حذر مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من تفاقم معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أنّ أوضاعهن الإنسانية والمعيشية تشهد تدهورًا خطيرًا في ظل استمرار سياسات القمع والإهمال بحقهن.
وقال المكتب، في تصريح صحفي، إنّ الأسيرات الفلسطينيات يتعرضن لانتهاكات متصاعدة تشمل التنكيل والإهمال الطبي والتهديدات المستمرة، في ظل صمت دولي وعجز المؤسسات الحقوقية عن وقف ما وصفه بـ"الجرائم المتواصلة" بحقهن.
وأضاف أنّ معاناة الأسيرات لا يمكن فصلها عن السياسات التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين عمومًا، بما يشمل التعذيب و "الإعدام الصامت" والتشريعات التي تستهدف الأسرى داخل السجون.
وأوضح المكتب أنّ الأسيرات يعشن ظروفًا قاسية وغير إنسانية، تتمثل في الاكتظاظ الشديد داخل الأقسام، ما يضطر العديد منهن للنوم على الأرض في ظروف مهينة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، إلى جانب النقص الحاد في الملابس ومواد النظافة.
وأشار إلى أن رداءة الطعام المقدم للأسيرات وعدم تلبيته الحد الأدنى من الاحتياجات الصحية والغذائية ينعكس بصورة خطيرة على أوضاعهن الصحية والنفسية، إضافة إلى انعدام الخصوصية داخل الغرف والأقسام، في انتهاك لحقوقهن الإنسانية.
وذكر المكتب أن عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال يبلغ حاليًا 83 أسيرة، بينهن 18 معتقلة إداريًا دون تهمة أو محاكمة، معتبرًا ذلك مخالفة واضحة للقوانين والمواثيق الدولية.
وحمل المكتب إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرات وسلامتهن، داعيًا المؤسسات الدولية والحقوقية والنسوية إلى التحرك العاجل للضغط من أجل وقف الانتهاكات وتوفير الحماية للأسيرات.
كما انتقد المكتب ما وصفه بـ "الصمت الدولي والتقاعس" تجاه قضية الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، مطالبًا بفضح الانتهاكات المرتكبة بحقهم داخل سجون الاحتلال.

