Menu

مركز حنظلة: محاكم الاحتلال تواصل ترسيخ الاعتقال التعسفي عبر التأجيل والإداري والأحكام والحبس المنزلي

بوابة الهدف - فلسطين المحتلة

قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين إن محاكم الاحتلال "الإسرائيلي" تواصل أداء ترسيخ منظومة القمع بحق الأسرى الفلسطينيين، من خلال إصدار سلسلة من القرارات التي تشمل تأجيل المحاكمات، وتجديد أوامر الاعتقال الإداري، وإصدار أحكام بالسجن، وفرض الحبس المنزلي، بما يعكس استمرار استخدام المنظومة القضائية كأداة لإضفاء غطاء قانوني على سياسات الاعتقال التعسفي.

وأوضح المركز أن محكمة الاحتلال أجّلت محاكمة الأسير عرب رامي البرغوثي من قرية دير أبو مشعل حتى تاريخ 11 آب/أغسطس 2026، علمًا أنه طالب في جامعة بيرزيت ومعتقل منذ 24 آذار/مارس 2026. كما قررت المحكمة تأجيل محاكمة الأسير محمد هاني فقيه من مدينة نابلس حتى شهر أيلول/سبتمبر المقبل، رغم استمرار اعتقاله منذ 5 آب/أغسطس 2025.

وأكد المركز أن سياسة تأجيل المحاكمات تُعد إحدى أدوات الاحتلال لإطالة أمد الاعتقال، إذ تُبقي الأسرى وعائلاتهم في حالة انتظار مفتوحة، وتؤخر البت في قضاياهم لأشهر طويلة، بما يحول الاعتقال إلى عقوبة بحد ذاته، حتى قبل صدور أي حكم قضائي.

وأضاف أن محكمة الاحتلال جددت الاعتقال الإداري بحق الأسير قاسم شريف نصار من قرية مادما جنوب نابلس لمدة ستة أشهر إضافية، للمرة الثانية على التوالي، دون توجيه أي تهمة أو تقديمه للمحاكمة، علمًا أنه معتقل منذ 7 كانون الثاني/يناير 2026 بعد مداهمة منزل عائلته. وأشار المركز إلى أن نصار، وهو طالب في الثانوية العامة، حُرم من التقدم لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام بسبب استمرار اعتقاله الإداري.

وشدد حنظلة على أن الاعتقال الإداري يُعد من أخطر أدوات الاحتلال في انتهاك الحق في الحرية والمحاكمة العادلة، إذ يعتمد على ملفات سرية لا يُسمح للمعتقل أو لمحاميه بالاطلاع عليها، مع إمكانية تجديد الاعتقال مرات متتالية دون سقف زمني، ما يحرم المعتقلين من أبسط ضمانات العدالة ويقوض مستقبلهم التعليمي والمهني والأسري.

وفي القدس ، أشار المركز إلى أن سلطات الاحتلال حولت ثلاثة فتية من البلدة القديمة إلى الحبس المنزلي بعد الإفراج عنهم بشروط، وهم: مصعب بصبوص، وعبد الرحمن النتشة، ويحيى النتشة، حيث فرضت عليهم البقاء في منازلهم حتى انتهاء الإجراءات القانونية، إلى جانب كفالة مالية بقيمة ستة آلاف شيكل، والتوقيع على كفالة بقيمة اثني عشر ألف شيكل، علمًا أنهم معتقلون منذ 21 حزيران/يونيو 2026.

وأوضح المركز أن الحبس المنزلي، خاصة بحق الأطفال والفتية المقدسيين، يشكل امتدادًا لسياسة الاعتقال، إذ يحرمهم من حقهم في التعليم والحياة الطبيعية، ويفرض على عائلاتهم أعباءً نفسية واقتصادية كبيرة، في محاولة لاستنزاف المجتمع الفلسطيني وفرض مزيد من القيود على الحياة اليومية في القدس.

وفي السياق ذاته، أصدرت محكمة الاحتلال العسكرية في عوفر حكمًا بالسجن الفعلي لمدة 52 شهرًا بحق الأسير حمزة نبيل زماعرة من بلدة حلحول شمال الخليل، إضافة إلى فرض غرامة مالية بقيمة سبعة آلاف شيكل، في استمرار لسياسة الأحكام المشددة والعقوبات المالية بحق الأسرى الفلسطينيين.

وفي المقابل، أفرجت سلطات الاحتلال عن الأسير مجدي عبده من بلدة بيت إمرين، بعد أن أمضى عامين في سجون الاحتلال.

وأكد مركز حنظلة للأسرى والمحررين أن هذه القرارات، على اختلاف أشكالها، تعكس استمرار منظومة الاحتلال في استخدام القضاء العسكري كأداة لإدامة الاعتقال والتنكيل بالفلسطينيين، بعيدًا عن معايير العدالة والقانون الدولي، داعيًا المؤسسات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف سياسات الاعتقال التعسفي، وإنهاء الاعتقال الإداري، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين.