تتصاعد التحركات الدبلوماسية والعسكرية في المشهد بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقب جولة جديدة من المفاوضات قد تعيد مسار الحوار إلى الواجهة، رغم انهيار الجولة الأولى التي عُقدت مؤخرًا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مطلعة، فإن وفدي التفاوض الأميركي والإيراني يستعدان للعودة إلى إسلام آباد خلال الأيام المقبلة لعقد جولة ثانية، في ظل استمرار المشاورات حول التوقيت ومستوى التمثيل.
في السياق ذاته، كشف مصدر في وزارة الخارجية الباكستانية لقناة الجزيرة أن باكستان عرضت استضافة المحادثات مجددًا، دون التوصل إلى موعد نهائي حتى الآن، ما يعكس استمرار حالة الغموض حول مستقبل المفاوضات.
كما أفادت شبكة سي إن إن أن الإدارة الأميركية تدرس خيار عقد لقاء مباشر ثانٍ مع الجانب الإيراني قبل انتهاء فترة التهدئة، في وقت أكد فيه موقع أكسيوس أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة رغم فشل الجولة السابقة.
وكانت المفاوضات الأولى قد انتهت دون اتفاق، وسط تباينات حادة بين الجانبين، لكنها لم تُنهِ الاتصالات السياسية بين واشنطن وطهران.
بالتوازي مع المسار التفاوضي، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة نشرت أكثر من 15 سفينة حربية في إطار ما وصفته بتحركات لفرض ضغط بحري على إيران.
في المقابل، صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته، متوعدًا بردود "غير مسبوقة" في حال تجدد المواجهة العسكرية، ومؤكدًا امتلاكه قدرات قتالية جديدة.
وتعكس هذه التطورات مشهدًا متشابكًا يجمع بين الضغط العسكري والمناورة السياسية، في مرحلة توصف بأنها الأكثر حساسية منذ أشهر.

