Menu

المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى: استمرار اعتقال الأطباء جريمة مركبة وتدمير ممنهج للمنظومة الصحية

بوابة الهدف - غزة

أكّد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال الأطباء والكوادر الطبية الفلسطينية داخل السجون يُمثل "جريمة مركبة" وانتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأنظمة الدولية. وشدد المركز على أن ما يتعرض له الأطباء من عزل وتجويع وحرمان من الزيارات والعلاج يستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً للإفراج الفوري عنهم.

وأوضح المركز، في بيان رسمي صدر اليوم بالتزامن مع وقفات احتجاجية نظمتها الكوادر الطبية في مستشفيات قطاع غزة، أن الأطباء المعتقلين يواجهون ظروفاً قاسية ولا إنسانية. وتشمل هذه الظروف منعهم تماماً من التواصل مع عائلاتهم، والتعرض لسوء المعاملة الممنهجة، والإهمال الطبي المتعمد، وذلك ضمن سياسة انتقامية واضحة تستهدف الكوادر التي رفضت التخلي عن الجرحى والمرضى في أحلك الظروف.

وأشار البيان إلى أن قضية الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان المعتقل منذ أواخر عام 2024، والدكتور مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية، تُعد نموذجاً صارخاً لسياسة التنكيل والتهديد وتدهور الأوضاع الصحية التي يعيشها الأطباء الأسرى خلف القضبان.وأضاف المركز أن هذا الاستهداف لا يقتصر على الأشخاص، بل يضرب في العمق حق المجتمع الفلسطيني في العلاج والحياة، ويمثل محاولة ممنهجة لتفريغ المنظومة الصحية من كوادرها الفاعلة في وقت يمر فيه قطاع غزة و فلسطين بأمسّ الحاجة إلى كل طبيب وصاحب خبرة طبية، مما يجعل الجريمة مضاعفة وتطال آلاف المرضى والجرحى.

وفي ختام بيانه، وجّه المركز نداءً عاجلاً إلى منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود، والنقابات الطبية والمؤسسات الحقوقية حول العالم، مطالباً إياهم بالتحرك الميداني العاجل لزيارة الأطباء المعتقلين، والاطمئنان على سلامتكهم، والضغط الحقيقي على سلطات الاحتلال لضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.