وجه السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، قائد حركة أنصار الله، مساء الخميس، اتهامات مباشرة للمملكة السعودية والولايات المتحدة و"إسرائيل"، متوعداً بالرد على أي تصعيد سعودي شامل، ومشيداً بـ"انتصار" إيران في المواجهة مع الأميركيين، ومؤكداً استمرار دعم اليمن لغزة رغم الحصار.
اتهامات مباشرة للسعودية بالعدوان والتخابر مع "إسرائيل"
اتهم الحوثي السعودية بـ"التعاون مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا" لضرب أي موقف موحد للأمة، موضحاً أن "الدور السعودي بات معلوماً في خدمة مسار إسرائيل في لبنان واليمن".
و قال إن "العدوان السعودي على اليمن مستمر منذ سنوات ولا يستند إلى أي مبرر قانوني، ويأتي في إطار الولاء لأمريكا وإسرائيل".
وكشف عن أن السعودية "قامت بإجراءات إضافية في تشديد الحصار على اليمن في ذروة المواجهة مع العدو" الأمريكي، واتهمها بـ"التنكر لكل استحقاقات مرحلة خفض التصعيد"، و"التحكم في حركة شعبنا حتى في مسألة من يخرج للعلاج".
وبشكل خاص، اتهم السعودية بـ"قصف مطار صنعاء رفضاً لرفع الحصار"، معتبراً أن الرد اليمني كان "متواضعاً"، ومؤكداً أن "المعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء مقابل مطار الرياض".
تهديدات صارمة بالرد على أي تصعيد سعودي
توعد الحوثي قائلاً: "إذا اتجهت السعودية إلى التصعيد الشامل، فسنرد بالمثل والحصار بالحصار، ولا تتصور أن المسألة نزهة بل ستكون مختلفة تماماً".
وأضاف: "كل المنشآت النفطية والحيوية للسعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيّرة إذا ما تورطت في العدوان على بلدنا"، مؤكداً أن "خيار الاستسلام غير وارد".
الموقف من إيران واعتبارها "حصناً منيعاً" للأمة
اعتبر الحوثي أن "الموقف الإيراني يمثل حصناً منيعاً لمواقف شعوب المنطقة وحتى دول الخليج"، وقال إن "ثبات إيران وانتصارها في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان انتصاراً لكل الأمة".
وأشار إلى أن "إيران دمرت القواعد الأمريكية واستهدفتها بكل شجاعة وثبات على مدى 5 أشهر من المواجهة الكبرى"، محذراً من أن "لو نجح المخطط ضد إيران لكان مشروع استهداف شعوب المنطقة قد بدأ".
ورأى أن "ثبات إيران كافٍ لأن يعيد بعض الأنظمة في منطقتنا حساباته وسياساته الخاضعة للإملاءات الأميركية والإسرائيلية".
القضية الفلسطينية والإبادة الجماعية
شنّ هجوماً عنيفاً على الموقف السعودي، قائلاً: "أول المتضررين من الدور السعودي التخريبي هو الشعب الفلسطيني"، و"نجح الدور السعودي في تكبيل الأمة من الداخل ومنعها من اتخاذ أي موقف عملي ضد الإبادة".
ووصف العدو الإسرائيلي بأنه "لا يلتزم بأي اتفاقات أو قيم"، وأشار إلى أن "العدو قتل أكثر من ألف شهيد فلسطيني منذ اتفاق وقف النار" (في إشارة إلى انتهاكات الهدنة).
وقال: "لو قتل مقابل الشهداء الفلسطينيين جندي إسرائيلي واحد، لقامت القيامة ولام الفلسطينيون"، متهماً العدو بـ"تباهيه بنسف كل معالم الحياة من غزة إلى جنوب لبنان".
وجدد رفضه لكل مفاوضات السلام، معتبراً أنه "لا أفق على المستوى العام والدولي لأي مفاوضات لأن العدو يتنكر لأي اتفاق".
الموقف من لبنان والمقاومة
أشاد بـ"دور المقاومة العظيم في لبنان" الذي "يشرف الأمة"، لكنه انتقد "السلطة اللبنانية" قائلاً إنها "تحاول التنكر لدور المقاومة بدلاً من الاستفادة منه، وتطعن في ظهرها بإملاءات أمريكية".
وأكد أن "موقف حزب الله ومن خلفه الموقف الإيراني المساند يجب أن يحظى بالتقدير"، مشدداً على أن "المحور لن يتخلى عن المقاومة أبداً".
وكرر اتهامه للسعودية بـ"الدور العدواني في لبنان الذي يخدم الصهيونية".
المواجهة المباشرة مع أمريكا وإسناد غزة
أعلن أن "شعبنا دخل في مواجهة مباشرة مع العدو الأمريكي في جولتين متتاليتين مع دور اليمن العظيم مع غزة"، مؤكداً أن اليمن "خاض جولات شرسة من المواجهة المباشرة مع العدو الأميركي الذي شن العدوان على بلدنا إسناداً منه للعدو الإسرائيلي".
وندد بما وصفه بـ"استباحة" الشعوب العربية والإسلامية، قائلاً: "يراد لشعوبنا أن تكون هذه الاستباحة مقبولة من الجميع ولا يصار إلى أي تحرك جاد ضدها".
رفض الحصار والتأكيد على التحرك الشعبي
اختتم الحوثي كلمته بالدعوة إلى التظاهر يوم الجمعة تحت عنوان "الحرية والكرامة ورفض الحصار والتحكم بموانئنا"، مؤكداً أن شعبنا "سيؤكد أن خياره هو الحرية ورفض الخضوع".
قال: "السعودية تريد أن يعيش شعبنا في أزمة اقتصادية وأن يكون السبيل الوحيد للحصول على المال هو الخيانة للوطن"، و"لا يملك أحد الحق في أن يسقط على الشعب اليمني حقوقه النفطية وحرية تنقله".

