أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم السبت، تطلعها للمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة من خلال بناء أوسع تحالف وطني ممكن مع مختلف القوى السياسية.
جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، اعتبر أن هذا الاستحقاق الانتخابي يمثل نافذة حقيقية لإعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني على أسس من التوافق والشراكة الوطنية الشاملة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل العملية الانتخابية إلى محطة لبناء مؤسسات وطنية تحظى بإجماع شعبي وفصائلي.
وأوضح قاسم أن الحركة تسعى لفتح آفاق جديدة أمام قيادة وطنية موحدة تمتلك القدرة على إدارة الملفات المصيرية بشكل جماعي، خاصة في ظل التحديات الوجودية التي تتهدد القضية الفلسطينية.
وأمس، أفادت مصادر مطلعة بأن قوى فلسطينية وازنة توافقت على تشكيل تحالف عريض لخوض الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في الثامن من نوفمبر المقبل، في خطوة قد تقلب الموازين السياسية القائمة.
ويضم هذا التحالف المقترح كلاً من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب التيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يقوده محمد دحلان، وألوية الناصر صلاح الدين، بالإضافة إلى الشخصية الوطنية ناصر القدوة.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، في تصريحاتٍ خاصة لبوابة الهدف، أنّ الجبهة تُعدّ رؤيةً وطنية شاملة للتعامل مع تطورات المشهد الفلسطيني، ترتكز على إطلاق حوارٍ وطني جامع، وتهيئة الظروف لتحويل الانتخابات المرتقبة إلى محطةٍ حقيقية للتجديد الوطني، تُفضي إلى قيادةٍ فلسطينية تعددية قادرةٍ على مواجهة التحديات الاستراتيجية التي تمرُّ بها القضية الفلسطينية.
وبشأن موقف الجبهة من المشاركة في الانتخابات، كشف القيادي في تصريحاته لبوابة الهدف أن المشاورات الداخلية ما تزال متواصلة لبحث شكل المشاركة وطبيعتها، مؤكّدًا أن القرار سيصدر عن الهيئات القيادية للجبهة في ضوء التطورات السياسية والضمانات المرتبطة بإجراء العملية الانتخابية وشموليتها.
كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر مرسوماً بإجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2026، تليها الرئاسية في مطلع 2027. وتعد هذه الانتخابات، في حال إجرائها، الأولى منذ عام 2006، مما يمنحها أهمية استثنائية في تجديد شرعية المؤسسات الفلسطينية.

