائد الأسير أحمد سعدات. ولتشكل رافعة وطنية أساسية في النضال والمقاومة بمواجهة العدوان الوحشي على غزة أجل الحق في التحرير من رجس المحتل الصهيوني التوسعي الاستعماري. بمنهجية ماركسية، وبخطوات ثابتة، في مواجهة مثلث الاستعمار والاحتلال والتطبيع المتمثل في الإمبريالية الاميركية - العالمية والصهيونية والرجعية العربية.

لقد جسدت الجبهة الشعبية على امتداد تاريخها النضالي موقعها بصفتها الجذر الصلب في الثورة الفلسطينية. والحريصة على أن القضية الفلسطينية هي قضية تحرر وطني. ومفهوم التحرر يشكل وحدة متكاملة في الحقوق الوطنية المشروعة، وغير قابلة للتجزئة أو التنازل أو التفريط. أما سلاحها فتمثل بالفكر الثوري والوعي الطبقي والعمل الجماهيري ورفع راية الوحدة والمقاومة الوطنية الفلسطينية من أجل التحرير والعودة وإقامة الدولة الوطنية الديمقراطية الفلسطينية وعاصمتها القدس .

وإن كانت الظروف الراهنة أصعب في فلسطين، والمتغيرات الإقليمية والدولية مقلقة وخطيرة بعد العملية البطولية الفلسطينية النوعية في السابع من أكتوبر عام 2023 ونتائج العدوان الصهيوني – الإمبريالي الوحشي وحرب الإبادة الجماعية والتطهير على غزة، إلا أن هذا لا يعني الخطأ في أبعاد القضية وفي مشروع التحرر. ولا يعني الاستسلام للأمر الواقع وكأنه ثابت لا يتغير. وبالتالي، التسويق لدعاة إنهاء القضية وموتها، والقبول بالوصاية الأميركية والاحتلال الصهيوني والتطبيع. في وقت تناسى خونة الكرامة الإنسانية وأعداء القضية، أنها خرجت بفضل دماء الشهداء والجرحى والأسرى، وبصمود غزة ومقاومتها من قمقم العزلة والتنازل والنسيان، وانطلقت إلى قمة الانتشار والتوهج والتضامن الأممي، رفضاً للعدوان، وكسرا للحصار، وإدانة لحرب الإبادة الجماعية والتجويع. ولتكشف شعوب الأمم عن الخلفية الحقيقية للسردية الصهيونية – الإمبريالية الهادفة إلى تصفية القضية وشطب الحقوق المشروعة وإبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره.

ولأن القضية لا تموت، والثوريون لا يموتون أبداً. فإن أمام الجبهة الشعبية مهمة إكمال ما قامت به من دور فعال في مقاومة العدوان، إلى جانب كافة الفصائل الوطنية الفلسطينية المقاومة والأحزاب اليسارية وقوى التحرر العربية. ومواجهة تحديات المرحلة. تبدأ بتقييم التجربة وبما لها وما عليها، لاستخلاص العبر والدروس الواجب تعلمها من التجارب، والبناء عليها، لرسم خطوط مشروع المواجهة في المرحلة القادمة، في ظل ظروف صعبة ، وحصار تكنولوجي وعسكري وأمني ومادي خطيرة ، وفي ظل موازين قوى إقليمية ودولية راهنة تميل لمصلحة المشروع الأميركي في المنطقة، وشريك الصهيوني في العدوان والإبادة على غزة ولبنان، والوسيط غير المحايد الذي هدد ورعد للقبول باتفاقات الأمر الواقع عبر اتفاق 1701 في لبنان، واتفاق غزة (المرحلة الاولى).

طبعاً، ما جرى من متغيرات في المنطقة كبير جداً، وخطير جداً. لكنها بالتأكيد، طوت مرحلة وفتحت صفحة في مرحلة الصراع الوطني والطبقي. ويبقى سؤال التحدي المتشعب: ما هو مشروع المواجهة في المستقبل ضد المشروع الاستعماري؟ ما هي قواه وأدواته؟

ربما انصعق البعض من مدى تخلي الأنظمة العربية عن غزة والقضية الفلسطينية رغم الحصار والإبادة الجماعية والقتل والتدمير والتهجير، وأيضا، عما جرى في لبنان. والجواب، يكمن في مساره التراكمي الطويل، منذ أن بدأت بعض هذه الأنظمة بالتنازل عن سيادتها، والسماح بالتدخل الأميركي والترحيب به كشريك وراع ووسيط ومنقذ، وبإنشاء قواعد عسكرية له، والتسابق لتوقيع اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني. والبعض الآخر منها، بزيادة "دوز التبعية"، والموافقة على تنفيذ شروط صندوق النقد والبنك الدوليين، وقمع الحريات العامة واعتقال المناضلين الرافضين للتطبيع .. يعني، أن هذه الانظمة المهترئة على اختلافاتها أدخلت" الدب إلى كرمنا "، وصرنا تحت قبضة السيطرة السياسية والأمنية والاقتصادية الأميركية، وأصبحنا مكشوفين بالصوت والبصمة والحركة تحت تقنيات العدو الصهيوني ومعلوماته الاستخباراتية وبنك أهدافه في اغتيال قادة المقاومة الوطنية والإسلامية من غزة وبيروت ودمشق وطهران و اليمن وصولاً إلى الدوحة. هذا التنازل يشكل التحاقاً وإشعاراً بالانخراط في مشروع "الشرق الأوسط الاستعماري الجديد الشبيه بالأحلاف الاستعمارية السابقة، مثل حلف بغداد وحلف تركيا، إلا أن مميزات هذا المشروع أنه برأس أميركي وشريك صهيوني أما أطرافه الإقليمية والعربية الأخرى فتشكل أدوات تنفيذية لمهمات مرسومة لها تقتضيها خطة المشروع.

لا نقول سراً، إن التواطؤ الرجعي العربي وصل إلى حد "الخيانة" من دون تجميل. مقابل الثبات في المواقع السلطوية والانبطاح لتقديم الخدمات. وهذا ما شهدناه خلال السنتين المنصرمتين، فقد تحرك العالم كله دعماً وتضامناً مع غزة وشعبها، ولم تتحرك الأنظمة العربية أو تبادر لاتخاذ ولو خطوة ما تشكل ضغطاً على الاميركي والصهيوني لفك الحصار عن غزة وإدخال المساعدات لأهلها. وأكثر من ذلك، فقد مارست أنظمة التخلف هذه، أقصى أنواع القمع بحق شعوبها الداعمة لقضيتها المركزية فلسطين. وفي وقت قدمت السلطة الفلسطينية نفسها وكأنها غير معنية بغزة وشعبها. لم يلتفت نتنياهو لبيانات الجامعة العربية الفارغة، أو للمقررات الخلبية لمؤتمرات قادة الدول العربية والإسلامية. لكن أزمة نتنياهو السياسية و"زنقته" الداخلية وعزلته الدولية حدثت بفعل ملاحم الصمود والمقاومة في غزة ولبنان من جهة، والتضامن الشعبي الأممي وأبعاده من جهة ثانية، والتي زعزت كيانه ووجوده وأفشلت أهدافه العدوانية الإستراتيجية. بالرغم من كل الدعم والدفع (البايدينية والترامبية) لتصفية القضية وإلغاء الحقوق الوطنية المشروعة والقضاء على المقاومة وتنفيذ عملية التهجير لتحقيق مشروع "الشرق الأوسط الجديد".

 

لبنان والقضية الفلسطينية

على تخوم شمال فلسطين المحتلة يقع الجنوب اللبناني المقاوم والمرتبط منذ نكبة عام 1948بالقضية الفلسطينية. هو تاريخ معمد بالدم، من مجزرة حولا إلى تل الزعتر وصبرا وشاتيلا.. ومن الحرس الشعبي وقوات الأنصار العربية وصولاً إلى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وأخيراً إلى جبهة الإسناد لدعم غزة والقضية. هي رحلة نضالية مشتركة ضمت قافلة طويلة من الشهداء والأسرى والجرحى والحصار والجوع والتدمير والتهجير.. مرت بمراحل وتجارب متعددة ومختلفة. وعلى أهمية هذا الارتباط المصيري بأبعاده الوطنية والقومية التحررية، إلا أن نقطة الضعف الثابتة في الجانب اللبناني تتمثل في مرض طائفية النظام السياسي وأحزابه ومؤسساته. وبالتبعية للخارج، التي بدورها لعبت دوراً محورياً في ضرب المشاريع الوطنية وأحزابها اليسارية لمصلحة إعادة إنتاج النظام ذاته، وباصطفافات طائفية تعيد توزيع محاصصاتها وفق موازين القوى الإقليمية والدولية المستجدة.

هذا الوطن الصلب بشعبه ومقاومته وتضحياته، لم يستطع ترجمة انتصاراته الوطنية والاجتماعية بفعل انتشار هذا المرض الطائفي، ما أدى إلى تمزيقه وتفتيته وتضييع إنجازات مقاومته الوطنية والاسلامية على المحتل الصهيوني، إلى درجة لم يعد مجدياً المطالبة بإصلاحات جزئية. فلبنان اليوم مخنوق ومفلس ومحاصر من العدو الصهيوني الذي أعاد احتلال بعض تلاله الجنوبية إضافة إلى مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وينفذ اعتداءاته اليومية بحق الابرياء في قرى الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية والمخيمات الفلسطينية برعاية أميركية، تمهيدا لفرض شروط الاستسلام وإلحاق لبنان في مسار الاتفاق الإبراهيمي.

هذه المشهدية المعادية، لن تنقلب إيجاباً بالمدى القريب بحكم قوة الضغط والحصار والشروط المفروضة على لبنان، وبحكم المتغيرات العربية والاقليمية الخطيرة في المنطقة. لكن هذا لا يعني أبداً القبول بهذا الواقع، أو الوقوف على الحياد. بل، بالعمل الجاد والمسؤول لإجراء مراجعة وتقييم لتعزيز عامل الوحدة الوطنية وتحصين السلم الأهلي، وإطلاق المشروع الوطني الديمقراطي بزخم. اما الأدوات السياسية لتغيير النظام الطائفي فلا يمكن أن تتم بواسطة أحزاب طائفية ومذهبية. وهذا ما لمسناه من قبل أحزاب طائفية أسهمت بشكل فعّال ومتقدم في المقاومة وتحرير الأرض من رجس المحتل الصهيوني. إذ أن هذه القوى التي كسبت معركة التحرير، غيبت في مسيرتها الجانب المتعلق بتحرير الإنسان. بحيث أبقت خطابها السياسي الطائفي، وغرقت في دهاليز تقاسم السلطة، وفي مواجهة جماهير الانتفاضة التي بها كان الانتصار، تماماً، كما فعلت من قبلها القيادة البرجوازية لحركة التحرر الوطني العربية.

*****

هذا الوضع في فلسطين ولبنان يدفعنا للقول بأن الأزمة التي تعصف بالمنطقة، في ظل أزمة قيادة حركة التحرر الوطني العربية قد وصلت إلى نقطة اللارجوع، ولم يعد بالإمكان إيجاد حلول لها من داخل الأنظمة القائمة وآخر نموذج في فشلها (النظام السوري السابق).

إلا أننا، في المقابل، نعلم جيداً أن أدوات المواجهة غير ناضجة بعد، لتمحورها حول توجهين مختلفين بينهما تقاطعات مهمة قليلة: فالقوى الإسلامية المقاومة التي تصدرت مشهد مواجهة العدوان الصهيوني تخوض معركتها الوطنية من دون الالتفات إلى الجانب الطبقي – الاجتماعي الذي هو شرط لازم وضروري لكي تحصن التحرير بالتغيير وتمنع القوى الرأسمالية من العودة عبر البوابة الاقتصادية والأمنية.

أما الأحزاب والقوى اليسارية العربية، فإن أبرز أزمتها تكمن في تشرذمها، من جهة، وفي الضياع الذي يسود بعضها إن لجهة كيفية الجمع، أيضاً، بين تحديد التناقض الرئيسي، الاحتلال، وعبره التناقضات الثانوية في كل بلد على حدة، أم لجهة كيفية الجمع بين الخاص (على الصعيد الوطني لكل قطر ) والعام (الذي لا يزال يتمثل، في الصراع العربي – الإسرائيلي). لأن تحديد التناقضات هذه يمكن أن يُسّهل وضع البرامج المرحلية والتحالفات المطلوبة التي تؤدي إلى الارتقاء بالنضال، على الصعيدين الوطني والقومي، إلى مستوى حل التناقض الرئيسي.

والسؤال، كيف يمكن لليسار العربي أن يبني دورا له، وموقعاً قوياً - متقدماً في مواجهة ومقاومة المرحلة المصيرية الخطيرة؟

الإجابة، مرهونة بقوى اليسار، وبقدرتها على التقييم والنقد والتقدم بمشروع وطني جامع بديل. لا الاكتفاء بنقد الآخرين، أو توصيف الواقع من دون العمل لتغييرة. وفي هذا الصدد، يمكن استحضار بعض تجارب الحزب الشيوعي اللبناني الماضية (كمثال) ودراستها لمعرفة الصح من الخطأ داخلها، للاستفادة من الأولى، مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلاف في الظروف، وتفادي الثانية.

- تجربة "جبهة الأحزاب" في العام 1966، التي ضمت إلى الحزب الشيوعي كل من الحزب التقدمي الاشتراكي وحركة القوميين العرب. التي سعت لتوظيف التغيرات التي نجمت عن الانتصارات التي حققتها بعض روافد حركة التحرر العربية، إن من خلال الانقلابات التي أطاحت بالأنظمة المرتبطة بالرأسمالية العالمية في كل من مصر وسوريا والعراق، وتأميم قناة السويس وما تلاها من عدوان إمبريالي (العدوان الثلاثي). أما السبب الأساس لانهيارها سريعا فيكمن في أنها كانت حركة فوقية عملت على جمع قوى سياسية تختلف في نظرتها إلى موضوع التغيير.

- تجربة "الحركة الوطنية اللبنانية"، التي انطلقت مع بدايات الحرب الأهلية في العام 1975 وكانت الرد المباشر على القوى اليمينية التي أشعلتها. واستطاعت وضع "برنامج مرحلي للإصلاح الديمقراطي". هذه التجربة انتهت أيضا إلى إعلان فشلها في مهمة التغيير التي حددتها كهدف لها، وذلك نتيجة خلافات بين أطرافها حول مدى تدخلات وتأثيرات العاملين الفلسطيني والسوري (وقتذاك) في الصراع الداخلي. بالإضافة لكون القوى السياسية المجتمعة ضمن هذه الحركة كانت مختلفة أيضا من حيث الموقع الطبقي والرؤية.

- تجربة إطلاق "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" بقوى يسارية لمواجهة المحتل الصهيوني في 16 أيلول 1982.التي استطاعت خلال سنوات قليلة تحرير أكثر من ثلثي الأراضي اللبنانية المحتلة.

- بعدها تجارب تحالفية متعددة مع قوى يسارية وقومية وناصرية وشخصيات وطنية لكن كان نصيبها الفشل أيضاً.

على ضوء هذه التجارب، دعا الحزب الشيوعي اللبناني في وثائق مؤتمراته الأربعة الأخيرة للعمل على تفعيل التحالف مع قوى اليسار اللبناني، أولا، قبل الانطلاق إلى إقامة جبهات عريضة على ضوء المهمات التحررية الآنية والتغييرية المستقبلية. وفق خطين متوازيين: تفعيل دور المقاومة الوطنية وبرنامج الإصلاح الديمقراطي للنظام الطائفي. كما بادر إلى دعوة اليسار العربي وتأسيس "اللقاء اليساري العربي" عام 2010.

 

مهمة اليسار العربي

استنادا لفشل القيادة البرجوازية (القومية والإسلامية) لحركة التحرر الوطني العربية، يمكن الاستنتاج أن الحركات التحررية تتقدم أو تتراجع نتيجة العناصر الداخلية الأساسية ضمنها. لذا فإن مهمة اليسار العربي تكمن في العمل على تظهير مشروعه السياسي العربي الذي يجب أن يخرج حركة التحرر الوطني العربية من أزمتها. فالخطر يلف فلسطين ولبنان والمنطقة، ومن يحمل الآخرين مسؤولية الفشل، عليه، أن يبادر ويتقدم الصفوف ويعمل بكل جهوزية وانفتاح على توحيد جميع الطاقات الموجودة لبلورة هذا المشروع، وتوحيد الرؤية والوجهة، ولا سيما حول مستقبل القضية الفلسطينية. وحول مفهوم الوحدة الفلسطينية والعربية.. وعن السبل السياسية والشعبية لاستنهاض دور اليسار المقاوم، وتشكيل "جبهة مقاومة وطنية عربية". وعن طرق مواجهة الخصوم الطبقية ونظم التبعية والقمع والاستبداد السياسي والاجتماعي، من أجل إقامة نظم وطنية ديمقراطية مقاوِمة، تتوحد فيها الطاقات حول مركزية القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الصهيوني، وإلغاء كل أشكال التطبيع والعلاقات معه، والقضاء على الوجود العسكري والأمني الإمبريالي في المنطقة العربية، وكسر الهيمنة وفك التبعية. ورفض كل أشكال الوصاية والتقسيم والتفتيت في البلدان العربية.

*****

يقول الأديب (توفيق الحكيم) " لا شيء يجعلنا عظماء غير ألم عظيم". هكذا هو شعبنا الذي قاوم "باللحم الحي" وصمد بقوة وعزيمة وإرادة. فإنه يستحق عن جدارة أن تثمر تضحياته الجليلة في فلسطين ولبنان وكل المنطقة أن يعيش بحرية وعدالة اجتماعية وديمقراطية وكرامة إنسانية.