إنه العام 1942...والمكان قرية سلوان جارة القدس ...وحارسة أقصاها.. في حارة ( ال مراغة) التي تشرف على بئر ايوب. وعين اللوزة أشهر عيون سلوان... والحدث ...مولود لعائلة أحمد مراغة.....والمولود داهود مراغة..

والذي نشأ وترعرع بين أشجار التين واللوز والرمان.وشرب الماء الزلال من عيونها..وتعلم في مدرستها ( مدرسة سلوان ) .... وبعد المرحلة الابتدائية يكمل المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدينة القدس.


الشاب داهود مراغة.. والذي بدأ يتفتح وعيه .خاصة بعد النكبة الفلسطينية عام 1948 والتي عاش فصولها وهو فتى ابن 6 سنوات ..
حفرت النكبة وماسيها ونتائجها عميقا في عقل وفكر الشاب داهود مراغة خاصة قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين .. .
وما إن بلغ العشرين من عمره...وجد في حركة القوميين العرب خطا ونهجا وسياسة سار على دربها وحمل لواءها..
وأخذ يعد العدة بما تيسر من إمكانيات لأن يكون واحدا من الذين يستعدون لخوض معركة التحرير ..حتى لو لم تتوفر إمكانية حمل السلاح. في ذلك الوقت .. فوجد مجالا آخر يمكن أن يكون فيه ايضا جنديا على جبهة التمريض والإسعاف.. فانتسب إلى دورة في هذا المجال. وحصل في العام 1963 على شهادة في الإسعافات الأولية أقيمت في القدس.
وبعد نكسة حزيران 1967 ..ينضم الشاب داهود مراغة...( ابو احمد فؤاد )..إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.. وتغدو قائدا عسكريا للقطاع الأوسط.. وأصبحت منطقة الأغوار الأردنية ونهر الأردن ( الشريعة) ملاذه ومأمنه.. وكان يشرف على الدوريات الفدائية التي كانت تعبر نهر الأردن لتنفيذ عملياتها داخل فلسطين المحتلة.. وفي تلك المنطقة انتشرت قواعد الفدائيين الفلسطينيين جنبا إلى جنب مع جنود الجيش الأردني ونشأت علاقات طيبه بين الجهتين.. وكان المناضل الدكتور جورج حبش يزور تلك المنطقة. ويتفقد قواعد الفدائيين وبرفقته أبو أحمد فؤاد..

وبعد أحداث أيلول عام 1970 في الأردن.. ينتقل العمل النضالي والعسكري إلى لبنان.. وتنتشر القواعد العسكرية للجبهة الشعبية في الجنوب اللبناني على مقربة من حدود فلسطين ..ليصبح الجنوب نقطة انطلاق للعمليات الفدائية داخل فلسطين، و قاعدة إطلاق للصواريخ لقصف المعسكرات والمستوطنات الصهيونية داخل فلسطين المحتلة..
وكان ابو احمد فؤاد دائم اللقاءات والتواصل مع المقاتلين في تلك المنطقة.
القائد العسكري في الجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد...لم تمنعه هذه المهمة من التواصل مع الوحدات العسكرية في الفصائل الفلسطينية المختلفة وحضور تخريج الدورات العسكرية .
في العام 1979 يكون حاضرا إحدى تلك الدورات إلى جانب المرحوم القائد أبو جهاد خليل الوزير. وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن.. وبحضور القائد الوطني أبو ماهر اليماني.

مهامه العسكرية والسياسية والتنظيمية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لم تمنعه أيضا من المشاركة في الكثير من الوفود التي كانت تزور الدول الصديقة الداعمة للثورة والشعب الفلسطيني . فمن الاتحاد السوفيتي إلى الصين إلى فيتنام وكوبا وغيرها من الدول العربية والدول الصديقة .

وفي بداية سبعينيات القرن الماضي 1972 حملته إحدى المهمات لزيارة فيتنام واللقاء مع القائد العسكري الأشهر الجنرال جياب...وبرفقة القائد الفلسطيني في الجبهة الشعبية ابو ماهر اليماني..
وفي زيارة لاحقة في العام 1975يزور أبو احمد فؤاد جمهورية الصين الشعبية مع المرحوم القائد الرفيق أبو علي مصطفى .

كان المرحوم أبو أحمد فؤاد حريص على زيارة مجلة الهدف...ومتابعة وقراءة موادها ..لما تشكله الهدف من وسيلة إعلامية نضالية ودورها في الثقافة الوطنية الفلسطينية الحاملة للمشروع النهضوي الثقافي.. وكان يحضر المؤتمرات الصحفية التي يعقدها الرفاق في قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في كثير من المناسبات والأحداث التي تمر فيها القضية الفلسطينية...
هنا من إحدى المؤتمرات الصحفية المنعقدة في مجلة الهدف.. بحضور الرفيق الأمين العام د.جورج حبش والرفاق ابو علي مصطفى وابو ماهر اليماني. ورئيس التحرير حينها صابر محي الدين. والرفيق طلال عوكل عضو اللجنة المركزية.

الرفيق أبو أحمد فؤاد الشخصية القيادية في الجبهة الشعبية وصاحب التجربة النضالية في المجالات العسكرية والسياسية والتنظيمية كان دائم الحضور والمشاركات في النشاطات والاحتفالات بالمناسبات الوطنية الفلسطينية..
في إحدى تلك النشاطات بداية التسعينيات من القرن الماضي. وبحضور عدد من الأخوة والرفاق الامناء العامين للفصائل الفلسطينية..
وفي تخريج دورة عسكرية للأشبال والشبيبة في حركة فتح الانتفاضة عام 2010 .تلك الدورة حملت اسم عميد الأسرى الفلسطينيين الأسير المحرر نائل البرغوثي..

كان حضور المرحوم أبو أحمد فؤاد لافتا في تلك الدورة جنبا إلى جنب مع القائد الوطني الفلسطيني المرحوم ابو موسى..


