كشف تقرير رسمي صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الاثنين، عن ارتكاب جيش الاحتلال والمستوطنين 11,074 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة خلال النصف الأول من عام 2026، في تصعيد وُصف بـ"غير المسبوق" يشمل تهجيرًا قسريًا واستيطانًا موسعًا يهدد بإجهاض حل الدولتين.
تفاصيل الاعتداءات:
· التوزيع الجغرافي: تصدرت محافظة الخليل قائمة المناطق الأكثر تضررًا بـ 2,224 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة (2,175)، ثم نابلس (2,095)، وبيت لحم (1,137).
· اعتداءات المستوطنين: بلغت 3,488 اعتداءً، تنوعت بين مهاجمة قرى، وإطلاق نار، وحرق منازل، والسيطرة على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية، أسفرت عن مقتل 17 فلسطينيًا.
· التجريف والاقتلاع: تم قطع أو إتلاف 45,195 شجرة، بينها 26,395 شجرة زيتون، في محافظات الخليل وجنين ورام الله ونابلس.
· الهدم والتهجير: نفذ الاحتلال 341 عملية هدم، دمرت 740 منشأة، وأثرت على 923 فلسطينيًا (546 طفلًا و431 امرأة)، مع إصدار 254 إخطارًا جديدًا بالهدم. كما طالت الأضرار 26 تجمعًا بدويًا، تم تهجير 18 منها كليًا و8 جزئيًا منذ مطلع العام.
· مصادرة الأراضي: صادر الاحتلال أكثر من 4,379 دونمًا عبر أوامر عسكرية وإعلانات "أراضي دولة".
· التوسع الاستيطاني: صادقت السلطات أو درست 113 مخططًا هيكليًا لتوسعة المستوطنات، تشمل 12 ألف وحدة استيطانية. وأقرت الحكومة الحالية إنشاء 34 مستوطنة جديدة، ليصل عدد المستوطنات التي أقرتها منذ تشكيلها أواخر 2022 إلى 103 مستوطنات. كما أقام المستوطنون 42 بؤرة استيطانية جديدة، بينها 4 في مناطق مصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو.
وأكد رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، أن هذه المعطيات تُظهر انتقال المشروع الاستيطاني إلى مرحلة "إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية"، في إطار سياسة تهدف إلى "فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة، وتحويل الضم إلى واقع ميداني وإداري"، محذرًا من أن ذلك يمهد لإعلان ضم رسمي، مما يقضي على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وفق قرارات الأمم المتحدة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بينهم 250 ألفًا في 15 مستوطنة ب القدس الشرقية المحتلة، وسط اعتداءات يومية تستهدف تهجير الفلسطينيين قسريًا.

