قالت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، إن المرحلة الحالية للأونروا تمثل اختباراً حقيقياً للقيادة والمسؤولية، وذلك مع تسلّم المفوض العام بالإنابة السيد كريستيان ساندرز مهامه.
وأوضحت اللجنة في بيان لها الجمعة أن السيد ساندرز سجل في تجربته السابقة مواقف إيجابية في الحفاظ على الحد الأدنى من حقوق العاملين والتعاون مع ممثليهم، وهو ما يشكل أساساً يمكن البناء عليه اليوم، داعيةً إلى استكمال هذا النهج، والعمل الجاد على تصويب المسار الذي شهد تراجعاً خطيراً خلال فترة الإدارة السابقة بقيادة فيليب لازاريني.
وفي هذا السياق، دعت اللجنة المشتركة لإإلغاء كافة الإجراءات التعسفية التي اتُخذت بحق موظفي الأونروا، وعلى رأسها قرارات الفصل الجائر، وإنهاء العقود، وخصومات الرواتب، والعمل على إنصاف العاملين وتعويضهم، بما يعيد الثقة داخل المؤسسة، مطالبةً بتحمّل الأونروا لمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه الجرائم التي ارتُكبت بحق موظفيها ومنشآتها في قطاع غزة، والتحرك الجاد نحو المساءلة الدولية، وعدم الاكتفاء بالمواقف الصامتة أو البيانات العامة.
وشدد البيان على أن اللاجئ الفلسطيني ليس مجرد متلقٍ للخدمة، بل هو صاحب حق، وأن الأونروا وجدت أساساً للدفاع عن هذا الحق، وفي مقدمته حق العودة، مما يتطلب إعادة الاعتبار للعلاقة مع اللاجئين وتمثيلهم الحقيقي، مطالباً بإعادة بناء العلاقة مع اتحادات العاملين على أسس من الشراكة والاحترام، وفتح قنوات حوار حقيقية وشفافة، بعيداً عن سياسات التهميش والإضعاف.
ودعت اللجنة لإصلاح الأداء الإعلامي للأونروا بما يعكس حجم المسؤولية، ويعزز حضور الرواية الفلسطينية، ويواجه حملات الاستهداف السياسي للوكالة، مطالبةً مدير عمليات الأونروا الجديد في غزة، والذي يحمل الجنسية الأمريكية، بأن يتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية كاملة، وأن ينحاز بشكل واضح وإيجابي لواقع قطاع غزة، من خلال العمل الجاد على رفع الظلم البائن الذي وقع على أهلها، وتحسين الظروف المعيشية للنازحين، وضمان حقوق وكرامة الموظفين، بما يعكس التزاماً حقيقياً بمسؤولياته الميدانية ودوره الوظيفي.
وأكدت اللجنة المشتركة للاجئين في ختام بيانها على أن الدفاع عن الأونروا هو دفاع عن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وأن أي تراجع في دور الوكالة أو خضوعها للضغوط السياسية يشكل مساساً مباشراً بهذه الحقوق، داعياً السيد كريستيان ساندرز إلى اتخاذ خطوات فورية وشجاعة تعيد الاعتبار لدور الأونروا، وتُنهي حالة التراجع، وتؤسس لمرحلة جديدة قائمة على العدالة والكرامة والشراكة الحقيقية مع اللاجئين والعاملين.

