تحت عنوان "1030+"، افتتح الفنان التشكيلي الفلسطيني خالد حوراني معرضه الفردي في غاليري زاوية بمدينة رام الله، مستعرضًا رحلة بصرية تتقاطع فيها أهوال الحرب مع الخيال كملاذ أخير.
ويفتتح حوراني معرضه بلواحته "بالأزرق كفّناه"، التي يرفع فيها أطفال غزة إلى السماء فوق الغيوم ليمنحهم مساحة آمنة ومؤقتة بعيدًا عن القصف والدمار، مستحضرًا وجع الإبادة بلغة فنية تحمل أبعادًا إنسانية عميقة.
ويستند المعرض إلى صور فوتوغرافية وثقها المصورون من قطاع غزة، أعاد حوراني صياغتها لتسجيل مشاهد النزوح والفقد والصمود.
ويرمز عنوان المعرض "1030+" إلى عدد الأيام التي مضت منذ بدء الحرب، ليكون بمثابة شهادة بصرية متجددة على استمرار المأساة الإنسانية، حيث تتجلى في اللوحات رموز مكثفة كالنعش الأزرق والخط الأصفر ورموز اللجوء، وهي تفاصيل تدعو المتلقي للتأمل في ثقل الفقد وهشاشة الإنسان أمام آلة الحرب.
وفي حديثه لوكالة وطن للأنباء، أوضح الفنان خالد حوراني أن أعماله جاءت استجابة للواقع القاسي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه سعى للبحث عن لغة بصرية تعبر عما تعجز عنه الكلمات في ظل سيل الصور المأساوية، وأنه حاول تبطيء اللحظة والاحتفاء باللفتات والإيماءات الإنسانية وسط الأزمة.
ومن جانبها، أكدت ريم عناني، مديرة فرع غاليري زاوية في رام الله، أن المعرض يركز على الأثر الإنساني للحرب بدلاً من التركيز المباشر على مشاهد الدمار، لافتة إلى أن الفنان يرفع الإنسان الفلسطيني من أطفال ونساء ورجال إلى السماء ليمنحهم فسحة للتنفس والهروب من المعاناة.
ولاقى المعرض تفاعلاً كبيرًا من الزوار، حيث عبر الدكتور أنطون سابيلا عن إعجابه بالحس الفني الرفيع للفنان، مستوقفًا إياه الحضور المكثف للغيوم في اللوحات وما تحمله من دلالات بصرية.
فيما توقفت الزائرة ريم عوض عند مجسم "المفرمة" الذي استخدمه حوراني، واصفة إياه بتمثيل رمزي موجع لما تعرضت له غزة من طحن وسحق للبشر والأحلام والطموحات، مشيرة إلى أن آثار هذه الحرب امتدت لتلقي بظلالها على الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين سُلبوا الشعور بالفرح.












