نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان رفيقتها المناضلة يسرى أحمد الحاج "نضال" والتي رحلت بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء والنضال، تاركةً إرثًا نضاليًا وإنسانيًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة رفاقها وكل من عرفها.
وقالت الجبهة في بيان صحفي، إنّ الراحلة وُلدت في مدينة النبطية عام 1958، وانتسبت إلى صفوف الجبهة الشعبية عام 1975، مؤمنةً بعدالة القضية الفلسطينية وبأن تحرير فلسطين هو القضية المركزية التي تستحق البذل والتضحية، مشيرةً إلى أنّه منذ انخراطها في العمل النضالي، جسدت مثال المناضلة الملتزمة التي كرست حياتها لخدمة شعبها وقضيتها.
وبينت الشعبية أنّه في عام 1977، التحقت بالقطاع العسكري، حيث خدمت في منطقة العرقوب، قبل أن تنتقل إلى سلاح الإشارة، لتؤدي مهامها بكفاءة عالية وانضباطٍ ومسؤولية، وكان لها دور بارز في عملها العسكري، حتى رُشحت لتنفيذ عملية استشهادية، في تعبيرٍ صادق عن استعدادها الدائم لتقديم أغلى التضحيات في سبيل فلسطين.
لاحقًا، واصلت الراحلة مسيرتها النضالية في ميادين العمل التنظيمي والاجتماعي، من خلال نشاطها في منظمة المرأة الفلسطينية، حيث عُرفت بإخلاصها والتزامها ومسؤوليتها، وكانت نموذجًا للمناضلة التي تجمع بين الثبات الوطني والعطاء الاجتماعي، وتؤمن بأن النضال يمتد إلى كل ساحات العمل الوطني والشعبي، بحسب البيان.
وأكدت الجبهة أنّه رغم معاناتها مع المرض في سنواتها الأخيرة، بقيت الرفيقة "نضال" وفيةً لمبادئها، متمسكةً بخيار المقاومة والانتماء للجبهة الشعبية، حاضرةً بروحها وإيمانها بالقضية حتى لحظة رحيلها، لتبقى سيرتها عنوانًا للصمود والوفاء.
وتقدمت الجبهة الشعبية بأحر التعازي إلى عائلتها الكريمة، وإلى رفاقها ومحبيها، مؤكدةً أنّ المناضلين الصادقين لا يغيبون، بل يبقون أحياءً بما تركوه من قيمٍ ومواقف ومسيرة نضالية مشرّفة.

