قال نادي الأسير الفلسطيني، في إحاطة صحفية رصدت أبرز مستجدات زيارات الأسرى خلال شهري آب/ أغسطس وبداية أيلول/ سبتمبر 2026، إن سلطات الاحتلال تواصل عزل العشرات من قيادات الحركة الأسيرة، في إطار سياسة عقابية وسياسية مقصودة تتجاوز مفهوم العزل الانفرادي التقليدي لتطال البنية القيادية للأسرى ودورهم التنظيمي والدفاعي.
وأوضح النادي أن إدارة سجون الاحتلال صعّدت، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، من عمليات نقل القيادات بشكل متكرر وقطع تواصلهم الكامل مع بقية الأسرى والعالم الخارجي. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضرب الأدوات الجماعية لمواجهة منظومة السجن، وتفكيك القدرة على الاحتجاج والتنظيم، وتحويل القادة إلى أهداف معزولة يسهل استنزافها والسيطرة عليها.
وأشار النادي إلى أن استهداف القيادات يترافق مع ممارسات قمعية شاملة تشمل الضرب المبرح، الإذلال، التجويع الممنهج، والحرمان من الرعاية الطبية والاحتياجات الأساسية. وتُعد هذه الممارسات جزءًا من منظومة متكاملة تهدف إلى تجريد الأسرى من حقوقهم وإلغاء أي شكل من أشكال التمثيل الجماعي داخل المعتقلات.
وشدد نادي الأسير في ختام إحاطته على أن ما يتعرض له قيادات الحركة الأسيرة يمثل محاولة لإعادة تشكيل واقع السجون بالقوة وفرض العزلة الشاملة عليهم، لتحويل المعتقلات إلى فضاء مغلق تتصرف فيه منظومة القمع دون أي رقابة أو مساءلة فعلية.

