حذّر مركز حنظلة للأسرى والمحررين من التدهور المتواصل في الأوضاع الصحية للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، محملًا سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياتهم وسلامتهم، في ظل حرمان الأسرى المرضى من العلاج وتأخير الفحوصات والتشخيص وغياب المتابعة الطبية اللازمة.
وقال المركز في بيان صحفي صدر عنه اليوم الخميس، إنّ ظروف الاحتجاز القاسية، بما تشمل الاكتظاظ وسوء التهوية ونقص النظافة وسوء التغذية والتجويع، تسهم في إضعاف أجساد الأسرى ومناعتهم، وتزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض وتفاقم الحالات المزمنة.
وأشار إلى انتشار مرض الجرب "السكابيوس" بين الأسرى، محذرًا من أن الاكتظاظ ونقص مستلزمات النظافة والأدوية يوفران بيئة مناسبة لانتشار العدوى، خاصة بين الأسرى الذين يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة.
وأوضح أن عددًا من الأسرى يعانون أمراضًا ومشكلات صحية خطيرة، بينها أمراض القلب والأوعية الدموية والتصلب اللويحي وأمراض الكبد والمعدة والجهاز الهضمي، مؤكدًا أن هذه الحالات تتطلب تشخيصًا دقيقًا وفحوصات دورية وعلاجًا ومتابعة من أطباء اختصاصيين.
ولفت المركز إلى أن التجويع وسوء التغذية يزيدان من تدهور صحة الأسرى، نتيجة نقص الغذاء المتوازن والعناصر الغذائية الأساسية، ما يضعف قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والعدوى ويرفع مخاطر المضاعفات الصحية.
وطالب مركز حنظلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل لضمان حقها في زيارة الأسرى، ولا سيما المرضى منهم، والاطلاع على أوضاعهم الصحية، إلى جانب إجراء تقييمات طبية مستقلة وتوثيق حالات الإهمال والحرمان من العلاج.
كما دعا الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى الضغط على سلطات الاحتلال للسماح بدخول أطباء اختصاصيين مستقلين، وتوفير العلاج اللازم للحالات التي تستدعي ذلك، والإفراج عن الأسرى الذين يعانون أمراضًا خطيرة أو أوضاعًا صحية لا تحتمل ظروف الاحتجاز.
وشدد المركز على ضرورة فتح تحقيقات دولية مستقلة في حالات الإهمال الطبي والتدهور الصحي والوفيات داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أن الرعاية الطبية حق أساسي للأسرى وليست امتيازًا يخضع لإدارة السجون.
وأكد أن استمرار حرمان الأسرى المرضى من العلاج، في ظل الجوع والمرض وتدهور الظروف الصحية، يستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لحماية حياتهم وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة.

