*لقاء مشترك للديمقراطية والشعبية والمبادرة الوطنية في القاهرة، يدعو إلى حوار وطني شامل للتوافق على العملية الديمقراطية والانتخابية وقوانين الانتخابات والأحزاب و الدستور*
عقدت القوى الديمقراطية الفلسطينية الثلاث، المتمثلة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين و المبادرة الوطنية الفلسطينية، اجتماعاً مركزياً مشتركاً في العاصمة المصرية القاهرة أمس السبت، لبحث مستجدات الأوضاع الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية و القدس ، إلى جانب مناقشة المراسيم الرئاسية المتعلقة بالعملية الانتخابية.
وأكدت القوى في بيان صحفي على ضرورة تعزيز مقومات صمود شعبنا الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة، وما يتهدده من مخاطرٍ وجودية، من خلال توحيد الجهود الوطنية، وتوفير الدعم لأبناء الشعب الفلسطيني، وتمكينهم من الثبات على أرضهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وشددت على أهمية مواجهة التحديات الناجمة عن الاحتلال وممارساته، والعمل على تعزيز روح التضامن بين مختلف فئات المجتمع، بما يسهم في حماية الهوية الوطنية وترسيخ التمسك بالأرض والحقوق التاريخية، وصولاً إلى تحقيق العودة والحرية والكرامة والاستقلال.
وأكدت القوى الثلاث أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية المؤسسات الوطنية، بما في ذلك الاستحقاقات التي تضمنها المرسوم الرئاسي الأخير، يتطلبان إطلاق حوار وطني شامل بمشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني دون إقصاء، على أن تكون مخرجاته ملزمة وتحظى بإجماع وطني، بعيداً عن القرارات الفردية أو الإجراءات الأحادية.
وشددت على ضرورة التوافق الوطني بشأن القوانين والآليات الناظمة للعملية الديمقراطية والانتخابية، بما يشمل مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وقانون الأحزاب السياسية، والنظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني، بما يعزز مبادئ الشراكة الوطنية والتعددية السياسية.
ورأت أن هذه الخطوات تمثل مدخلاً لتأسيس نظام سياسي أكثر تمثيلاً وفاعلية وقدرة على مواجهة التحديات الوطنية، وتسهم في تعزيز شرعية منظمة التحرير الفلسطينية ومكانتها التمثيلية، استناداً إلى برنامج وطني جامع يتمسك بالحقوق الفلسطينية الثابتة وغير القابلة للتصرف.
وأكدت القوى أنّ القيمة الحقيقية لأي عملية انتخابية فلسطينية تكمن في ضرورة ارتباطها بمشروع وطني شامل يعيد بناء المؤسسات الفلسطينية، ويضع مقاومة الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية الكاملة هدفاً أسمى لهذه المؤسسات بدلاً من الاقتصار على إدارة شؤون السلطة في ظل الاحتلال، وضمان مشاركة مختلف تجمعات الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات وكافة القوى السياسية، بما يعزز وحدة التمثيل السياسي ويحافظ على الهوية الوطنية الجامعة.
وشددت على أنّ المشروع الصهيوني يستهدف القضية الفلسطينية بمختلف مكوناتها، ويعمل بصورةٍ منهجية على تصفية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدةً أنّ حجم التحديات والمخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة يفرض ضرورة التوافق على استراتيجية وطنية موحدة، في مواجهة المخاطر التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة والضفة و القدس من تسارع وتصاعد مخططات الاستيطان والتهويد في إطار مخطط الضم والتهجير والتطهير العرقي.

