Menu

الانتخابات الفلسطينيّة وإعادة بناء النظام السياسيّ: استحقاق ديمقراطيّ أم لحظةٌ لإعادة التأسيس؟

أيوب الشنباري

بوابة الهدف

شهدت الساحة الفلسطينيّة، خلال العقود الماضية، تحوّلاتٍ سياسيّةً ووطنيّةً ومؤسّساتيّةً عميقة، وأفرزت مراحلُها المتعاقبة جملةً من الأزمات والتحدّيات الّتي لم تعد آثارها مقتصرةً على مستوى الخلاف السياسيّ بين القوى والفصائل، إنّما امتدّت إلى بِنية النظام السياسيّ الفلسطينيّ، ومؤسّساته، ووحدة قراره، وعلاقته بالمواطن الفلسطينيّ الذي وجد نفسه على مدار سنواتٍ طويلة في مواجهة كلفةٍ متصاعدةٍ لحالة الانقسام السياسيّ والجغرافيّ.

ولم يكن الانقسام الذي أعقب انتخابات عام 2006، خلافًا سياسيًّا هيّنًا يمكن تجاوزه بتفاهمٍ مؤقّتٍ أو لقاءٍ سطحي، بل تحوّل بفعل امتداده الزمنيّ وتراكم نتائجه إلى حالةٍ سياسيّةٍ ومؤسساتيّةٍ واجتماعيّةٍ أكثر تعقيدًا؛ أنتجت واقعًا من الاستقطاب والتنازع، وأضعفت مؤسّساتٍ وطنيّةً وحكوميّةً وخدماتيّةً عدّة، وأصابت وَحْدة القرار الوطنيّ الفلسطينيّ في الصميم.

وانطلاقًا من ذلك، فإنّ الحديث عن الانتخابات المقبلة ينبغي ألّا يُختزل في كونها استحقاقًا دستوريًّا أو منافسةً انتخابيّةً بين قوائم وقوى سياسيّة؛ لأنّ السؤال الذي تفرضه طبيعة المرحلة الراهنة يتجاوز ذلك بكثير؛ فأيُّ انتخاباتٍ نريد؟ وما الوظيفة السياسيّة التي ينبغي أن تؤدّيها؟ وهل يمكن لصندوق الاقتراع - في ظلّ هذا الواقع المركّب - أن يكون مجرّدَ وسيلةٍ لتجديد الشرعيّات، أم أنّه يستطيع أن يتحوّل إلى مدخلٍ لإعادة بناء النظام السياسيّ الفلسطينيّ برمّته؟

قبل الإجابة عن السؤال، لا بدّ من الوقوف عند معنى الانتخابات في سياقها الفلسطيني الراهن.

فالانتخابات (من حيث الأصل) ممارسةٌ ديمقراطيّةٌ وحقٌّ أصيلٌ للمواطن في اختيار ممثّليه، وتجديد الشرعيّة السياسيّة عبر إرادته الشعبيّة؛ بَيْدَ أنّ قيمتها الجوهريّة ليست في إجرائها فقط، إنّما بما تفتحه من إمكاناتٍ سياسيّةٍ ومؤسساتيّةٍ لاحقة، وما إذا كانت ستقود إلى تغييرٍ حقيقيٍّ في أواصر بِنية النظام السياسي، أم ستتحوّل إلى وسيلةٍ لإعادة إنتاج الواقع القائم بصورةٍ جديدة؛ وهنا يكمن جوهر المسألة.

لقد أظهرت تجربة انتخابات عام 2006، أنّ ممارسة الحقّ الديمقراطيّ لا تعني، بالضرورة، إنتاج نظامٍ سياسيٍّ مستقرٍّ وقادرٍ على استيعاب نتائج الاختيار الشعبيّ؛ فقد مارس الشعب الفلسطينيّ حقّه في اختيار ممثّليه، إلّا أنّ المسار الذي أعقب ذلك دخل في تعقيداتٍ سياسيّةٍ وأمنيّةٍ متشابكة؛ تداخلت فيها العوامل الداخليّة مع التدخّلات والاشتراطات الخارجيّة، وتعمّقت خلالها الخلافات بين أطراف المشهد الفلسطينيّ، وصولًا إلى حالة الانقسام التي ما زالت آثارها ماثلةً حتى اليوم.

ومن الخطأ، في هذا السياق، تحميل الشعب الفلسطينيّ مسؤوليّة ما ترتّب على خياره الديمقراطيّ؛ لأنّ الانتخابات - بوصفها ممارسةً للإرادة الشعبيّة - لا تصبح موضع إدانةٍ إذا كانت البيئة السياسيّة التي أعقبتها غير قادرة على استيعاب نتائجها؛ بل إنّ الدرس الأهمّ الذي يمكن استخلاصه من تجربة عام 2006، لا يتمثّل في تجاوز الديمقراطيّة أو الانتقاص من قيمتها، لكنّما في ضرورة بناء الشروط السياسيّة والمؤسّساتيّة التي تحميها، وتحمي نتائجها، وتحول دون تحوّل التنافس الديمقراطيّ إلى صراعٍ على النظام السياسيّ ذاته. ومن هنا ندرك أن الديمقراطيّة تبدأ من صندوق الاقتراع، لكنّها لا تكتمل به وحده.

وإذا كانت انتخابات 2006، قد جرت في بيئةٍ فلسطينيّةٍ شديدة الصعوبة، فإنّ البيئة التي ستجري فيها الانتخابات المقبلة – إنْ أُجريت – أكثر تعقيدًا وخطورةً؛ إذ لم يعد المشهد الفلسطينيّ محكومًا بتداعيات الانقسام وحسب، إنّما باتت حرب الإبادة في قطاع غزة، والهجمة الاستيطانيّة المنظّمة في الضفّة الغربيّة، والتهويد المتسارع للقدس، ومخطّطات الضمّ والاقتلاع والتهجير، تتقاطع جميعها مع أزمةٍ سياسيّةٍ داخليّةٍ عميقة؛ وهذا التحوّل في طبيعة الواقع يفرض، بالضرورة، تحوّلًا في طبيعة النظر إلى الانتخابات. فإذا كان الاستحقاق الانتخابيّ في الظروف العادية وسيلةً لتجديد المؤسّسات والشرعيّات؛ فإنّه في الظروف الراهنة يمكن أن يكون منفذًا لإعادة بناء النظام السياسيّ الفلسطينيّ إجمالًا على أسسٍ أكثر صلابةً وتماسكًا؛ شريطة ألا يُتعامل معه باعتباره غايةً قائمةً بذاتها، أو بوصفه منافسةً على المقاعد والمواقع والحصص، لكنْ باعتباره جزءًا من مسارٍ وطنيٍّ أكثر شمولًا.

وتعقيبًا على ما ذُكر، فإنّ القيمة الحقيقيّة للانتخابات بمفاهيمها؛ الأخلاقي والديمقراطي والسياسي، ليست في عدد المقاعد التي تحصل عليها هذه القوة أو تلك، إنّما في قدرتها على إعادة الاعتبار للإرادة الشعبيّة، وإنهاء حالة التفرّد والانقسام، وتجديد الشرعيّات، ودمقرطة المؤسّسات، وإعادة بناء النظام السياسي في ضوء الشراكة الوطنيّة والتعدديّة السياسيّة. وهذا هو الفارق الأخلاقيّ والديمقراطيّ قبل السياسي؛ بين انتخاباتٍ تغيّر الأسماء فقط، وانتخاباتٍ تغيّر قواعد اللعبة السياسيّة برمّتها.

ولعلّ أخطر ما يمكن أن تفعله الانتخابات المقبلة هو أن تعيد إنتاج الانقسام بأدواتٍ جديدة؛ فالانقسام، بعد سنواته الطويلة، لم يعد حالةً سياسيّةً سهلة التفكيك أو يمكن تجاوزها بتسويةٍ مؤقّتة؛ إذ تحوّل إلى واقعٍ متداخلٍ مع المؤسّسات والمصالح وموازين القوى، ونشأت في ظله عصبة من الانتهازين وتجار الأزمات الذين وجدوا في استمرار المعاناة الفلسطينية مجالًا للمصلحة والمرابحة؛ ولهذا فإنّ الشروع في إنهاء الانقسام بصورةٍ جديّة، يقتضي التحوّل من إدارة قنواته إلى إنهائه بشكل تام، ومن إدارة الأزمة المستفحلة إلى الشروع الجادّ في معالجة أسبابها. وهذا يعني، في جوهره، إعادة بناء النظام السياسي الذي يسمح بالتعدّدية، ويمنع الهيمنة، ويحمي المؤسّسات من أن تتحوّل إلى ساحات نفوذٍ تتنازعها القوى السياسيّة وجماعات المصالح، ويعيد للمواطن المقهور موقعه الطبيعيّ بوصفه مصدر الشرعيّة وصاحب الحقّ في تحديد مستقبل نظامه السياسيّ؛ إذ لا قيمة لتجديد الشرعيّة إذا بقيت بنية الانقسام قائمةً، ولا معنى لتجديد المؤسّسات إذا ظلّت المؤسّسات نفسها خاضعةً لمنطق موازين القوى، ولا يمكن للشراكة الوطنيّة أن تتحوّل إلى واقعٍ إذا بقيت العلاقة بين القوى محكومةً بمنطق الإقصاء والتفرّد؛ وهنا تأتي أهميّة مفهوم الشراكة الوطنيّة.

إنّ الشراكة الوطنيّة ليست توزيعًا للمقاعد والمواقع بين القوى السياسيّة، ولا تسويةً حسابيّةً للحصص والنفوذ، إنّما هي صيغةٌ سياسيّةٌ تقوم على الاعتراف بأنّ الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة أوسع من فصيلٍ واحد، وأنّ قوّة أي مكوّنٍ وطنيّ ينبغي ألّا تتحوّل إلى قوّةٍ على حساب المكوّنات الأخرى، إنما ينبغي أن تصبّ في قوّة المشروع الوطنيّ بمجموعه.

وفي هذا السياق، فإنّ وحدة حركة فتح واستعادة دورها الوطنيّ وتفعيله كما يجب، بات اليوم ضرورةً أخلاقيّة قبل أن تكون سياسيّة لما تمثّلانه من مصلحةٍ وطنيّة، كما أنّ تعزيز دور الجبهة الشعبيّة وسائر القوى الوطنيّة لا بدّ أن يتمّ داخل نظامٍ سياسيٍّ تعدّديٍّ وشراكةٍ وطنيّةٍ حقيقيّة، لا على حساب أيٍّ منها. وهذا ما يجعل التعدديّة السياسيّة عنصرَ قوّةٍ لا ضعف، ويجعل الاختلاف السياسي داخل النظام أفضل من تحوّل الاختلاف إلى صراعٍ على النظام؛ فالمعظلة ليست في وجود قوى سياسيّةٍ متعدّدة، لكنّما في غياب القواعد التي تنظّم هذا التعدّد وتحول دون تحوّله إلى انقسام. وفي المقابل، فإنّ الشراكة، بطبيعة الحال، لا تُبنى بالشعارات، ولا يمكن أن تُستعاد ببياناتٍ موسميّةٍ أو لقاءاتٍ تفرضها ظروفٌ طارئة، ثم تنتهي بانتهائها.

إنّ المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحويل الحوار الفلسطينيّ من حالةٍ موسميّةٍ إلى مسارٍ وطنيٍّ منتظم، يبدأ بتفاهماتٍ ثنائيّة بين القوى، ويتطوّر إلى حوارٍ وطنيٍّ شاملٍ وجادٍّ يشارك فيه الجميع دون إقصاء، وصولًا إلى رؤيةٍ سياسيّةٍ وبرنامجٍ وطنيٍّ مشترك. والمفارقة هنا ليس بين الحوار وعدم الحوار، لكنْ بين حوارٍ يُستهلك في الكلمات، وحوارٍ ينتج نتائجَ واضحةً وآليّاتٍ تنفيذيّةً ملزمة. ولهذا فإنّ الدعوة إلى اجتماع الأمناء العامين للفصائل والقوى السياسيّة ينبغي ألا تُقرأ بوصفها دعوةً إلى اجتماعٍ جديدٍ يضاف إلى سلسلة الاجتماعات السابقة، إنّما باعتبارها حاجةً وطنيّةً إلى وضع الأسس السياسيّة التي تحكم المرحلة المقبلة، ومناقشة قضايا الشراكة، وإدارة الصراع، والاستراتيجيّة الوطنيّة، وطبيعة المرحلة الانتقاليّة، بما يحول دون العودة إلى دوامة الانقسام والصراع الداخليّ.

غير أنّ إعادة بناء النظام السياسيّ الفلسطينيّ لا يمكن أن تنفصل عن جوهر القضيّة الوطنيّة؛ فالحوار الداخلي، مهما بلغت أهميّته، لا يكتسب معناه الكامل إذا بقي منفصلًا عن الصراع مع الاحتلال، كما أنّ مواجهة الاحتلال لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعةٍ لتعطيل الحياة السياسيّة أو إقصاء التعدّديّة؛ وانطلاقًا من ذلك، ينبغي أن يتناول الحوار الوطنيّ جوهر القضيّة الفلسطينيّة: إنهاء الاحتلال، وحقّ الشعب الفلسطينيّ في المقاومة، وتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلّة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ، وضمان حقّ اللاجئين في العودة، ومواجهة مخطّطات الضمّ والتهجير والاستيطان والتهويد. كما ينبغي أن يمتدّ الحوار إلى طبيعة المرحلة المقبلة، وتحديد أشكال المقاومة المناسبة، وكيفيّة إدارة الصراع مع الاحتلال، وإعادة بناء منظّمة التحرير الفلسطينيّة وتفعيل مؤسّساتها، وإعادة بناء النظام السياسي على قاعدة الشراكة الوطنيّة.

وبناء على ذلك، فلا يمكن أبدًا بناء استراتيجيّةٍ وطنيّةٍ موحّدة في ظلّ تعدّد مراكز القرار، ولا يمكن أن تكون المقاومة أكثر فاعليةً إذا ظلّت الساحة السياسيّة أسيرةً للانقسام، كما لا يمكن لمشروعٍ وطنيٍّ جامع أن يستقيم دون إطارٍ وطنيٍّ جامعٍ يعيد الاعتبار لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة باعتبارها البيت السياسي الذي يتّسع لمكوّنات الشعب الفلسطينيّ. ومن هنا أيضًا، فإنّ مفهوم تجديد الشرعيّات يحتاج إلى قراءةٍ أبعد من صندوق الاقتراع. فالانتخابات تمنح شرعيّةً انتخابيّة، لكنّ الشرعيّة الوطنيّة أوسع من ذلك؛ فهي ترتبط بوحدة الأرض والشعب والقرار، وبالمؤسّسات الوطنيّة، وبالإطار الجامع للشعب الفلسطينيّ، وبقدرة النظام السياسيّ على التعبير عن إرادة شعبه والدفاع عن حقوقه الوطنيّة. ولهذا، فإنّ الانتخابات ينبغي ألّا تكون عمليةً لتجديد المقاعد فحسب، إنّما فرصة لاستعادة المواطن دورَه، واستعادة المؤسّسات وظيفتَها، واستعادة النظام السياسيّ وظيفتَه الوطنيّة؛ وفي هذا السياق، تبرز خارطة الإنقاذ التي طرحتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بوصفها مقاربةً للخروج من حالة الانسداد السياسي وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

إنّ المواطن الذي دفع أثمان الانقسام، ويدفع أثمان الاحتلال والحرب، لا يحتاج إلى انتخاباتٍ تمنحه لحظةً عابرةً من المشاركة، ثمّ تعيده إلى موقع المتلقّي؛ لكنْ يحتاج إلى نظامٍ سياسيٍّ يشعر فيه بأنّ صوته قادرٌ على صناعة القرار، وأنّ المؤسّسات التي يشارك في انتخابها تعمل لحماية حقوقه وخدمة مصالحه الوطنيّة. وعليه، فإنّ الانتخابات المقبلة تحتاج إلى بيئةٍ سياسيّةٍ وقانونيّةٍ تضمن نزاهتها وحرّيتها؛ بيئةٍ تكفل حرية الترشّح والانتخاب والتعبير، وتمنع الإقصاء السياسي، وتحول دون استخدام مؤسّسات الدولة لمصلحة طرفٍ على حساب طرفٍ آخر، لكنّ ضمانات الانتخابات ينبغي ألا تتوقّف عند يوم الاقتراع؛ لأنّ الاختبار الحقيقي يبدأ بعد ظهور النتائج؛ هل تُحترم الإرادة الشعبيّة؟ هل تصبح النتائج مدخّلًا للشراكة أم سببًا لصراعٍ جديد؟ هل تُحترم التعدديّة؟ هل تصبح المؤسّسات ملكًا للشعب، أم تعود إلى كونها ساحاتٍ للتنافس والنفوذ؟ هذه الأسئلة هي التي ستحدد المعنى الحقيقي للانتخابات المقبلة. فإذا كان صندوق الاقتراع سيعيد إنتاج منطق الهيمنة، فإنّنا بذلك نكون قد غيّرنا شكل الأزمة دون أن نغيّر جوهرها. أما إذا أصبح الصندوق مدخلًا لإعادة بناء المؤسّسات وتوحيدها، وتجديد الشرعيّات، وإطلاق مسارٍ وطنيٍّ جامع، فإنّ الانتخابات تصبح عندها لحظةً سياسيّةً تتعدّى حدود الاستحقاق الانتخابيّ ذاته.

وفي ضوء ما تقدّم، فإنّ الانتخابات المقبلة يمكن أن تكون فرصةً حقيقيّةً لاستعادة الديمقراطيّة، وتجديد الشرعيّات، وإعادة بناء المؤسّسات، وتفعيل دور منظّمة التحرير، وترسيخ الشراكة الوطنيّة والتعدديّة السياسيّة، وتوحيد طاقات الشعب الفلسطينيّ، وإعادة الاعتبار لإرادته، لكنّ ذلك كلّه يظلّ مشروطًا بأن ندرك أنّ المعركة ليست على المقاعد وحدها؛ إنّها معركةٌ على صورة النظام السياسيّ الفلسطينيّ الذي نريده بعد الانتخابات؛ نظامٍ يقوم على الشراكة لا الهيمنة، وعلى التعدّديّة لا الإقصاء، وعلى المؤسّسات والقانون لا موازين القوى، وعلى الإرادة الشعبيّة لا احتكار القرار؛ وهنا فقط يصبح السؤال عن الانتخابات سؤالًا عن المستقبل الوطني لا عن ممارسة الحقّ الديمقراطيّ.