توعّدت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الجمعة، السعودية بـ"رد شامل" يستهدف مطاراتها ومصالحها الحيوية في البر والبحر، وذلك على خلفية ما وصفته بـ"خرق الأجواء اليمنية" أثناء محاولة طائرة مدنية إيرانية الهبوط في مطار صنعاء الدولي.
وقال المتحدث العسكري باسمها، العميد يحيى سريع، في بيان رسمي، إن "تشكيلاً من الطيران الحربي السعودي" دخل الأجواء اليمنية عند الساعة 5:20 من فجر اليوم، في محاولة لمنع طائرة إيرانية كانت تقل على متنها أكثر من 200 راكب من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء، مضيفاً أن الجماعة تصدت للطائرات السعودية بإطلاق صواريخ دفاع جوي، ما أجبرها -وفق روايته- على مغادرة الأجواء، مؤكداً أن المحاولة "باءت بالفشل".
واتهم سريع السعودية والولايات المتحدة بفرض "حصار" على اليمن ومطار صنعاء الدولي منذ نحو 11 عاماً، محذراً في الوقت ذاته من أن أي محاولة جديدة لخرق الأجواء اليمنية أو تنفيذ هجمات ضد البلاد "ستقابل برد شامل"، يشمل استهداف المطارات السعودية والمصالح الحيوية في البر والبحر، مؤكداً أن الجماعة "لن تقبل باستمرار الحصار السعودي الأمريكي إلى ما لا نهاية"، وأنها ستتخذ "كل الخطوات المشروعة" لإنهائه.
وفي سياق متصل، دعا البيان أبناء اليمن إلى مواصلة "النفير العام" ورفع مستوى الجاهزية القتالية استجابة لدعوة زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، مشدداً على أن قوات الجماعة بمختلف تشكيلاتها "في جاهزية كاملة" لتنفيذ أي توجيهات تصدر عنها، في إطار ما قالت إنه فك الحصار عن اليمن وإخراج "المحتلين".
من ناحية أخرى، أشادت الجماعة بالموقف الإيراني، معتبرة أن طهران بادرت إلى "كسر الحصار" من خلال تسيير الرحلات الجوية إلى صنعاء، ونقل المرضى والعالقين، إضافة إلى الوفد الرسمي والشعبي المشارك في تشييع "الشهيد السيد علي خامنئي"، مؤكدة تمسكها باستمرار الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وطهران "مهما كانت النتائج والتداعيات"، في إطار جهود تخفيف معاناة الشعب اليمني، وفق تعبيرها.

