حذّر مركز غزة لحقوق الإنسان من تفاقم معدلات الوفاة بين مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، وتوقف جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي، إلى جانب القيود المفروضة على سفر المرضى لتلقي العلاج خارج القطاع.
وقال المركز في بيان صحفي، إن مدير مجمع الشفاء الطبي الدكتور محمد أبو سلمية أفاد بتسجيل ما بين 4 و5 حالات وفاة يوميًا بين مرضى السرطان المحرومين من العلاج الكيماوي، مشيرًا إلى أن نحو 4 آلاف مريض يواجهون خطر الموت بسبب فقدان العلاج، وسط نقص حاد في الأدوية الأساسية تجاوز 50%، وفقدان أكثر من 70% من المستهلكات الطبية الضرورية.
وأوضح المركز، استنادًا إلى بيانات منظمة الصحة العالمية حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025، أن عدد مرضى السرطان في غزة يبلغ نحو 12,500 مريض، بينهم أكثر من ألفي حالة تُشخّص سنويًا، منها 122 حالة بين الأطفال.
وأشار إلى أن جلسات العلاج الكيميائي والمتابعة الطبية توقفت شبه كليًا منذ منتصف عام 2025، لافتًا إلى وفاة ما لا يقل عن 1,400 مريض أثناء انتظارهم الموافقات اللازمة للسفر لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأكد المركز أن مرضى السرطان يعيشون ظروفًا مأساوية داخل مراكز النزوح، مستشهدًا بشهادات لمرضى تدهورت أوضاعهم الصحية بسبب انقطاع العلاج وتأخر تصاريح السفر رغم حصولهم على تحويلات طبية.
واعتبر المركز أن منع الأدوية والعلاج يشكل انتهاكًا للالتزامات القانونية والإنسانية، مطالبًا بفتح المعابر بشكل فوري ومستدام لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وتسهيل سفر المرضى، وإنشاء آلية دولية لمراقبة الإجلاء الطبي ومساءلة الجهات المسؤولة عن تعطيله.

