شهدت السياسة الخارجية لكولومبيا تحولاً جذرياً ومفاجئاً، عقب إعلان الرئيس اليميني المنتخب المحافظ "أبيلاردو دي لا اسبريلا"، في خطاب متلفز بثّه التلفزيون الرسمي، عن خطة شاملة لإعادة هيكلة الدبلوماسية الكولومبية وتغيير تحالفاتها الدولية.
وفي خطوة تمثل انقلاباً كاملاً على سياسات سلفه اليساري "غوستافو بيترو"، أعلن الرئيس المنتخب رسمياً إلغاء خطط إنشاء سفارة لكولومبيا لدى السلطة الفلسطينية في رام الله. كما أصدر قراراً بإغلاق 14 سفارة وممثلية دبلوماسية لبلاده حول العالم بحجة "خفض النفقات البيروقراطية وتوجيه الميزانية للداخل الكولومبي.
وشملت قائمة الإغلاقات دولاً وازنة في أمريكا اللاتينية وإفريقيا، وعلى رأسها سفارات كولومبيا في الجزائر، وجنوب أفريقيا، وكوبا، بالإضافة إلى أذربيجان، وماليزيا، ونيكاراغوا. وذهب دي لا اسبريلا إلى أبعد من ذلك، معلناً قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع كوبا ونيكاراغوا اللتين وصفهما بـ "الأنظمة الديكتاتورية".
وفي مقابل التراجع عن دعم القضية الفلسطينية وإغلاق السفارات في الدول المؤيدة لها، أعلن الرئيس الكولومبي الجديد عن تحول استراتيجي كامل نحو "إسرائيل"، مؤكداً عزمه إعادة فتح سفارة كولومبيا في مدينة القدس ، واستعادة "التحالف التاريخي والأمني" مع تل أبيب.
يُذكر أن هذه القرارات الصادمة ستدخل حيز التنفيذ رسمياً فور أداء دي لا اسبريلا اليمين الدستورية وتسلمه مقاليد الحكم في 7 أغسطس المقبل. وتتوقع الأوساط السياسية أن تثير هذه التوجهات الجديدة موجة من الردود الدبلوماسية الغاضبة من الدول المتأثرة بالإغلاق، لاسيما تلك التي تقود جهوداً قانونية وسياسية ضد "إسرائيل" في المحافل الدولية مثل جنوب أفريقيا والجزائر.

