أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن الدولة اللبنانية لن تقبل باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار في جنوبي البلاد، محذراً من أن هذه الممارسات تقوّض الجهود الدولية الرامية لتثبيت الاستقرار.
جاءت تصريحات الرئيس عون خلال استقباله المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت، حيث جرى استعراض الأوضاع الميدانية المتدهورة في القرى والبلدات الجنوبية.
وتزامنت المواقف الرسمية مع تصعيد عسكري لافت شهده الجنوب اللبناني خلال الساعات الماضية، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تفجير وتفخيخ مربعات سكنية كاملة في بلدة "مركبا" الحدودية، ورصدت التقارير الميدانية عمليات تجريف واسعة للمنازل والممتلكات والأراضي الزراعية في بلدة "شمع" وقرى أخرى محاذية للخط الأزرق، كما استمرت عمليات القصف المدفعي المتقطع والتمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه الأحياء المأهولة لمنع السكان من العودة.
وخلال اللقاء، شدد الرئيس عون على التزام لبنان المطلق بـ "صيغة اتفاق الإطار" التي تم التوصل إليها برعاية أمريكية ودولية، وأوضح بشكل حاسم أن استمرار الخروقات الإسرائيلية يهدد الاتفاق بكامله، ولا يمكن للبنان الصمت عن استباحة أراضيه وأمن مواطنيه، واصفاً استهداف دور العبادة، والمواقع التاريخية، والتدمير الممنهج للقرى بأنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.
كما طالب الرئيس اللبناني المجتمع الدولي، والأمم المتحدة عبر مفوضيتها، بالتحرك الفوري والضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف هذه التجاوزات وإلزامه بالبند المقرّر في الاتفاق لضمان سلامة المدنيين ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة جديدة.

