كشف مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الاثنين 27 يوليو 2026، عن كواليس حاسمة في المفاوضات غير المباشرة الأخيرة مع الولايات المتحدة، مؤكداً رفض طهران التام لإملاءات واشنطن وشروطها بشأن الملاحة والأمن الإقليمي.
وأوضح غريب آبادي في تصريحات صحفية أن الجانب الأمريكي قدّم في مفاوضات "إسلام آباد" مطلبين وصفهما بـ"المتطرفين"، مهدداً بإفشال المحادثات والمغادرة في حال رفضهما. وأضاف المسؤول الإيراني: "قلنا لهم تفضلوا بالعودة، وبالفعل عدنا نحن وعادوا هم، دون أن يصدر عن الوفد الإيراني أي توسل أو إلحاح لاستمرار المفاوضات، وهذا هو جوهر الدبلوماسية القائمة على العزة".
وفي سياق متصل، كشف غريب آبادي عن إحباط مقترح أمريكي وغربي آخر خلال محادثات سلطنة عُمان، حيث أصر الجانب الآخر على تشغيل "المسار الجنوبي لمضيق هرمز" كبديل لتجاوز القيود الإيرانية. وأكد أن الوفد الإيراني رفض هذا المقترح قطعياً، مبيناً أن أي نتائج تمخضت عنها اللقاءات لن تغير من السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية.
تأتي هذه التصريحات الحازمة بالتزامن مع إعلان إيران رسمياً تعليق كافة التزاماتها بموجب "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، محملةً واشنطن المسؤولية الكاملة عن انهيار التفاهمات بسبب استمرار تحركاتها العسكرية وتصعيدها الميداني في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.

