Menu

بعد لقاء حماس.. كوشنر يلتقي "نتنياهو" اليوم لدفع خطة غزة

بوابة الهدف

يلتقي مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو في القدس ، في إطار تحرك أميركي لدفع تنفيذ خطة ترامب بشأن قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من محادثات نادرة أجراها كوشنر مع قيادات في حركة حماس بالعاصمة المصرية القاهرة.

وتأتي زيارة كوشنر إلى "إسرائيل" في وقت تواجه فيه خطة واشنطن بشأن غزة عقبات مرتبطة بموقف حكومة الاحتلال من بنودها، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، والترتيبات الأمنية والإدارية للمرحلة المقبلة.

وكان كوشنر قد أجرى في القاهرة مباحثات مع قيادات في حماس، بينهم رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، بحضور المبعوث الأمريكي للسلام في غزة نيكولاي ملادينوف، في محاولة لدفع خريطة الطريق الأمريكية المتعثرة. وتعد هذه المحادثات ثاني لقاء معروف لكوشنر مع الحركة، وفق وكالة رويترز.

خطة ترامب والعقدة "الإسرائيلية"

وتستند التحركات الأمريكية إلى خطة طرحها ترامب أواخر عام 2025، وتتضمن مراحل لنزع سلاح حماس والفصائل المسلحة، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة بالتوازي مع تنفيذ عملية نزع السلاح، إلى جانب إنشاء قوة استقرار دولية وقوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي مهام أمنية في القطاع.

وأبدت حماس، وفق المعطيات المتداولة، استعدادًا مشروطًا للتعامل مع الخطة، لكنها تربط تنفيذ بنودها بخطوات "إسرائيلية"، في مقدمتها وقف الهجمات والانسحاب إلى حدود "الخط الأصفر".

في المقابل، أعلن "نتنياهو" تحفظه على الخطة، خصوصًا ما يتعلق بترتيبات نزع السلاح، ما يجعل لقاء كوشنر و "نتنياهو" اختبارًا لقدرة الإدارة الأمريكية على تجاوز الخلافات مع الحكومة "الإسرائيلية".

لماذا الآن؟

وتكتسب زيارة كوشنر أهمية إضافية في ظل اقتراب الانتخابات "الإسرائيلية" المقررة في أكتوبر/تشرين الأول، إذ تخشى إدارة ترامب أن تؤدي الحسابات السياسية الداخلية في "إسرائيل" إلى تعطيل المرحلة المقبلة من الخطة.

وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن كوشنر وملادينوف يسعيان إلى التوصل مع نتنياهو إلى تفاهم بشأن آلية تنفيذ الخطة خلال الأشهر المقبلة.

وكانت مصادر قد أفادت قبل أيام بأن كوشنر سيزور "إسرائيل" و مصر لبحث ملف غزة، على أن يلتقي في القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتركيا المشاركين في جهود التوصل إلى تفاهمات بشأن القطاع.

وتأتي هذه التحركات وسط مساعٍ أمريكية للحفاظ على مسار الخطة ومنع التطورات السياسية والميدانية من تعطيل تنفيذ مراحلها.

وبذلك، لا تبدو زيارة كوشنر إلى "إسرائيل" مجرد لقاء دبلوماسي مع "نتنياهو"، بل تأتي ضمن محاولة أمريكية لإعادة تحريك مسار سياسي وأمني متعثر بشأن غزة، عبر تضييق الفجوة بين مواقف حماس و"إسرائيل"، وتثبيت ترتيبات المرحلة المقبلة قبل أن تفرض الاستحقاقات السياسية "الإسرائيلية" واقعًا جديدًا على الخطة الأمريكية.