Menu

انطلاق مفاوضات واشنطن لتثبيت التهدئة في لبنان

بوابة الهدف - واشنطن

بدأت الوفود السياسية والعسكرية اللبنانية والإسرائيلية اليوم المباحثات الرسمية المقررة لمناقشة ترتيبات أمنية جديدة تهدف إلى تحويل التهدئة الميدانية الهشة المتواصلة منذ أربعة أيام إلى واقع أمني مستدام. وتأتي هذه الجولة المباشرة الممتدة لثلاثة أيام (23-25 يونيو) بدعم مباشر من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

️ محور النقاش: "المناطق التجريبية" والخرائط الميدانية
* المقترح الإسرائيلي: يحمل الوفد الإسرائيلي معه خرائط محددة لطرح مشروع تجريبي للانسحاب الجزئي من منطقة محدودة في جنوب لبنان (تقع جزئياً جنوب نهر الليطاني وجنوب ما يُعرف بـ "الخط الأصفر").


* الدور اللبناني والأمريكي: تقضي الخطة بدخول وحدات الجيش اللبناني حصراً لتتولى السيطرة الكاملة على هذه المنطقة، على أن تتولى الولايات المتحدة مهام الإشراف والمراقبة المباشرة لضمان عدم وجود أي سلاح غير شرعي.


* الموقف اللبناني المطوّر: يسعى الجانب اللبناني إلى توسيع نطاق "المناطق التجريبية" لتشمل أقضية كاملة في الجنوب وليس مجرد قرى معزولة، وذلك كمدخل لجدول زمني شامل يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل وبسط سيادة الدولة اللبنانية.


️ السيادة الوطنية ومواجهة "الوصاية الخارجية"
تتزامن هذه المفاوضات مع أجواء سياسية معقدة ومخاوف من إضعاف موقف الدولة اللبنانية بعد توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران في سويسرا والتي فرضت من خلالها إيران الملف اللبناني كبند أساسي.
وفي تعليق حازم له تزامناً مع بدء الجلسات، صرّح الرئيس اللبناني جوزيف عون قائلاً: "لن نقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن جنوب لبنان وبسقوط الوصايات الخارجية معاً"، مشدداً على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض عن نفسها وحماية سيادتها.

الميدان والتحديات الراهنة
* استمرار الخروقات: بالرغم من أجواء التهدئة العامة المفروضة بضغط أمريكي، قُتل شابّان لبنانيان اليوم الثلاثاء بنيران القوات الإسرائيلية في بلدة النبطية الفوقا أثناء محاولة فتح أحد الطرق.


* التحذير الإيراني: حذّرت طهران عبر مندوبها في جنيف من أن أي انتهاك إسرائيلي أو استهداف جديد لبيروت أو الجنوب سيضع عملية التفاوض برمتها أمام تحديات كبرى وسيقابل برد إيراني.


* موقف حزب الله: لا يزال الحزب يرفض هذه المفاوضات المباشرة معلناً أنه لا يعترف بجدواها طالما بقيت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مراهناً بشكل أكبر على المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.